وطنا اليوم:استقال ثلاثة وزراء من الحكومة البريطانية، الثلاثاء، احتجاجا على قيادة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ما زاد الضغوط عليه.
وقدّمت وزيرة الدولة مياتا فانبوليه استقالتها، وقالت في رسالة نشرتها عبر منصة إكس، مخاطبة ستارمر:” أحضّكم على فعل ما هو صحيح للبلاد وللحزب، ووضع جدول زمني لانتقال منظم، حتى يتمكن فريق جديد من تنفيذ التغييرات التي وعدنا بها البلاد”.
كما استقال وزير الدولة في وزارة العدل أليكس ديفيز-جونز، وقال في رسالة موجّهة إلى ستارمر، نُشرت على منصة إكس:”كان علينا بذل المزيد من الجهد، ولذلك أشعر بحزن شديد لأنه لا خيار أمامي سوى الاستقالة”.
لكن ستارمر قال لوزرائه المجتمعين في داونينغ ستريت:”يتوقع الشعب منا الاستمرار في الحكم. هذا ما أفعله، وهذا ما يجب علينا فعله كحكومة”، وفق بيان حكومي.
وأعرب ستارمر، الذي يواجه مصيرا سياسيا على المحك، عن رغبته في “الاستمرار في الحكم”، رغم دعوات أكثر من سبعين نائبا من حزبه وبعض الوزراء إلى استقالته.
أكثر من 70 نائباً
أتت دعوات ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير بشأن تعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، حسب وكالة فرانس برس.
كما جاءت عقب الخسارة المدوية التي لقيها حزب العمال في الانتخابات المحلية. إذ دعا أكثر من 80 من أصل 403 نواب عماليين في البرلمان، ستارمر إلى الاستقالة فوراً، أو وضع جدول زمني لاستقالته، كي يتسنى للحزب تنصيب زعيم جديد بطريقة منظمة.
إلى ذلك ذكرت مصادر مطلعة أن وزراء كبارا، من بينهم نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر، تحدثوا مع ستارمر بشأن موقفه.
ومساء أمس، أصبحت وزيرة الداخلية شبانة محمود أرفع شخصية حكومية تنصح ستارمر بإعادة النظر في موقفه، وفقاً لوسائل إعلام بريطانية.
في المقابل، كرر رئيس الحكومة موقفه الرافض للاستقالة، وتعهد بالاستمرار في القتال وإثبات خطأ المشككين فيه حتى ضمن حزب العمال الذي تلقى خسارة مؤلمة خلال الانتخابات الأخيرة.
يذكر أن شرارة هذه الأزمة السياسية كانت اندلعت عقب انتخابات المجالس المحلية التي جرت في المملكة المتحدة في 7 مايو، والتي فقد إثرها حزب العمال سيطرته على البرلمان الويلزي لأول مرة في تاريخه.
كما خسر الحزب 1400 مقعدًا في مختلف الهيئات التشريعية في إنجلترا مقارنة بما كان عليه سابقًا. وقد أقر ستارمر حينها بمسؤوليته عن الهزيمة الانتخابية، لكنه رفض الاستقالة






