وطنا اليوم:شهدت الأسواق الأردنية مؤخرا ارتفاعات ملموظة وغير مسبوقة في أسعار اللحوم، مما أثار موجة من الاستياء بين المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
ووصفت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك هذه الزيادات بأنها “مبالغ فيها وغير مبررة”، حيث قفز سعر كيلوجرام اللحم من حوالي 7.5–9 دنانير ليتراوح حاليا ما بين 12 و15 دينارا، مما شكل عبئا كبيرا دفع العديد من الأسر، ولا سيما ذوي الدخل المحدود، إلى تقليل استهلاك اللحوم أو الاستغناء عنها جزئيا.
وأوضحت الجمعية أن ذرائع بعض التجار بارتفاع كلف الشحن والتخزين لا تبرر هذا الفارق السعري الكبير، معتبرة ما يحدث استغلالا واضحا للمواسم والمناسبات التي يرتفع فيها الطلب.
وأكدت أن غياب الرقابة الصارمة في فترات ذروة الاستهلاك يفتح المجال أمام بعض الجهات لفرض أسعار كيفية دون استناد إلى كلف حقيقية، مما يهدد الأمن الغذائي للمستهلك الأردني.
ودعت “حماية المستهلك” الحكومة والجهات المعنية إلى ضرورة التدخل الفوري عبر تفعيل قانون المنافسة ومنع الاحتكار، إضافة إلى فرض سقوف سعرية عادلة تراعي مصلحة جميع الأطراف.
كما شددت على أهمية مراقبة سلسلة التوريد بشكل كامل، بدءا من المصدر ووصولا إلى المستهلك النهائي، لضمان عدم التلاعب بالأسعار في أي حلقة من حلقات البيع.
وخلصت الجمعية إلى أن الحل الأساسي لهذه الأزمة يكمن في اتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين، مطالبة بتغليظ العقوبات على كل من يثبت تورطه في رفع الأسعار بشكل غير قانوني. وتتجه الأنظار الآن نحو الجهات الرقابية لمعرفة الخطوات العملية التي ستتخذ لإعادة التوازن إلى السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين في الفترة المقبلة
حماية المستهلك تنتقد قفزات أسعار اللحوم: ارتفاعات غير مبررة






