وطنا اليوم:أكد مدير مركز سميح دروزة للأورام في مستشفيات البشير الدكتور منذر الحوارات أن المركز بات اليوم مسارا علاجيا رئيسيا ومستقلا ضمن منظومة علاج السرطان في الأردن بعد أن تطور من دور مساند إلى تقديم خطة علاجية شبه متكاملة بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان.
وكشف عن خطة توسع سترفع القدرة الاستيعابية من نحو 1000 إلى 1250 مريضا سنويا، عبر إضافة 8 عيادات جديدة و10 مقاعد للعلاج الكيماوي، إلى جانب التوسع في أنواع السرطانات المعالجة.
وبين أن المركز استقبل 1024 مريضا جديدا العام الماضي، فيما سجل خلال أول شهرين من العام الحالي زيادة بنسبة 18%، مرجحا تجاوزها 20% في الشهر الثالث، في مؤشر واضح على أثر التأمين الحكومي الجديد في زيادة الإقبال على العلاج داخل القطاع الحكومي.
وأوضح الحوارات أن المركز شهد تطورا نوعيا وكميا، شمل تعزيز الشراكة مع مركز الحسين، وتطوير خدمات مساندة داخل مستشفى البشير مثل الأشعة والمختبرات والعناية الحثيثة وخدمات القلب والصدرية، مما عزز مكانته كمركز يحمل «اسما ورقما واضحا» في علاج السرطان.
وأشار إلى أن الخدمات الحالية تغطي سرطان الثدي والجهاز الهضمي والمسالك البولية والرئة، مع خطط لإضافة اللمفوما والمايلووما والأورام النسائية، إلى جانب خدمات متخصصة مثل BCG ضمن غرفة مخصصة، في توسع وصفه بأنه قفزة تحققت خلال نحو 4 سنوات.
ولفت الحوارات إلى أن المركز يقدم حاليا نحو 45% من احتياجات المريض، فيما سترفع التوسعة هذه النسبة إلى 60%، عبر إنشاء طوارئ ومختبر مستقل وصيدلية خارجية، إلى جانب بحث إنشاء وحدة جراحة خاصة بالتعاون مع البشير ومركز الحسين، بما يعزز الاستقلال العلاجي تدريجيا.
وأكد أن الشراكة مع مركز الحسين للسرطان ألغت أي فجوة علاجية، حيث يتم تحويل أي خدمة غير متوفرة في دروزة إلى المركز، مع الحفاظ على حق المريض في العلاج الكامل، رغم استمرار الحاجة لبعض التقنيات المتقدمة.
وعن التحديات، أوضح الحوارات أن الكوادر متوفرة، لكن التحدي يتمثل في تسارع زيادة أعداد المرضى قبل اكتمال التوسعة، مشيرا إلى أن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل يحتاج إلى وقت وتدرج.
وبخصوص التأمين الحكومي الجديد، بين أن عدد مرضى السرطان في المملكة يتراوح بين 10 إلى 11 ألف مريض، يستوعب مركز الحسين نحو 4100 منهم، فيما يتوزع الباقي على وزارة الصحة والخدمات الطبية والمستشفيات الجامعية، مما يضع ضغطا متزايدا على القطاع الحكومي، ويستدعي تطوير اليات تضمن عدالة توزيع العلاج.
وأوضح أن ارتفاع الأعداد لا يعكس فجوة سابقة، بل تحسنا في دقة الرصد والتنظيم بعد توحيد جهة التحويل بوزارة الصحة، وهو ما أتاح تتبع المرضى ومسارات علاجهم بشكل أكثر وضوحا.
ووفق الحوارات فإن المركز رفع طاقته الاستيعابية من 650-700 إلى 1000 مريض، ويعمل حاليا للوصول إلى 1250، عبر تحسين إدارة الوقت واستخدام الموارد، حيث ارتفع استيعاب مقاعد العلاج الكيماوي من 3 إلى نحو 5 مرضى يوميا دون زيادة كبيرة في الكلفة.
وأكد أن بدء العلاج يتم خلال 30 يوما من التشخيص وفق معايير مركز الحسين، مع نسبة تأخير لا تتجاوز 2-3%، ما ساهم في تقليص فترات الانتظار.
وأشار الحوارات إلى أن وزارة الصحة تكفلت بتمويل التوسعة بالكامل، وأن المخصصات مرصودة، فيما يتم تأمين أي نقص دوائي بالتعاون مع مركز الحسين.
وحول عدالة الوصول للعلاج، قال الحوارات «أن تحقيق عدالة كاملة ما يزال تحديا، لكن هناك توسعا جغرافيا يشمل الشمال (مستشفى الأميرة بسمة) والجنوب (مركز الملك عبد الله)، إلى جانب تدريب كوادر لتمكين المرضى من تلقي العلاج في محافظاتهم».
واعتبر أن علاج السرطان في الأردن أصبح حقا مضمونا بقرار حكومي، فيما يجري العمل حاليا على توحيد المعايير العلاجية على مستوى المملكة.
وكشف في هذا السياق أن وزارة الصحة شكلت لجنة وطنية برئاسته لتوحيد البروتوكولات العلاجية لمرضى السرطان، تضم 10 لجان متخصصة من مختلف القطاعات، بما يشمل مركز الحسين للسرطان، ومركز سميح دروزة، ومستشفيات البشير، والخدمات الطبية الملكية، والمستشفيات الجامعية.
ونبه الحوارات إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى اعتماد بروتوكول علاجي موحد في جميع مستشفيات المملكة، بما يضمن حصول المريض على نفس مستوى العلاج أينما تلقى الخدمة، مشددا على أن ذلك يمثل الخطوة الأهم نحو تحقيق عدالة العلاج في الأردن.
خطة لإضافة 8 عيادات و 10 مقاعد كيماوي في دروزة للأورام






