وطنا اليوم:في خطوة نوعية تعكس التزام المملكة الأردنية الهاشمية بتعزيز سلامة المرضى وتطوير الأنظمة الصحية، وتحت رعاية وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور،أطلقت المؤسسة العامة للغذاء والدواء، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، الأدلة الإرشادية لليقظة الدوائية وتطبيقًا إلكترونيًا للإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية والمطاعيم، بما يسهم في رفع كفاءة الرصد والاستجابة وتعزيز ثقة المجتمع بالخدمات الصحية.
ويأتي هذا الإطلاق في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير منظومة رقابية وصحية أكثر تكاملًا وفاعلية، ترتكز على أفضل الممارسات والمعايير الدولية، وتسهم في تحسين جودة البيانات، وتسريع آليات الإبلاغ والمتابعة، ودعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة، بما ينعكس إيجابًا على سلامة استخدام الأدوية والمطاعيم في المملكة.
وأكد وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور التزام الحكومة بدعم وتعزيز دور المؤسسة العامة للغذاء والدواء، وترسيخ مكانتها كجهة مرجعية رائدة في مجال اليقظة الدوائية ومتابعة مأمونية الأدوية بعد تسويقها، بما يسهم في حماية صحة المواطنين وتعزيز سلامة المرضى.
ولفت إلى أن تطوير منظومة اليقظة الدوائية يأتي من خلال مواكبة أحدث التشريعات والتطبيقات الحديثة التي تسهّل وتسـرّع عملية الإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية والمطاعيم، مشدداً على أن هذه المنظومة تمثل ركيزة أساسية في النظام الصحي.
وأوضح البدور أن تطوير هذه الأنظمة لا يقتصر على الجانب الرقابي فقط، بل يعزز ثقة المواطنين بالأدوية المتداولة في السوق، خصوصاً الأدوية المنتجة محلياً، ما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية ويرفع كفاءة القطاع الصحي بشكل عام.
وبيّن أن وجود سلطة دوائية قوية ومدعومة بالعلم والتشريعات الحديثة يشكل حجر الأساس لأي نظام صحي متطور، لافتاً إلى دور ذلك في دعم الصناعة الدوائية الوطنية، وتعزيز تنافسيتها إقليمياً ودولياً، وفتح آفاق أوسع للتصدير، إضافة إلى تمكينها من الاستجابة السريعة لأي طارئ صحي.
بدورها، بينت مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأستاذ الدكتورة رنا عبيدات أن إطلاق الأدلة الإرشادية لليقظة الدوائية، وتطبيق الخدمات الإلكترونية للإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية والمطاعيم، يأتي تتويجًا لجهود مؤسسية متواصلة، ضمن مسار وطني متكامل، لتطوير منظومة اليقظة الدوائية، تأكيدًا على التزام المؤسسة بتبني أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز الشراكة مع الكوادر الصحية، بما يضمن الاستخدام الآمن والرشيد للأدوية والمطاعيم.
وأضافت أن المملكة الأردنية الهاشمية من أوائل الدول العربية التي انضمت إلى برنامج منظمة الصحة العالمية لمراقبة الأدوية، من خلال المؤسسة العامة للغذاء والدواء التي تضم مركز اليقظة الدوائي الأردني والذي أصبح العضو رقم (70) عام 2002، ما أتاح للمملكة المشاركة الفاعلة في قاعدة البيانات العالمية لرصد الآثار الجانبية، بالتعاون مع مركز أوبسالا في السويد. وشددت عبيدات على أهمية اليقظة الدوائية كركيزة أساسية في ضمان مأمونية الأدوية ودور التوعية وتعزيز ثقافة الإبلاغ، لدى المواطنين والكوادر الصحية في حماية صحة المواطن، وتمكين الجهات الرقابية من اتخاذ قرارات مستندة إلى بيانات دقيقة وحديثة.
بدورها، أكدت الدكتورة إيمان الشنقيطي، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأردن إن إطلاق الأدلة الإرشادية لمراقبة الآثار الجانبية التالية للتطعيم وتدشين التطبيق الإلكتروني للإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية والمطاعيم، والمطور وفق معايير منظمة الصحة العالمية وبالتعاون مع مركز أوبسالا لمراقبة الأدوية، يمثل خطوة وطنية مهمة في تعزيز نظام اليقظة الدوائية في الأردن. وأشارت إلى التزام المنظمة بمواصلة دعم الجهود الوطنية لتعزيز الأنظمة الرقابية وترسيخ مبادئ الشفافية وسرعة الاستجابة والشراكة، بما يضمن مأمونية الأدوية والمطاعيم. وأضافت أن هذه الجهود تمثل استثمارًا حقيقيًا في سلامة الإنسان وتعزيز الثقة بالنظام الصحي الوطني، وتأتي استكمالًا لجهود المؤسسة العامة للغذاء والدواء في التقدم ضمن برنامج منظمة الصحة العالمية لتقوية الأنظمة التنظيمية الوطنية، بما يسهم في تحقيق مستويات متقدمة من النضج التنظيمي، لما لذلك من أثر إيجابي على القطاعين الصحي والاقتصادي.
وتضمن الحفل عرضًا تقديمًيا للأدلة الإرشادية لمراقبة الآثار الجانبية التالية للتطعيم، قدمه رئيس قسم الاستخدام الرشيد واليقظة الدوائية في المؤسسة الدكتور جبر جبر، واستعراضًا لتطبيق الخدمات الإلكترونية للإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية والمطاعيم، لما من شأنه التعريف بالجوانب الفنية والتنظيمية لهذا التطور الوطني المهم، إضافةً إلى جهود المؤسسة في تعزيز نظام اليقظة الدوائية منذ تأسيسها وحتى اليوم.
كما تم عقد جلسة حوارية رفيعة المستوى برئاسة الدكتورة عبيدات لمناقشة دور صُنّاع القرار في تعزيز التنسيق والتكامل والتعاون لدعم نظام اليقظة الدوائية في الأردن وبمشاركة مدير عام الخدمات الطبية الملكية العميد الطبيب سهل الحموري ورئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية الدكتور عادل البلبيسي وأمين عام وزارة الصحة للرعاية الصحية الأولية والأوبئة الدكتور رياض الشياب وممثل منظمة الصحة العالمية في الأردن الدكتورة ايمان الشنقيطي، حيث جرى التأكيد على أهمية ترسيخ نهج العمل التشاركي، وتعزيز قنوات التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات لضمان فعالية واستدامة هذا النظام.
وشهد حفل الإطلاق مشاركة واسعة من أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة منهم معالي رئيس لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان الدكتور ياسين الحسبان، ورئيس لجنة الصحة والغذاء النيابية سعادة النائب الدكتور احمد السراحنة ونقيب الأطباء الأردنيين الدكتور عيسى الخشاشنة وعدد من مدراء المستشفيات ومدراء مراكز اليقظة الدوائية الفرعية في المستشفيات ورئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري ورئيس جامعة العلوم التطبيقية الأستاذ الدكتورة سميحة جراح وعدد من الأكاديميين وممثلي الجهات المعنية، وقدم الحفل الإعلامي أحمد البخيت.







