بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة
لغاية الآن تم الإعلان عن حوالي ستة مرشحين لرئاسة مجلس النواب ، منهم أربعة مرشحين من حزب واحد ، وهناك كتلة أعلنت سابقاً أنها تدرس ترشيح امرأة لرئاسة المجلس، ومنصب رئاسة مجلس النواب أحد أهم المناصب السياسية في الدولة ، لأنه يمثل أحد السلطات الثلاث في أي دولة، ورئاسة مجلس النواب تتقدم في أهميتها وقوتها على رئاسة مجلس الوزراء ، لأن مجلس النواب يملك سلطة الرقابة والتشريع ، الرقابة على أداء الحكومة ، والتشريع إقرار التشريعات المقدمة من الحكومة كذلك بعد دراستها ومناقشتها مع ذوي العلاقة والاختصاص ، ويبدوا أن هناك تنافس حميم أو ربما شديد هذه المرة على رئاسة مجلس النواب ، وقد تكون فرصة اللجوء إلى التزكية، أو أن تكون النتيجة محسومة سلفا أو مسبقاً كذلك ضعيفة ، إذا استمر المرشحين من الأحزاب الأخرى المطروحة أسماؤهم على موقفهم الاستمرار بالترشح، والأنظار تتجه نحو حزب الميثاق فيما إذا سيتم التوافق على مرشح واحد، أو تعويم الترشح والتصويت لأعضاء الكتلة والحزب، وفي قراءة سريعة لانتخابات رئاسة مجلس النواب نلاحظ أن فرص نجاح هؤلاء المرشحين قد تكون متقاربة كونهم جميعاً من نفس الحزب ، وثلاثة من هؤلاء المرشحين لهم خبرة طويلة في العمل النيابي وهم موجودون في مجلس النواب منذ عدة دورات وهؤلاء النواب هم النائب أحمد الصفدي الموجود في المجلس منذ عام 2007، والنائب مجحم الصقور الموجود في المجلس منذ عام 2003، والنائب علي الخلايلة الموجود في المجلس منذ عام 2010. ، في حين أن النائب ابراهيم الطراونة فهو نائب للمرة الأولى في مجلس النواب ، كما أن من الأسماء المطروحة للترشح الدكتور مصطفى العماوي عن الحزب الوطني الإسلامي ، والموجود في المجلس لثلاث مجالس نيابية مع هذا المجلس ، وربما يتم التوافق مع حزب عزم على اعتماده مرشحاً للحزبين والكتلتين بالنظر لتآلف الحزبين في كتلة واحدة اعتبارا من بداية شهر أيلول ، والنائب مصطفى الخصاونة المرشح عن كتلة تقدم والتي قد تتآلف مع كتلة حزب إرادة ، وهذا التآلف قد يدفع الكتلتين إلى الاتفاق على مرشح واحد في بالنظر لترشح النائب مصطفى الخصاونة عن حزب وكتلة تقدم ، وتعدد المرشحين لرئاسة المجلس في هذه الدورة سوف يعطي نكهة ديمقراطية مميزة عن الدورات السابقة التي كان فيها إسم الرئيس محسوما مسبقاً قبل الانتخابات ، وباعتقادي أن فرصة الرئيس الحالي النائب أحمد الصفدي هي الأوفر حظا للنجاح مع الاحترام لجميع المرشحين من النواب ، لخبرته الطويلة التي اكتسبها في إدارة المجلس والجلسات ، واكتسابه لاحترام معظم النواب إذا لم يكن جميعهم، وتعامله مع جميع النواب والكتل بلطف واحترام ، وإدارة الجلسات بهدوء دون توتر أو تشنجات، والأصل في العرف البرلماني عالمياً أن يستمر رئيس مجلس النواب في موقعه لأطول فترة ممكنة ، على الأقل أن يستمر بقاءه مع بقاء المجلس والحكومة لمدة أربعة أعوام ، ما لم تحدث أسباب جوهرية تدفع باتجاه تغيير رئيس المجلس في أول دورة نيابية عادية، هذه رؤية تحليلية لانتخابات رئاسة مجلس النواب قابلة للتحديث والتغيير في ضوء المعطيات التي قد تحدث مستقبلا من قبل المرشحين لرئاسة المجلس ، سواء بالانسحاب ، أو حدوث تكتلات جديدة بين الكتل النيابية الحزبية ، والمرشحين ، كما أن كتلة جبهة العمل الإسلامي قد تكون هي كفة الترجيح لنجاح أي رئيس إذا استطاع كسب تأييدهم وأصواتهم في حال لم تقم الكتلة بترشيح أي نائب من الكتلة ، واتفقت على دعم مرشح بعينه ، أو تعويم أصوات كتلتها ، لأنها ثاني أكبر كتلة في المجلس ، لأن جميع الكتل لديها مرشحين لغاية الآن ، والأيام القادمة كفيلة بتوضيح الصورة بشكل أفضل ، وللحديث بقية.
قراءة في انتخابات رئاسة مجلس النواب من هو الرئيس القادم
