مخاوف يثيرها الشق الأرضي بالبقيع في الكرك وتحذير من تطور الحالة

دقيقة واحدة ago
مخاوف يثيرها الشق الأرضي بالبقيع في الكرك وتحذير من تطور الحالة

وطنا اليوم:أثار ظهور شق أرضي واسع في إحدى الأراضي الزراعية بمنطقة بلدة البقيع في وادي الكرك، عقب توقف الهطولات المطرية الأخيرة، مخاوف سكان المنطقة من احتمالات تطور الحالة الجيولوجية في الموقع، خصوصا في ظل كميات الأمطار غير المسبوقة التي شهدتها المحافظة خلال الأيام الماضية.
ويأتي هذا التطور في وقت ما تزال فيه محافظة الكرك تتعامل مع تداعيات وآثار الهطول المطري الغزير الذي طال مختلف مناطقها، وألحق أضرارا واسعة بالبنية التحتية شملت الطرق والشوارع والأودية والأراضي الزراعية، إضافة إلى تضرر مئات المنازل في بلدات وقرى المحافظة.
وبلغت كميات الأمطار التي تساقطت على المحافظة خلال أسبوع واحد نحو 80 بالمائة من المعدل المطري السنوي، حيث سجلت قصبة الكرك 245 ملم، ولواء المزار الجنوبي 295 ملم، فيما بلغت في لواء القصر 284 ملم.
وبحسب المواطن والناشط مازن الأغوات، الذي كشف عن موقع الشق الأرضي، فإن الشق يمتد لمسافة نحو 200 متر داخل إحدى الأراضي الزراعية، وظهر بشكل مفاجئ عقب توقف الأمطار التي هطلت بغزارة، لافتا في الوقت ذاته، إلى أن شقا مشابها ظهر في المنطقة ذاتها قبل نحو 30 عاما، في أوائل تسعينيات القرن الماضي.
وأوضح الأغوات، أن طبيعة الأرض في موقع الشق زراعية وسهلة التربة، وتحتوي على كميات كبيرة من المياه نتيجة الأمطار، حيث غارت المياه داخل الشق، ما زاد من مخاوفه.
من جهته، أكد رئيس لجنة بلدية الكرك محمد المناصير أن كوادر البلدية الهندسية قامت بالكشف الميداني على موقع الشق في منطقة البقيع بوادي الكرك، مبينا أن الشق يقع في أراض زراعية بعيدة عن مجاري المياه والسيول، وفي موقع خلاء لا توجد فيه منازل.
وأشار المناصير، إلى أن البلدية خاطبت وزارة الإدارة المحلية ونقابة الجيولوجيين الأردنيين لاتخاذ القرار المناسب بشأن أسباب حدوث الشق الأرضي، حرصا على عدم حدوث أي تداعيات مستقبلية، رغم عدم تسجيل أي تأثيرات حالية على المنطقة.
بدوره، قال نقيب الجيولوجيين الأردنيين خالد الشوابكة إن ما حدث في منطقة البقيع يعد انزلاقا طينيا في التربة، نتج عنه تشكل شقوق فرعية، وليس صدعا أرضيا كما يشاع.
وأوضح أن الانزلاق سببه وجود طبقات من الطمي الطيني القديمة، إلى جانب تشبع التربة بكميات كبيرة من مياه الأمطار وتغلغلها في الطبقات الأرضية، ما أدى إلى سهولة الانزلاق.
وحذر الشوابكة من احتمالية تطور الحالة إلى انزلاق أكبر في حال تساقطت كميات إضافية من الأمطار خلال الفترة المقبلة، وعدم معالجة الشق من جذوره، مؤكدا في الوقت ذاته أن ما حدث لا يصنف على أنه صدع أرضي، وإنما انزلاق طيني مرتبط بالظروف المناخية الأخيرة.
يشار إلى أن الحكومة، بدأت من محافظة الكرك قبل يومين بتعويض المتضررين جراء الأحوال الجوية التي مرت بها بعض المحافظات الأسبوع قبل الماضي، ممن تنطبق عليهم الأسس والتعليمات.
وباشرت وزارات التنمية الاجتماعية والأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والزراعة، بالتنسيق مع رئاسة الوزراء، بتفعيل آليات الحماية الاجتماعية لتعويض المتضررين بتوجيه من رئيس الوزراء جعفر حسان.
كما بدأت الفرق الميدانية المختصة من الوزارات المعنية بحصر الأسر والعائلات والأفراد المتضررين في جميع محافظات المملكة؛ لتباشر عملية صرف المعونات لمن تنطبق عليهم الأسس والتعليمات، وحسب الآليات المتبعة، بدءا من محافظة الكرك.
وستدرس رئاسة الوزراء تغطية أي نفقات إضافية يتعذر على الوزارات المعنية صرفها لغايات تعويض المتضررين المستحقين من السكان.