وطنا اليوم:قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي الطفلة الفلسطينية ريتاج ريحان، اليوم الخميس، أمام زميلاتها، أثناء وجودهن على مقاعد الدراسة داخل خيمة في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وفق بيان لوزارة التربية والتعليم في القطاع.
وبحسب الوزارة، فقد استُشهدت ريتاج، وهي طالبة في الصف الثالث برصاص الجيش الإسرائيلي، بينما كانت جالسة في فصلها الدراسي في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح، وسط صدمة نفسية كبيرة بين زميلاتها.
“جريمة بشعة”
ووصفت الوزارة الحادثة بأنها جريمة دموية بشعة ومروعة، “تضاف إلى سجل إسرائيلي أسود طويل من الوحشية”، لافتة إلى أنها ليست حادثة فردية عابرة، بل امتداد لعدوان مستمر منذ أكثر من عامين ونصف، خلّف عشرات آلاف الشهداء من الأطفال، ودمّر البنية التحتية، وسوّى بالأرض كافة مدارس القطاع.
وحمّلت الوزارة الفلسطينية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن “الجريمة وعن كل ما سبقها وما سيلحقها”، معتبرة أن استمرار الصمت الدولي شراكة في الجرائم الإسرائيلية.
ودعت في ختام بيانها إلى تحرك عاجل وفعّال لوقف جرائم الاحتلال بحق المدنيين، وعلى رأسهم الأطفال، بالإضافة إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة ومحاسبة المسؤولين دون استثناء، كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في القطاع.
تعليم في الخيام
ومنذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة، في أكتوبر/تشرين الأول 2023، انقطعت العملية التعليمية بشكل كامل، ودمّر الاحتلال مئات المدارس، بينما تحوّل ما تبقى منها إلى مراكز إيواء للنازحين، وهو ما حرم نحو 700 ألف طالب وطالبة من التعليم.
ويحضر أطفال غزة النازحون فصولا دراسية يقدمها معلمون متطوعون في خيام مكتظة في بعض المناطق، ويحرصون على مواصلة تعليمهم رغم الدمار الواسع النطاق الذي لحق بالمدارس.
لكنّ هذه الفصول الدراسية المؤقتة تواجه تحديات عصيبة، منها سوء الأحوال الجوية ونقص الموارد والمخاطر الأمنية القائمة.
وبشكل يومي، يرتكب الجيش الإسرائيلي خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار بالقصف وإطلاق الرصاص ما أسفر -منذ سريانه- عن استشهاد 738 فلسطينيا وإصابة 2036.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطيني، ودمارا واسعا طال 90% من البنى التحتية.






