حل البرلمان بين حكمة الملك والدستور وقوة الدولة وسيادتها ،،،

28 ثانية ago
حل البرلمان بين حكمة الملك والدستور وقوة الدولة وسيادتها ،،،

بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة 
ظهرت مؤخراً تكهنات ومؤشرات ربما تكون مبطنة وتمتمات وهمسات داخل الصالونات السياسية تتحدث عن توقعات عن إمكانية حل مجلس النواب ، والذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة ، أو تأجيل الانتخابات لمدة زمنية معينة قد تطول أو تقصر ، حسب الظروف والمعطيات الإقليمية والدولية التي تشهد إرهاصات وتحديات سياسية وأمنية تحيط بالإقليم، في حين يكيفها البعض أو يبررها بالإخوان المسلمين أو الجماعات الإسلامية ، لأن ديدن الدولة الأردنية أن تستوعب الجميع ، وباعتقادي أن حل البرلمان لا يستطيع أحد أن يتكهن به أو يجزم به، لأن هذا القرار من صلاحيات جلالة الملك الدستورية حصريا فقط ، ولا يستطيع أحد الدخول إلى فكر جلالة الملك أو التيقن أن جلالة الملك سوف يقدم على حل
مجلس النواب، فقرار الحل حين يتخذ أو يتم اللجوء إليه لا يكون ترفا ، وإنما حاجة أو ضرورة سياسية تتطلب الظروف ذلك، وجلالة يملك من الحكمة والحنكة والخبرة السياسية تؤهله لأن يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب لما فيه خير ومصلحة للدولة الأردنية ، بعد مشاورة ذوي الشأن من المستشارين والمعنيين في الدولة الأردنية ، ودراسة القرار من كافة جوانبه وحيثياته ، وآثاره الإيجابية والسلبية ، والأردن لجأ سابقاً لحل مجلس النواب قبل إكتمال مدته الدستورية أكثر من مرة منذ تأسيس إمارة شرق الأردن ، وكان آخرها المجلسين النيابيين للأعوام 2007 ، و 2010 ، وباعتقادي إذا لجأت الدولة إلى حل مجلس النواب قبل إكتمال مدته الدستورية لن يكون بسبب الإخوان المسلمين حصريا ، وإنما لأسباب وظروف و حيثيات ومعطيات عدة مختلفة تتطلبها المناخات والظروف السياسية والأمنية في المنطقة ، ومن الصعب على الدولة الأردنية أن تحل المجالس البلدية ومجالس المحافظات ، وتعين بدلاً منها لجان، وقبل إجراء انتخابات هذه المجالس المحلية والمحافظات تقدم على حل مجلس النواب ، وتبقى الدولة بدون مجلس نواب ، ومجالس محلية منتخبة، وهناك عدة أسئلة بحاجة إلى إجابات ، إذا كان هناك توجه لحل مجلس النواب ، فهل سيتم انتخاب مجلس جديد بموجب نفس القانون السابق ، أم سيتم تعديله، ومن المعلوم أن المجلس النيابي القادم وفق قانون الانتخاب ينص على رفع نسبة المقاعد النيابية المخصصة للقوائم الوطنية العامة للأحزاب السياسية إلى 50% من مجموع مقاعد مجلس النواب ، ولغاية الآن لم تتقدم الحكومة بمشروع تعديل قانون الانتخاب ، أو تعديل الدستور ، ولذلك يبقى الحديث عن حل مجلس النواب من باب التكهنات والنميمة السياسية ، وحديث الصالونات السياسية والطامحين للترشح لانتخابات مجلس النواب القادم ، والقرار النهائي يبقى مرهونا بيد جلالة الملك عبدالله الثاني ، وللحديث بقية.