أسئلة مشروعة برسم الإجابة: هل تمتلك “مؤسسة الغذاء والدواء” الكوادر والأدوات لحماية صحة الأردنيين؟

10 دقائق ago
أسئلة مشروعة برسم الإجابة: هل تمتلك “مؤسسة الغذاء والدواء” الكوادر والأدوات لحماية صحة الأردنيين؟

وطنا اليوم- محرر الشؤون المحلية/ يقف المواطن الأردني اليوم أمام تدفق هائل ومتنوع من السلع الغذائية والدوائية، منها ما هو مُنتج محلياً، ومنها ما يتدفق عبر الحدود مستورداً من شتى بقاع الأرض. وفي ظل هذا المشهد الاستهلاكي المعقد، تبرز “المؤسسة العامة للغذاء والدواء” بوصفها الحصن القانوني والرقابي الأول، والجهة التي أُلقي على عاتقها أمانة الحفاظ على أمننا الغذائي والدوائي. لكن، ومع اتساع حجم السوق وتعدد مصادر المنتجات، بات الشارع الأردني يطرح تساؤلات ملحة ومشروعة تبحث عن إجابات شفافة ومطمنة من أصحاب القرار في المؤسسة.

السؤال الأول والأساسي الذي يفرض نفسه: هل تقوم المؤسسة فعلياً بكامل الإجراءات الرقابية التي تمثل صلب الغاية من وجودها؟ وكيف يتم التعامل مع قطاع اللحوم والدواجن، سواء كانت مصنعة أو حية؟ يراقب المواطنون بقلق آليات التأكد من سلامة الدواجن والأغنام في المسالخ والأسواق، ويتساءلون عن مدى فاعلية ودورية الحملات التفتيشية المنتظمة التي تفحص هذه المنتجات الحيوية قبل وصولها إلى مائدة المستهلك.

علاوة على ذلك، ينتشر في الأسواق كمٌّ هائل من الأغذية المصنعة والمخبوزات؛ وهنا يبرز تساؤل آخر: ما هو مستوى الرقابة الحقيقي على المخابز ومحلات المعجنات؟ وهل تخضع منظومة الإنتاج هناك لمعايير صارمة تقيس جودة المنتج ومستوى النظافة العامة والشخصية، أم أن الجولات الرقابية تقتصر على ردود الأفعال وشكاوى المواطنين فقط؟ إن سلامة الرغيف والمنتج اليومي تتطلب رقابة وقائية ومستدامة، لا موسمية.

هذه التساؤلات تقودنا حتماً إلى المربع الأهم: هل تمتلك المؤسسة العامة للغذاء والدواء الكوادر البشرية المؤهلة والعدد الكافي من المفتشين لتغطية كافة المنشآت الغذائية والدوائية على امتداد جغرافية الوطن؟ وهل تم تزويد هذه الكوادر بالأجهزة والمختبرات التقنية الحديثة والمناسبة التي تمكنها من إجراء الفحوصات المخبرية الدقيقة والسريعة، لكشف أي تلاعب أو تلوث في المنتجات قبل فوات الأوان؟

إن طرح هذه الأسئلة لا يستهدف التقليل من جهود المؤسسة، بل ينبع من حرص وطني على استرداد الثقة الكاملة في كل ما يدخل جوف المواطن من غذاء ودواء. نحن بحاجة إلى مكاشفة حقيقية من المؤسسة تضع النقاط على الحروف؛ ليعلم الجميع إن كنا نمتلك مظلة رقابية حديدية قادرة على الردع، أم أننا بحاجة إلى إعادة النظر في الإمكانيات والأدوات لتمكين هذا الجهاز الرقابي الحساس من أداء رسالته المقدسة.

خصوصا مع انتشار نظام الطيبات بممنوعاته ومسموحاته وتداوله  حتى اصبح حديث الناس عبر التواصل وهناك تجارب شخصية اثبتت الى حد ماء دقة هذه النظام في مجالات معينة