لماذا لن اقدم طلب انتساب لحزب الامة؟

3 ساعات ago
لماذا لن اقدم طلب انتساب لحزب الامة؟

د. عادل يعقوب الشمايله

بدأت مرحلة وعيي السياسي في نهاية مرحلة الدراسة الثانوية كما هو حال غالبية من درسوا في مدرسة الكرك الثانوية التي كانت مكان ولادة احزاب سياسية وطنيه وقوميه وأممية من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين. حالة استثنائية تعبر عن قمة الانفتاح السياسي والتعددية والتقدمية ربما على طول تاريخ الأردن الحديث.
كانت سوق الاحزاب تعج بالعرض، والطلب يزدهر وترجيح الاختيار يتأثر بمهارة المروجين المتنافسين. شاء حظي ان انتمي إلى التيار الناصري باعتباره اشهر بوابات الاحزاب القومية العربية، وبقيت إلى أن انفكّ ارتباطي به بعد هزيمة قادة القومية العربية عام ١٩٦٧ . اذ كان لا بد لي من ادارة ظهري للفاشلين الذين تسببوا بضياع الارض وضياع الامل وتحطيم البوصلة وسقوط النسر وليمةً للجرذان.
تراكمت تجربتي الحزبية بعد ذلك على مدى ثلاثين عاماً انتميت خلالها إلى خمسة احزاب وطنية بالتتالي: حزب العهد الأردني، الحزب الوطني الدستوري، الحزب الوحدوي العربي الديموقراطي، حزب المستقبل، حزب المستقبل والحياة. وقد تكرر في الاحزاب الخمسة ان يكون موقعي التنظيمي عضوا في اعلى ثلاث هيئات قيادية في الحزب: المكتب السياسي، اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي بالإضافة إلى رئاسة المكتب الاقتصادي. ومع ذلك كنت لا أتردد عن تقديم استقالتي من الحزب حين اصل إلى قناعة ان لا فائدة من البقاء فيه، وأن وقتي وجهدي اثمن من أن يهدر في كهف اهل الكهف الذين لا فائدة من إفاقتهم إن أفاقوا. انسحبت من جميع تلك الاحزاب بعد فترات المكوث فيها، لأنها لم تثبت حسب تقييمي جديتها ولا جدارتها، ولم تصدق الأفعال الاقوال، مع احتفاظي بالود والاحترام للزملاء والعلاقات معهم بعد الانسحاب. والبرهان على صحة وصفي للأحزاب الوطنية ان الشعب قد نأى بنفسه عن التجاوب معها بقدر نأيها عن التجاوب مع قضاياه وهمومه وتطلعاته.
وبالرغم من أن تجربة واحدة من التجارب الخمس، تكفي لاستبعاد انخراطي بتجربة جديدة، إلا أنه يبدو انني لم أشفى من الادمان الحزبي. وهانذا، ما ان علمت ان جماعة الاخوان المسلمين/ حزب جبهة العمل الإسلامي قد أُجبرت على خلع برقعها الخَلِقْ، ولبست برقعا كتب عليه حزب الامه، حتى احتدم الصراع داخلي بين دافعين: دافع الإقدام ودافع الإحجام. قلت لنفسي ان الاحزاب القومية خَرِبتْ وخَرَبتْ، فانتكست وانكسرت وخرجت عبر مجاري التاريخ. أما الاحزاب الوطنية فإن حالها أعثر من حال الجبل الذي تمخض فولد فأراً.
إذاً، لِمَ لا اجرب “البديل المتوحد” الذي اصبح مغريا بعد تغيير اسمه. وبالمره اهديه نقوط على الاسم الجديد دشداشه او عبايه من العيار الثقيل صناعه ايرانيه من الحرير الفارسي. في العاده انا احب الجديد والتجديد. حتى الثعابين تجدد جلدها كل ربيع ظانةً انه يمكن ان يكون ربيعا عربيا.
ومما عَظَّمَ الدافع عندي للانضمام إلى الحزب “الفرضية” التي اختارها الحزب لتكون شعاره وهي: “بالإسلام نحمي الوطن ونبني الامة”. وباعتباري أكاديمي وباحث فقد تعودت على التعامل مع الفرضيات بما توجبه مناهج البحث العلمي.
