“مهيدات” يثير جدل تواصلي بقرار ” تدليل” مستودعات الأدوية

25 يوليو 2022
“مهيدات” يثير جدل تواصلي بقرار ” تدليل” مستودعات الأدوية

وطنا اليوم – خاص- في ظل الإجراء المباغت والمثير للجدل الذي اتخذته المؤسسة العامة للغذاء والدواء بمنع المواطن من ادخال ولو علبة دواء واحدة من الخارج، تحت بند حماية ودعم الصناعات المحلية، دخلت مؤسسة إدارة الغذاء والدواء على خط الاشتباك عمودياً وافقياً مع الشارع تحت عنوان حماية وكلاء ومصنّعي الأدوية والتجار المحليين.

في حين رأى مراقبون بأن معركة الدفاع التي يخوضها مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء نزار مهيدات ويقوم بالذود عن المستثمرين في القطاع وأصحاب المستودعات الطبية ، يبدو انها نابعه من مصالح شخصية وليس من اجل حماية المنتج المحلي، في حين يُطرح تساؤل في أوساط تواصلية هل صحة وأمن المواطن هي السبب في القرارات الأخيرة الصادرة عن هيئة الغذاء والدواء؟.

ثمة أسئلة أخرى تطرح يجب الإجابة عليها من قبل مدير مؤسسة الغذاء والدواء مهيدات نفسه، بعد قراره الأخير غير المبرر والمتعلق بعدم ادخال الادوية مع المواطنين العائدين من الخارج، والسبب كما يعلم الجميع هو غلاء ثمن نفس الصنف من الدواء بأضعاف مضاعفة عند مقارنته بالخارج.

تعليقات تواصلية عصفت بها مواقع التواصل الاجتماعي اتهمت حكومة بشر الخصاونة وعبر موظفي الصف الأول تستهدف المواطنين بالدرجة الأولى وتحاول مغازلة ” وتدليع”، رجال الاعمال من أصحاب مستودعات الادوية، ولا ندري ما العلة هل هؤلاء ملتزمون بالضريبة وبتعليمات الصناعة الأردنية حتى يتم (تدليلهم) بهذه القرارات، ام ان هناك من يعمل بخطة منهجية لتوتير الشارع المتوتر أصلا من جراء التخبط في القرار الحكومي، وتعزيز فجوة الثقة بين الحكومة والشارع.

ثمة تساؤل آخر مطروح بقوة يتم تداوله تواصليا في أوساط المراقبين يندرج في اطار هل مهيدات يخاف على مصلحة الوطن من التهريب العشوائي للأدوية؟.

فيما تردد تواصلياً أيضا بعمق تساؤل اخر ورد على لسان متابعين، هل وفر مهيدات حماية للرأسمالية الجشعة التي فتح ملفها الوزير الأسبق غازي الزبن بإعادة تسعير الدواء، هنا تبرز مقارنة نوع الدواء قبل وبعد توبين ان مستودعات ادوية تبيع بعشرة اضعاف الثمن الذي قبلته بعد إعادة التسعير، وهل حرصت مؤسسة الغذاء وضريبة الدخل على تحصيل الأموال التي تم كسبها على حساب الدولة والخزينة العامة ام “نفذوا بجلدهم” نتيجة العلاقات الشخصية والبزنس المتبادل.

هذا الإجراء يراه خبير الدواء الأبرز في الأردن الدكتور هايل عبيدات، من الصعب تنفيذه، ولا يمكن تبريره، وستنتج عنه مستويات جديدة من الاحتقان الشعبي العام.

المهندس سليم البطاينة وعبر حديث استمعت له وطنا اليوم قال بان شركات ومصانع الادوية في الأردن معدل ربحها على الادوية سواء كانت مصنعة داخلياً اوخارجياً يصل الى 500%.

هنا ثمة حالة شعبية نقدية بدأت تتصاعد وتنتقد وتعلق بشكل سلبي وجب الانتباه لها ووجب أيضا ان يوضح مهيدات موجبات القرار الذي يبدو انه غير مبرر وقد يثير احتقان شعبي واسع.

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر