وطنا اليوم:تحت رئاسة السيدة الأولى في الولايات المتحدة، ميلانيا ترامب، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مفتوحة يوم الاثنين، لمناقشة أوضاع الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة.
وقد حدث في الماضي أن شاركت عقيلات رؤساء في جلسات المجلس، لكن هذه أول سابقة تاريخية، ترأس فيها عقيلة رئيس جلسة مجلس الأمن، حيث تتولى الولايات المتحدة رئاسة مجلس الأمن لشهر آذار/ مارس الحالي.
وقد قدمت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روز ماري ديكارلو، الإحاطة الشاملة الأولى في الجلسة، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع يأتي في وقت يحظى بأهمية استثنائية، حيث يشهد العالم اليوم أعلى عدد من النزاعات المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية، وأعلى عدد من القتلى المدنيين منذ عقود وخاصة بين الأطفال.
وقالت ديكارلو: “عندما تندلع النزاعات، يكون الأطفال من بين أكثر المتضررين، وهي حقيقة تجلّت بوضوح خلال اليومين الماضيين، عندما أُغلقت المدارس في إسرائيل والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين وعُمان، وانتقلت إلى التعليم عن بُعد، بسبب العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة”.
واستشهدت بتقارير من إيران عن مقتل “عشرات” الأطفال، يُزعم أن ذلك نتيجة غارة استهدفت مدرسة ابتدائية في ميناب بجنوب إيران. وأكدت قائلة: “على الصعيد العالمي، يعيش طفل من بين كل خمسة أطفال في مناطق النزاع أو يفرّ منها، أي ما يعادل 473 مليون طفل. كما أن هناك زيادة في الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال بنسبة 25% بين عامي 2023 و2024، وهناك 234 مليون طفل في حالات أزمات أو صراعات يحتاجون دعما تعليميا، و85 مليونا خارج الدراسة تماما. وتم التحقق من 2374 هجوما على المدارس والمستشفيات خلال عام 2024، وقع معظمها في أوكرانيا وإسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة وهايتي.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى قرار مجلس الأمن رقم 2601 (2021) الذي يحث جميع أطراف الصراع على الوقف الفوري للهجمات ضد المدارس والأطفال والمعلمين، وحماية واحترام وتعزيز الحق في التعليم. وتطرقت إلى تحديات توفير التعليم الجيد أثناء الصراعات بما في ذلك الافتقار إلى الكهرباء والإنترنت، وعدم وجود عدد كاف من المعلمين. وتحدثت عن التعليم الرقمي والفرص التي يمكن أن يتيحها واستثمار الأمم المتحدة في هذا المجال وأهمية الشراكات بين القطاعين الخاص والعام بهذا الشأن. وساقت أمثلة على ذلك بشراكات بين وكالات أممية وشركتي مايكروسوفت وفودافون، واستخدام اليونسكو للتكنولوجيات الرقمية لتوفير التعليم للفتيات الأفغانيات في منازلهن ومجتمعاتهن استجابة لإقصاء 2.2 مليون فتاة من المؤسسات التعليمية.
وتطرقت ديكارلو إلى انخفاض تمويل التعليم في حالات الطوارئ بنسبة 24% رغم زيادة الاحتياجات، ودعت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لفعل المزيد لسد فجوات تمويل التعليم. وقالت إن أكثر السبل فعالية لحماية الأطفال من الصراع، هو منع نشوب الحروب وإنهاؤها. وقالت إن بناء السلام يقع في جوهر ما تفعله الأمم المتحدة، ودعت إلى العمل المشترك لتحقيق هذا الهدف.
سابقة تاريخية: مجلس الأمن يعقد جلسة تحت رئاسة ميلانيا ترامب






