لا صوت يعلو فوق صوت المعركة

3 ساعات ago
لا صوت يعلو فوق صوت المعركة

د. عادل يعقوب الشمايله

أنا اعتقد ان لدى الحكومة فرصة ذهبية سانحة لتخفيف اعبائها المالية وبدء العد التنازلي لَهَرمِ الدَّينِ العام.
المواطنون الأردنيون لم يعودوا معنيين بمستوى الخدمات الحكومية او حتى بوجودها أصلا.
المواطنون منشغلون حتى النخاع بالنضال تغمرهم فرحة الانتصارات التي حققتها كتائب الإسلام السياسي في غزة وجنوب لبنان وايران على إسرائيل وتابعتها امريكا. لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.
لا مجال لرؤية اي مسار آخر ينافس المسار الذي تسير فيه الجماهير الواعية جدا، المبصرة جدا، المؤمنة جدا التي تحمل مداخن ومباخر الإسلام السياسي مستعدة جدا للتضحية حتى بالاراجيل في ميادين الكوفي شوبات.
هناك استنتاج فرض نفسه تاريخيا: المسلمون معنيون اولا وأخيراً ببناء المساجد وقصور الحكام وشن الحروب. ورغم مضي اكثر من مائة عام على هزيمة السلطنة التركية التي تآكل العرب خلال فترة حكمهم سكانيا وبشريا وحضاريا واقتصاديا ودينيا ولغة لازال العربان يتباكون عليها ويشعرون انهم اخرجوا من الجنة إلى النار.
العرب شعب صحراوي اعتاد عيش الصحاري يفترش الرمال ويتغطى بنجومها التي تغازله من ثنايا الغبار الذي يغشى سمائها.
لذلك فالحال الذي آلت اليه غزة، وآل اليه جنوب لبنان وسوريا والعراق وطهران والسودان طبيعي جدا وهو الاصل. وخلافه رفاه لا يستحقه إلا الكفار.