لذلك فقد وضعتُ شرطاً وحيداً للانضمام لحزب الامة، وأن اكون عضوا نشيطا اشجع معارفي على الانضمام اليه وهو: ان يبين لي قادة الحزب او منظروه كيف سيجرون عملية ال operationalization للفرضية التي اعتمدوها شعارا الحزب.
‏operationalization للمفاهيم، الفرضيات، اسئلة البحث، والشعارات تعني تفكيكها وتجزئتها حتى يسهل قياسها. تحويل الفكرة أو المفهوم النظري إلى شيء يمكن قياسه ليصار إلى تنفيذه عمليًا.
مثال للتوضيح: مفهوم “السعادة” مفهوم نظري. إذا تعاملنا مع المفهوم على أنه فرضية واردنا اثبات او نفي وجود شئ اسمه السعادة
يلزم عمل Operationalization لنحوله إلى أشياء قابلة للقياس مثل: ان السعادة تتمثل او يعبر عنها في عدد المرات التي يبتسم فيها الشخص يوميًا. بهذا، يصبح عدد مرات الابتسام مقياسا للسعادة. فكلما زاد عدد مرات الابتسام زادت السعادة. غير أن نتائج البحث الاكاديمي قد لا تدعم الفرضية، بل قد تنفيها وتثبت ان لا علاقة سببيه أكيدة وموثوق بها بين عدد مرات الابتسام وبين السعادة.
مثال آخر لتفعيل سؤال البحث التالي: “هل يؤثر استخدام الهاتف على النوم؟”
هنا يأتي دور Operationalization لتحويل السؤال إلى شيء قابل للدراسة: تتولد الاسئلة التالية:
ما المقصود بـ “استخدام الهاتف”؟ اجراء مكالمات؟ تلقي مكالمات؟ سماع موسيقى وأغاني؟ سماع اخبار؟ ارسال واستقبال رسائل واتساب؟ كم عدد ساعات الاستخدام يوميًا. متى يتم استخدام الهاتف صباحا ام ظهرا ام قبل النوم مباشرة؟)
ما المقصود بـ “النوم”؟ ( هل هو عدد ساعات النوم ام جودة النوم؟…الخ.
بناءاً على ذلك، فإن فرضية حزب الامة “بالإسلام نحمي الوطن ونبني الامة” تحتاج إلى تجزئتها واستخدام مقاييس مثل: ما المقصود بالوطن حسب مسلمات الحزب؟ ما هي مواصفات المواطن؟ ما هي جغرافية الوطن التي سيعمل بها الحزب؟ هل تنطبق مواصفات المواطن على المسيحيين؟ هل تنطبق على غير الملتحين ومن لا يلبس الدشاديش وعلى غير المنقبات؟ كيف ستتم الحماية؟ هل بأدعية النصر للمسلمين والدعاء بالهزيمة على الاعداء؟ هل بإعلان الجهاد؟ من يعلن الجهاد ويقوده؟ من هم اعداء الوطن؟
ما هو تعريف الامة؟ ما هي جغرافيتها السياسية؟ ما هو دور الحزب؟ من الدول التي يمثلها الحزب او له تمثيل بها؟ ما هي المقدرات المتاحة للحزب وما هي مصادرها؟ ما هي السلطات المخولة للحزب؟ ما هي الضوابط والمحددات على قراراته؟ ما المقصود ببناء الامة؟ هل المقصود زيادة المواظبة على العبادات المفروضة والتطوع؟ هل المقصود زيادة عدد الحجاج والمعتمرين؟ هل هي زيادة عدد من يصلون التراويح؟ هل هي بناء مزيد من المساجد والحسينيات؟ هل المقصود بناء انفاق؟ أم بناء صناعات عسكرية؟ أم بناء جامعات ومعاهد تنافس ما لدى الدول المتقدمة؟ أم بناء الوعي الحضاري الإنساني؟ أم بناء منظومة اخلاق ارقى من الاخلاق البالية الدارجة في العالمين العربي والاسلامي؟ أم بناء تكايا؟ أم بناء سدود ومصانع سيارات كهربائية؟ أم بناء جيوش للجهاد والفتوحات ونشر الإسلام؟ ما هي الضمانات ان الحزب لن يقحم الجيش الاردني ويورط الدولة الاردنية في معارك خارجية لا علاقة للأردن بها يمكن ان تؤدي إلى خسارة الأردن لجزء من أراضيه؟ ما الضمانات ان الحزب لن يجند الشباب الأردني ويرسلهم إلى معارك الارهاب كما فعل حزب النهضة التونسي الذي دعم داعش؟ ما هي الضمانات والضوابط ان لا يسبب الحزب الحرج للدولة الأردنية في حال تدخل في شؤون دول أخرى؟ ما هي الضمانات ان الحزب في حال تولى السلطة لن يتصرف بالموازنة العامة للدولة لدعم نشاطات وتنظيمات وحروب خارج حدود الأردن كما فعل حزب الله اللبناني وحزب الحوثي اليمني في الحرب لصالح ايران؟ ما الضمانات ان الحزب إذا تولى السلطة لن يتصرف بأموال صندوق الضمان الاجتماعي كما حصل لصناديق النقابات؟
في رسائل الماجستير والدكتوراه والأبحاث الاكاديمية يخصص فصل يحمل عنوان : Literature Review “مراجعة الأدبيات” أو “الدراسات السابقة حول نفس موضوع البحث.
