شركات الكهرباء والعقاب الجماعي..وعقود الإذعان.. من يحمي المواطن…!

15 أبريل 2026
شركات الكهرباء والعقاب الجماعي..وعقود الإذعان.. من يحمي المواطن…!

د. مفضي المومني.
شركات الخدمات؛ كهرباء، ماء، اتصالات…وكذلك البنوك وغيرها، تقدم خدمات هامة(ما اختلفنا)… ولكن لديها سياسات وعقود مع المواطن طالب الخدمة تصل إلى عقود إذعانية ظالمة وقاسية تستنزف المواطن وتثير حنقه… حتى يفكر أنه مواطن من الدرجة العاشرة أو طارئ على الوطن… وساحدثكم عن تجربة شخصية تحتمل التعميم… لما يعانيه المواطن… وساتحدث عن شركة كهرباء اربد لان الواقعة تخصها.. مع احترامي لكل العاملين في الشركة وجهودهم… لكن يبدو أن العيب في التشريعات والسياسات العامة التي كرست المواطن (كملطشة) وحيط واطي… لا تراعي ظروفه ووضعه.. وتتحكم بحياته اليومية كما تريد..!.
تذكرون موجة فواتير الكهرباء المرتفعة وغير المنطقية لشهري 11 و12 من العام الماضي، عداد الخدمات للعمارة معدل فاتورته لا يتجاوز 7 دنانير منذ سنوات… وفي شهري 11 و 12 من العام الماضي؛ اصبحت فجأة 45 دينار لشهر 11، و196 دينار لشهر 12… !
وراجعت شخصياً من خلال طرق الشكاوي المتاحة… والاجابات لا تسمن ولا تغني من جوع… فتواصلت مع كبار المسؤولين في الشركة.. وهم بقدر كبير من اللطف للحقيقة… وتجاوبوا معي وارسلوا فرقهم الفنية والاجابة العداد سليم… ولا بد من الدفع… مع انه عداد خدمات ومصروفه ثابت صيفا شتاءً… ودفعنا الفواتير بعد فصل الكهرباء عن عداد الخدمات… وبعد اسبوعين من الموضوع نتفاجئ بطلب من الشركة لمراجعة قسم المشتركين… وخلال اربعة ايام… لم يراجع احد من العمارة لظروف عملهم… فقامت الشركة بقطع التيار الكهربائي عن خدمات العمارة… وبعدها راجعتهم شخصياً نيابة عن سكان العمارة… وتبين أنهم استبدلوا العداد… واكتشفوا أن هنالك عبث فيه… وهذا صحيح هنالك من عبث… في فترة الاربع شهور من تركيبه ( العدادات الجديدة)…ولتخصصي في الهندسة الكهربائية ومشاهدتي، العبث من شخص فني يعرف وليس من سكان العمارة… والعابث يجب ان يستفيد وهو يعرف انه حرام… ولكن الفاتوره ارتفعت بشكل غير منطقي بنفس الفترة… المهم المهندسين الذين قابلتهم في الشركة من طلبتي وسرني ذلك… وبعدها اخبروني انه يجب دفع 1500 دينار غرامة من مالك العداد وهو متوفي… او ستبقى الكهرباء مقطوعة عن خدمات العمارة مصعد وإنارة..! وهنا وللحقيقة… لم نرى او نفحص العداد الجديد عند تركيبه… وقد يكون العبث سابق.. وعند الشكوى على الفواتير العالية اقروا انه سليم… ودفع سكان العمارة على مضض… والآن الموضوع اصبح عقاب جماعي لسكان العمارة… وخاصة الطوابق العليا… وفيها كبار سن ومرضى لا يستطيعون استخدام الدرج… وطلبت من الشركة مراجعة قراءات عدادات العمارة لمعرفة من نزلت فاتورته بشكل مفاجئ في ذات الفترة… إلا أنهم لم يفعلوا… وطلبوا منا الشكوى للحاكم الإداري… وكيف نشكوا بالظن.. ؟ ولماذا تقطع كهرباء الخدمات عن العمارة ويعاقب الجميع… بغض النظر عن صاحب النفس المريضة الذي عبث بالعداد… ثم أن السكان لا يستطيعوا مراقبة العدادات وحراستها..!
بكل الاحوال يجب ان تهذب العلاقة بين شركة الكهرباء والمواطن… وان تكف يد الشركة عن العقاب الجماعي لفعل احدهم… ويجب أن تستطيع الشركة فنياً معرفعة الفاعل وتحصيل حقوقها… ثم غرامة 1500 دينار واخبروني انها ممكن تكون اكثر من 4000… لعداد ركب من اربعة اشهر… فهذا غبن وليس فيه منطق… وطبعا نحن ضد اي عبث او سرقة للكهرباء وهذا سلوك مشين من شخص تعوزه الاخلاق..!.
وهنا يجب مرة أخرى ايجاد حلول خاصة لعداد الخدمات… تبتعد عن العقوبة الجماعية غير المحقة… والشروط الإذعانية المرافقة… فمن يحمي المواطن يا حكومة…!
حمى الله الاردن.