أ.د. مصطفى عيروط
حسمت الدولة الأردنية، بوضوح ورؤية بعيدة المدى، التوجّه نحو إنشاء مدينة جديدة ليست عاصمة ثانية كما كان يُشاع، بل مدينة مدروسة وهادفة لمواجهة التوسع السكاني والعمراني الطبيعي في أكبر مدينتين في المملكة: عمّان والزرقاء
فنحن الذين نعيش في العاصمة عمّان والزرقاء نُدرك تمامًا—عن قرب—حجم التمدد العمراني الكبير، ونعلم أن المدينتين تضمان اليوم أكثر من نصف سكان المملكة. كما أن موجات اللجوء المتتالية في عام 1990 وعام 2011 زادت من الضغط على الخدمات والبنية التحتية، حتى باتت أزمات السير مثلا واقعًا يوميًا مألوفًا للجميع.
ومن يتجول على امتداد الطرق بين عمّان والزرقاء وإربد والسلط يلاحظ بشكل واضح النمو المتسارع في العمران والسكان، سواء في:
أوتوستراد الزرقاء – بلعما – إربد
طريق الزرقاء – جرش
شرق إربد
-شرق جرش
منطقة بيرين
شرق الزرقاء
اوتوستراد الزرقاء المفرق
اوتوستراد عمان- جرش- اربد
اوتوستراد عمان -البلقاء
الجيزة هذه المناطق تتقارب تدريجيًا
ومع حلول عام 2050 ستصبح شبه متصلة بنمو عمراني وسكاني كبير، مما يتطلب تخطيطًا أوسع في الطرق والخدمات.
فالمدينة الجديده تُبنى بالتخطيط أولاً… لا بالصدفة
فزيارتي للمنطقة المقرر إقامة المدينة الجديدة فيها—وأنا من سكان عمان الشرقية ماركا الجنوبية—أكدت لي أن التوجه شرقا ليس عشوائيًا، بل مبني على قراءة استراتيجية للمستقبل:
وجود ممر تنموي بات معروفًا على الأرض.
توسع سكني ملحوظ قرب محطة الكهرباء.في الماضونه
مشاريع كبرى قيد الإنشاء مثل الجمرك الجديد ونقل مسلخ أمانة عمان للغباوي
مشروع مدينة السيارا ت لنقل الحراج من موقعه الحالي في طبربور الذي أصبح عبئًا على الحركة المرورية.
هذه المؤشرات تؤكد أن المدينة الجديدة لن تكون مجرد توسعة، بل مدينة نموذجية تُبنى خدماتها قبل مساكنها:
بـنية تحتية حديثة
ـطرق مخططة مسبقًا
مؤسسات حكومية
مدارس
مرافق صحية تعمل 24 ساعة
مراكز رياضية
مساحات خضراء
مناطق استثمارية
كما أن الموقع يسمح باستيعاب جامعات أو فروع لها وكليات تقنية ومهنية، خصوصًا مع وجود مزرعة الجامعة الأردنية في الموقر على مساحة 1200 دونم، وقرب المدينة من الموقر الصناعية والمدينة الصناعية الجديدة على طريق الأزرق – الزرقاء.
ومدينة مرتبطة بشبكة إقليمية ودوليه
والموقع المقترح ليس بعيدًا عن شبكة من الطرق والمشاريع التي ستجعلها مركزًا لوجستيًا مهمًا:
أوتوستراد الزرقاء – العمري الذي أصبح طريقًا دوليًا
طريق الموقر – الأزرق
مشروع سكك الحديد للأردن وأهمية الحلابات والطافح له
المنطقة الحرة في الزرقاء
ارتباط مباشر مع طرق تؤدي إلى السعودية والعراق
هذا كله يجعل المدينة الجديدة نقطة جذب استثماري واقتصادي وليس مجرد استجابة للنمو السكاني.
وفي رأيي إن التوجه نحو إنشاء مدينة عمرة الجديدة هو قرار استراتيجي في الوقت الصحيح:
لمعالجة التوسع السكاني
وتخفيف الضغط عن عمّان والزرقاء
واستيعاب النمو العمراني الطبيعي
وتوجيه التنمية نحو الشرق
مع ربطها بشبكات نقل إقليمية
وتعزيز فرص الاستثمار والعمل
وإقامة مدينة حديثة نموذجية قبل حلول عام 2050
وإنه تفكير مستقبلي واعٍ وخطوة في الاتجاه الصحيح لبناء الأردن القادر على مواجهة تحديات العقود القادمة بثقة وتخطيط.






