بقلم الدكتوره هند جمال الضمور
قد يضعك الله في موقفٍ تحسب فيه أن كلمة الحق هي نهايتك، وأن الصمت أو الكذب هو طوق النجاة الوحيد. تتردّد، يثقل صدرك، وتُساوم نفسك: وماذا لو قلت الصدق وخسرت؟
لكنك لا تعلم أن الله يُخفي في تلك الكلمة التي تخشاها باب نجاتك.
ينجيك الله بكلمةِ حقٍّ كنتَ تظنّها نهايتك، فإذا بها بداية مختلفة، ونقطة تحوّل، وانكشاف سترٍ أراد الله له أن ينكشف لا ليهلكك، بل ليطهّرك.
فمن ظنّ أن الكذب يُنجي، فليعلم أن الصدق أنجى… وأنجى.
الصدق قد يُثقل اللحظة، نعم؛ قد يضعك في مواجهة قاسية، وقد يكلّفك خسارة مؤقتة، أو موقفًا محرجًا، أو ثمنًا عاجلًا. لكنه في المقابل يُخفّف العاقبة، ويُريح الضمير، ويضعك في مأمن من حسابات التراكم والانكشاف.
أما الكذب، فهو نجاةٌ مزيفة، يلمع في اللحظة الأولى، ويُغريك بالسلامة السريعة، لكنه يزرع في طريقك هلاكًا مؤجلًا.
كل كذبة تحتاج أختها، وكل زيف يحتاج حراسة، حتى يأتي اليوم الذي ينهار فيه البناء دفعة واحدة.
وما كان لله دام، ولو تأخر.
وما بُني على الزيف سقط، ولو بعد حين.
لا تخف من كلمة الحق،
فقد تكون هي النجاة التي حسبتها هلاكًا.
وإن كان الكذب يُنجي مرة،
فالصدق يُنجي دائمًا… وبلا ثمن خفي
كلمةُ حق… باب نجاة






