الإنجازات التنموية في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني في إقليم الشمال(٥)

4 فبراير 2026
الإنجازات التنموية في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني في إقليم الشمال(٥)

أ.د. مصطفى عيروط

من يتابع مثلي ويتجول ويلتقي يعرف على الواقع بأنه منذ تولي جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم سلطاته الدستورية عام 1999، حظيت الأقاليم الثلاثه الشمال والجنوب والوسط منها إقليم الشمال -اربد -المفرق-عجلون-،جرش باهتمام ملكي ، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن التنمية المتوازنة بين الأقاليم تشكّل ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وأن المحافظات الشمالية بما تمتلكه من موارد بشرية وموقع جغرافي وقدرات تعليمية وسياحية قادرة على أن تكون رافعة تنموية حقيقية للدولة الأردنية الحديثة.

أولًا: إربد… عاصمة الشمال وتسمى عروس الشمال- العلمية والتنموية
شهدت محافظة إربد نقلة نوعية في مختلف القطاعات، حيث ترسخت مكانتها للعلم والتعليم العالي في الأردن، باحتضانها عددًا من الجامعات الرسمية والخاصة، وفي مقدمتها جامعة اليرموك وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية. وكليات جامعة البلقاء التطبيقيه
كما تم تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة شملت الطرق، وشبكات المياه والصرف الصحي، وتطوير مراكز المدن، إضافة إلى دعم القطاع الصحي بإنشاء وتحديث المستشفيات والمراكز الصحية.
وتُعد المشاريع البحثية والعلمية، مثل مفاعل الأبحاث والتدريب الأردني، نموذجًا متقدمًا لربط التعليم العالي بالبحث العلمي والتطبيقات الطبية والصناعية، بما يخدم الاقتصاد الوطني.

ثانيًا: المفرق… من الأطراف إلى قلب الاستثمار
تحولت محافظة المفرق، بفضل الرؤية الملكية، من محافظة تعاني من محدودية الفرص إلى مركز جذب استثماري وتنموي، خاصة مع إنشاء منطقة تنموية استراتيجية استقطبت استثمارات في مجالات الصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية.
كما حظي القطاع الزراعي بدعم مباشر من خلال مشاريع زراعية حديثة ساهمت في تحسين الإنتاج والتصدير وتوفير فرص عمل لأبناء المحافظة، إلى جانب تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية في ظل التحديات السكانية التي فرضتها الأزمات الإقليمية.

ثالثًا: عجلون… التنمية المستدامة والسياحة البيئية
برزت عجلون كنموذج وطني للتنمية السياحية المستدامة، حيث أولت القيادة الهاشمية اهتمامًا خاصًا بتطوير السياحة البيئية والطبيعية، بما يحافظ على الغابات والموارد الطبيعية ويخلق فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي.
وشملت الإنجازات تطوير الطرق، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز تواجد المواطنين ويحد من الهجرة الداخلية.

رابعًا: جرش… التاريخ في خدمة التنمية
استثمرت الدولة، بتوجيهات ملكية، في محافظة جرش باعتبارها كنزًا حضاريًا وسياحيًا، حيث جرى تطوير البنية السياحية والخدمية، وتحسين المرافق العامة، وربط التنمية الثقافية بالاقتصاد المحلي.
كما شهدت المحافظة توسعًا في المشاريع التنموية والإنتاجية، وتحسينًا في مستوى الخدمات الأساسية، بما يعزز مكانتها كوجهة سياحية وتنموية متكاملة.
مشاريع عابرة للمحافظات

على مستوى إقليم الشمال ككل، نُفذت مشاريع استراتيجية كبرى في قطاعات المياه والطاقة والطرق، أسهمت في تحسين نوعية الحياة للمواطنين، وتعزيز الأمن المائي والطاقة، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.

ومن خلال متابعتي فإن ما تحقق في إقليم الشمال خلال عهد جلالة الملك عبد الله الثاني لم يكن إنجازات متفرقة، بل نهجًا تنمويًا متكاملًا يقوم على العدالة المكانية، وتمكين الإنسان، وربط التنمية بالخدمات وفرص العمل.
وقد أثبتت التجربة أن الاستثمار في الإنسان والبنية التحتية والتعليم هو الطريق الأقصر لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، وهو ما تجسّد بوضوح في إربد والمفرق وعجلون وجرش، ضمن مشروع وطني يقوده جلالة الملك بثبات وحكمة واقتدار.

حمى الله الوطن والشعب والجيش العربي المصطفوي والأجهزة الامنيه بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم حماه الله وحمى الله سمو الأمير الحسين ولي العهد الأمين.