التجارب السابقة هي التي ستقنع شخصا مشاكسا كثير الاسئلة مثلي أن المستقبل سيكون مرآة للماضي. على سبيل المثال، ان من المقبول، توقع ان من كان صادقا معظم سنوات حياته المنصرمة سيكون صادقا في المستقبل. إذاً لا بد للحزب من تقديم امثلة على الحالات التي سبق وحمى فيها الإسلام وطنا من الأوطان، حتى اصدق انه سيحمي وطننا الاردن هذا إذا كان الحزب يعترف بالوطن الاردني. وفي حال استنكر الحزب إصراري على طلب الاثبات أحيله إلى طلب النبي ابراهيم عليه السلام من الله : “ربي ارني كيف تحيي الموتى”.
على ما نعلم فإن معظم سكان الوطن العربي من الخليج العرفارسي إلى المحيط الاطلسي هم مسلمون، ومع ذلك ليس هناك مثال واحد على ان الاسلام حمى دولة عربية. الاسلام لم يحمي دول شمال افريقيا من الاحتلال الفرنسي والإيطالي. ولم يحمي دول المشرق العربي من الاحتلال الإنجليزي والفرنسي. ولم يحمي فلسطين من المؤامرة الصهيونية وإقامة الكيان الاسرائيلي على ارضها. ولم يحمي غزة التي تحكمها حماس ابنة جماعة الاخوان (أي صفوة المؤمنين في عصرنا) من الاحتلال والتدمير على يد اسرائيل. ولم يحمي العراق من الاحتلال الأمريكي ولا من الاحتلال الايراني، ولم يحمي لبنان من الاحتلال الاسرائيلي رغم ان من يدعي الدفاع عنه “حزب الله” هم برعاية وحماية وقيادة ومباركة الحسين وأبيه علي والنائب عنهما المرشد الإيراني وليس اشخاصا عصاة او غير ملتزمين دينيا حتى لا يحتج أحد بأن الهزائم هي عقوبات من الله.
ما نعرفه ان الاسلام دين. عقيدة وعبادات وأنه لا يحارب. وأنه لا يوجد نص قرآني التزم بموجبه الإسلام بحماية الأوطان. الوطن حسب نصوص الدين الإسلامي يحميه المواطنون. “ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع ومساجد يذكر فيها اسم الله”. صدق الله العظيم.
“ولينصرن الله من ينصره” اي ان المبادرة في النصرة تأتي من الناس وليس من الله، المطلوب من الناس نصرة الله.
وقاتلوا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ
وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ القتل”.
فليقاتل فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ وَمَن يُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا
(74) وَمَا لَكُمْ لَا تُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا.
الناس، بغض النظر عن أديانهم، هم من حولوا الاديان عن الهدف من نزولها عليهم وهو هدايتهم إلى معرفة الله ونشر المحبة والخير والسلام والإخاء والتعاون بينهم “وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله اتقاكم”. وبدلا من ذلك يستخدمون أديانهم في الحروب بحجة الدفاع عن الوطن او الدفاع عن الدين او المذهب ظانين انهم بافعالهم تلك يرضون الله. هل اليهودية هي التي تحمي إسرائيل؟ هل المسيحية هي التي تحمي امريكا؟ هل الهندوسية هي التي تحمي الهند؟ هذا يعني ان الحروب هي حروب بين الالهة او أن الله يحارب ذاته مرة عن المسلمين ومرة عن المسيحيين ومرة عن اليهود باعتبار ان الاديان الإبراهيمية الثلاث تؤمن بالإله نفسه. “قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين”.
