بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة
حسنا فعل مركز الحياة راصد بعقد الملتقى الوطني للإدارة المحلية بحضور معظم الجهات المعنية ذات العلاقة ، وهذا ما كنت قد كتبت عنه في مقال سابق بضرورة توحيد الجهود الوطنية بعقد ملتقى وطني موحد من كافة الجهات المعنية ذات العلاقة بالإدارة المحلية ، سواء من أحزاب سياسية ، أو مؤسسات مجتمع مدني ، أو من خبراء إدارة وقانونيين، وباعتقادي أن هذا الملتقى الوطني قد حقق كل هذه المتطلبات من المشاركين ، وأنا أحد هؤلاء المشاركين في هذا الملتقى .
وبناء على ما سبق يجب علينا الآن البناء على مخرجات هذا الملتقى ، وأن لا نعود للوراء ، ونبدأ من نقطة البداية ، أو نقطة الصفر والمربع الأول ، وذلك كسبا للوقت ، بغية الوصول إلى توافق وطني شامل من كافة التيارات والأطياف السياسية والاجتماعية على قانون الإدارة المحلية بما يحقق الطموح الوطني ، وينسجم ويتوافق مع منظومة التحديث السياسي التي كانت حاضرة ضمن نقاشات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ، وأفرادت لها لجنة خاصة ومتخصصة ، خلصت إلى توصيات بهذا الشأن ، ولذلك على الحكومة الإسراع بتقديم مشروع القانون الذي وعدت به، منذ أشهر ، وبالأخص بعد صدور قرار حل المجالس البلدية ومجالس المحافظات ، في بداية شهر تموز من العام الماضي، بأن يكون لدى مجلس النواب خلال شهر شباط ، للبدء بحوار وطني والانتهاء منه بالسرعة الممكنة ، إيذاناً للبدء بالتحضير للانتخابات للمجالس البلدية مع نهاية هذا العام ، وأتمنى على مركز الحياة راصد بقيادة مديره العام الدكتور عامر بني عامر ألمتابعة بعقد مثل هذه الملتقيات وتحديداً بعد إصدار مشروع القانون من قبل الحكومة ، ليكون الحوار بالتوازي مع الحوار الذي سيطلقه مجلس النواب من خلال لجنتي الإدارية والقانونية ، وكما قال سعادة النائب الدكتور مصطفى العماوي أن الكرة ستكون في مرمى مجلس النواب لمناقشة هذا القانون بشكل جدي ومعمق من خلال لجنتي الإدارية والقانونية حال تحويله إليه ، ويبقى غياب وزارة الإدارة المحلية عن الورش التي تناقش موضوع الإدارة المحلية مستمراً وموضع تساؤل، ويستمر الحوار بهذا الموضوع حتى يتم إقرار القانون الجديد للإدارة المحلية ، وللحديث بقية .
الملتقى الوطني للإدارة المحلية






