د٠ حاكم المحاميد
العلم الأردني، حكاية وطن تُروى كل عام، في السادس عشر من نيسان، لا نحتفل برايةٍ تُرفع، بل بقصة وطن.
العلم الأردني ليس قطعة قماش ترفرف في السماء، بل سرديةٌ خالصة، كُتبت على امتداد الزمن، وسُطّرت بدماء الأردنيين، وتضحياتهم، وصبرهم الطويل.
في هذا اليوم، تتوحد المدن والقرى والبوادي، من الشمال إلى الجنوب، من إربد إلى الكرك، ومن الطفيلة إلى معان والعقبة ترتفع الرايات على البيوت كما على المؤسسات، وتلتف القلوب قبل الأيدي حول علمٍ واحد، لا يختلف عليه اثنان.
هو علمٌ يحمل في ألوانه تاريخاً،
وفي نجمته وعداً،
وفي حضوره هيبة الدولة ومعنى الانتماء.
هو امتدادٌ لراية الثورة العربية الكبرى،
لكنه أيضاً امتدادٌ لكل أردني، آمن أن هذا الوطن يستحق أن يُصان، وأن يُحفظ، وأن يُورَّث كما هو، عزيزاً كريماً.
في يوم العلم،
لا نسأل من أين جئنا ..
بل نتذكر أننا هنا .. معاً.
تذوب الفوارق، وتختفي المسافات،
ويبقى الأردن هو الجامع الأكبر، والعلم هو العنوان.
هو ليس يوماً عابراً، بل وقفة مع الذات،
نجدد فيها العهد للقيادة الهاشمية،
ونستحضر فيها معنى الولاء الذي لا يتبدل، والانتماء الذي لا يُساوم عليه.
العلم الأردني…
ليس ما نرفعه بأيدينا،
بل ما نحمله في قلوبنا.