إذا الامثلة على بطلان الفرضية التي تبناها حزب الامة عديدة، ولا يوجد امثلة تبرهن على صواب الفرضية. فقد، ومع الأسف، انتكست الأوطان التي حكمها الاخوان وتقسمت واحتلها الغزاة. هل حمى الإسلام السودان الذي حكمه الاخوان أربعون عاما؟ هل حمى الإسلام غرب ليبيا التي يحكمها الاخوان منذ سقوط القذافي؟ و هل عادت ليبيا بلدا موحدا مستقلا مستقراً ام لا زال مقسما تحتله تركيا؟ هل حال العراق الذي يحكمه المرشد والملالي حلفاء الاخوان منذ عام ٢٠٠٣ يقدم مثالا مقنعا على ان حكم الاسلام الذين يَدَعون حقق الاستقرار والاستقلال والوحدة الوطنية والامن للعراق؟هل اليمن الذي يتقاسمه الحوثيون وحزب الانصار واخرون يتمتع بحماية الإسلام ؟
جميع الدول التي ذكرت دول غنية بالموارد. وكانت في حال افضل قبل ان يحكمها الاسلام السياسي بغض النظر عن الأسماء.
بناءا على مراجعة الادبيات السابقة liturure review فإن نتيجة البحث لا تظهر وجود علاقة سببيه مؤكدة بين الروافع الواردة في الفرضية (الشعار) الذي يرفعه حزب الامة والنتائج التي يعد بها منتسبيه ومؤيديه ومن يصوتون له وهي حماية الوطن وبناء الامة. يترتب على ذلك ان الحزب إذا كان يعرف ذلك فإنه في الحقيقة لا يعد بشئ ولا يلتزم بشيئ مقابل الانضمام اليه والتصويت له وتأييده. والدليل هو ما صدر عن القيادي الحمساوي الاخواني موسى ابو مرزوق الذي القى مسؤولية حماية المدنيين الغزاويين على الامم المتحدة وليس على حركة حماس. وقوله أن حماس انشأت الانفاق لحماية عناصرها وليس لحماية المدنيين. في حين رأى القيادي الحمساوي خالد مشعل ان مقتل ٧٥٠٠٠ وجرح ١٢٠٠٠٠ من الغزاويين هي خسائر تكتيكيه. وهذا أفظع تعبير يخلو من المشاعر الإنسانية وعدم اهمية حياة الانسان في نظر الاخوان. بينما تحركت شعوب العالم على مختلف أديانها تبكي على الأرواح التي قتلها جيش نتنياهو. وها نحن نشاهد عناصر حماس قد خرجوا من الانفاق بعد وقف إطلاق النار يمتشقون البنادق في شوارع غزة ولا يفعلون اي شئ لتحرير القطاع المحتل من الجيش الاسرائيلي بانتظار ان يجبر ترامب والحكومات العربيه والغربيه اسرائيل على الانسحاب. نفس المشهد الدمار والدماء في جنوب لبنان. هذا نموذج حي وساطع وغير قابل للتكذيب عما سيقدمه حزب الامه لو قدر له ان يصل إلى الحكم باصوات الأردنيين.
التوصيه: اتوجه بالنصيحة لحزب الامة لمراجعة طروحاته ووزنها بمنظور العصر الحاضر والقرن الواحد والعشرين والذكاء الصناعي. وأن الاحداث التاريخية التي عاصرها هذا الجيل وخاصة في العقدين الأخيرين قد حفرت أخاديد في ذاكرتهم واحاسيسهم وعدلت قواعد اتخاذ القرارات عندهم. هذا ينطبق على غالبية العرب ومن بينهم الأردنيون. وأنصح الحزب ان لا يتوقع استمرار صلاحية مقولة “let them eat promises دعهم يأكلون الوعود” لأنه توقع خاطئ. وأن حصاده على الحزب لن يختلف عن حصاد من حكموا العالم العربي قبل الربيع العربي وحصاد من ورطوا الشعب الفلسطيني واللبناني واليمني والإيراني، وحصاد جماعة الاخوان المسلمين في معظم الاقطار.
لا بد من المراجعة، لا بديل للمصداقية، لا بديل للنضج السياسي والشفافية والاستعداد للمحاسبة كعربة تنقل الحزب لهدفه.
يؤسفني ان شرط انضمامي للحزب لم يتوفر، لذلك قررت صرف النظر عن تقديم طلب الانتساب