وطنا اليوم _
كتب: ليث الفراية
في البدء أقول إنني لست ممن يبالغون في الثناء، ولا ممن يوزعون كلمات المديح جزافاً، ولكنها شهادة أجدني ملزماً بها، شهادة في وقتها، وفي رجلٍ حضوره أكبر من التعريف به، وأثره أعمق من أن يُختصر في كلمات إنها شهادة بحق شخصية أثبتت أن المناصب لا تصنع الرجال، بل الرجال هم من يمنحون المناصب قيمتها إنه فايز نمران الخزاعلة.
نال فايز الخزاعلة احترام كل من تعامل معه، لا لأنه يشغل موقعاً رسمياً، بل لأن أخلاقه سبقت موقعه، ولأن التزامه وانضباطه ودقته في العمل جعلت منه نموذجاً يُحتذى فهو من أولئك الذين يجمعون بين الحزم والمرونة، وبين وضوح الرأي وحسن الاستماع، فلا يتردد في قول الحق، ولا يتراجع عن أداء الواجب
وتعيينه مؤخراً مساعداً لمدير مكتب رئيس مجلس النواب لم يكن قراراً عابراً، بل جاء تتويجاً لمسيرة من العمل الصامت الجاد فالمكاتب المحيطة بصنّاع القرار ليست مجرد مواقع إدارية، بل هي حلقة الوصل بين المواطن والمسؤول، وهي الميزان الذي تُقاس به فاعلية الأداء وصدق الرسالة ومن هنا، فإن وجود شخصية بحجم فايز الخزاعلة في هذا الموقع يمنح العمل بعداً مختلفاً، ويعزز الثقة بأن هموم الناس ستجد آذاناً صاغية، وأن الرسالة ستصل كما ينبغي.
هو رجل يعمل بعيداً عن الأضواء، لا يبحث عن التصفيق، ولا يسعى إلى الظهور، بل يؤمن أن قيمة العمل في أثره، لا في ضجيجه حيث ساعد القريب والبعيد، متسلحاً بأخلاق رفيعة وتواضع جمّ، مدركاً أن خدمة الناس مسؤولية قبل أن تكون مهمة وظيفية.
فايز نمران الخزاعلة من الرجال الذين آمنوا بأن الانتماء فعلٌ لا قول، وأن المسؤولية أمانة لا وجاهة فكان حضوره مطمئناً، وأداؤه ثابتاً، وخطاه واثقة نحو تحقيق ما يُوكل إليه من مهام. لا ينتظر جزاءً ولا شكوراً، بل يكتفي برضا الضمير ومحبة الناس، وهما أعظم وسام.
نبارك له هذا الموقع، لا لأنه إضافة لاسمه، بل لأنه إضافة للمكان الذي سيكون فيه ونسأل الله له التوفيق والسداد، وأن يبقى كما عرفناه ثابتاً على القيم، مخلصاً في العطاء، قريباً من الناس، كبيراً بأخلاقه قبل أي شيء آخر.






