بنك القاهرة عمان

” العمل الاسلامي ” يطرح ملاحظاته حول مسودة مشروع قانون الطفل

29 يوليو 2022
” العمل الاسلامي ” يطرح ملاحظاته حول مسودة مشروع قانون الطفل

وطنا اليوم – اصدر حزب جبهة العمل الاسلامي بيانا فند فيه الحزب ملاحظات مختصين حول مشروع قانون الطفل وجاء في بيان الحزب مايلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن مجلس علماء الشريعة في الحزب حول خطورة مشروع قانون الطفل.

لقد اطلع المجلس على مشروع قانون حقوق الطفل لسنة 2022 المعروض على مجلس النواب في دورته الاستثنائية هذه، وإنّ المتأمل في هذا القانون يجد أنه غريب عن ديننا وأعرافنا وتقاليدنا، يريد نزع سلطة الأسرة عن الطفل وجعلها بيد الدولة وقوانينها. وإنّ الناظر في فلسفة هذا القانون يرى أنّها قد جاءت محاكاة لما عليه الغربيون من قيمٍ فاسدة، وقوانين كاسدة، فهم يعتبرون الطفل فيهم أكثر مكونات المجتمع دماراً وخسارة وتحطيماً، فهو العنصر غير المرغوب فيه عند الكثير من الآباء إن وُجد الآباء، وعند كثير من الأمهات إن قبلت الأم عندهم أن تتحمل مسؤولية دخوله في أُسرةٍ ليس لها أركانٌ ولا مقومات. وهذه الأسرة الغربية في غالبها لا تكاد تصل إلى الأسرة الحيوانية، إذ أنّ الأسرة الحيوانية أقوى في علاقتها وبين مكوناتها من هذه الأسر المتهالكة. 

إنّ الطفل في غالب المجتمعات الغربية بين تفكيرٍ بإجهاضٍ وهو في بطن أمّه، أو حرمانه من الأمومة والحماية الأسرية عند ولادته، والكلام في ذلك لا يحتاج إلى كثير تفصيل، ممّا جعل الغرب يبحث عن قانون يستنقذ به بعض حقوق الطفل من بين أنياب المجتمعات الكاسرة.

وأمّا في مجتمعاتنا الإسلامية عامّة، ومجتمعنا الأردني خاصة فليس عند أطفالنا حقوقاً مهضومة تحتاج إلى قوانين لعلاجها، بل الطفل مكرّمٌ في أسرةٍ كريمة وأمّ رؤوم وأبٍ حانٍ وأجداد وأعمام وأخوال، فهو محل حفاوة وتكريم منذ ولادته. وإذا وقعت حادثة هنا أوهناك وهي قليلة ولا تذكر، فإنّ العرف الصالح يقوم بعلاجها؛ وبناءً على ما تقدم فإنّه ليس هناك من حاجةٍ تستدعي وجود قانون للطفل، فإنّ هذا القانون إن أعطى للطفل حقّاً، فقد سلب منه حقوقاً أخرى.

إننا في مجلس علماء الشريعة وبعد دراستنا لمواد هذا القانون قد تبين لنا احتواء القانون على مخالفاتٍ شرعية واجتماعية وتربوية وسلوكية، كلّها تهضم حقّ الطفل، ونذكر من ذلك على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

  1. في المادة الثانية (أ) يشير القانون إلى سن الطفل وأن 18 عاماً وهذا مخالف للأحكام الشرعية، إذ تنتهي مرحلة الطفولة بالبلوغ، حيث يصبح الشاب أو الشابّة مكلفاً شرعاً ويتحمل مسؤولية أفعاله، فيكون أهلاً للعقود، والزواج والطلاق والهبة، وفي تأخير سن الطفولة ظلمٌ للرجولة وتعدٍّ عليها، وهذا من أعظم حقوق الطفل المسلوبة.
  2. في المادة 5(ب) أغفل القانون أهمّ حقوق الطفل ألا وهو حقّ التربية والتوجيه والتأديب، مكتفياً القانون بذكر جقّ الرعاية فحسب.
  3. في المادة الثامنة يعطي القانون الطفل الحق في احترام حياته الخاصة وعدم التدخل فيها، وهذ يعني أنّه ليس للأب أن يعترض على ولده إذا أراد أن يكون ملحداً أو شاذّاً!
  4. في المادة التاسعة جعل القانون علاقة الطفل بوالديه قائمةً على التواصل فحسب، فأين الرأفة بالوالدين، والعناية بهما؟ واندماج الطفل بوالده ووالدته وأسرته؟! إنّ نصّ هذه المادة يُظهر أنه نصٌّ غربيٌ بامتياز.
  5. وفي المادة (18): يعطي القانون الطفل الحق بالمشاركة في النوادي والتجمعات، فأين ضوابط هذه المشاركة؟ فقد يشارك الطفل في أندية الماسونية(الروتاري)، أو تجمعات الشواذ، دون أن يكون للأب الحق في منعه أو تأديبه.

وختاماً: فإننا نطالب العلماء الأجلاء في هذا البلد المرابط، وأصحاب الفكر، والنواب، وقادة الرأي وعامّة أبناء هذا المجتمع المسلم الوقوف في وجه هذا القانون، والعمل على رفضه وردّه، حتى لا يكون جسراً لإفساد الطفولة والرجولة، وهدماً للأسرة والمجتمع.

“وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ”

والحمد لله ربّ العالمين

مجلس علماء الشريعة

                                                                           26/12/1433هـ

                                                                      25/7/2022

أولا: ملاحظات حول مسودة مشروع قانون الطفل

ملاحظات عامة

  • القانون لا ينبغي أن يسمى قانون حقوق الطفل، بل قانون رعاية الطفل، القانون غير متسق مع التشريعات الأخرى الكثيرة.
  • القانون ضيع الكثير من الحقوق ولم يتحدث عن العديد منها بشكل واضح مثل الحقوق التعليمية وغيرها.
  • لا ينبغي أن يتكلم القانون عن الحقوق فقط، إنما العلاقة المستقيمة تحتاج إلى حقوق وواجبات، من حيث الواجبات التأديبية والتربوية، كاحترام الوالدين والتحصيل العلمي وغيرها.
  • تعريف المؤسسة في القانون “هي كل مؤسسة عامة رسمية أو غير رسمية أو جهة أهلية أو خاصة مكلفة بموجب التشريعات بتقديم خدمات للطفولة” ولم يتم ذكر أي مؤسسات أجنبية دولية وتقدم خدمات رعاية، حيث أنها تسبب إشكالات إن كانت تعمل وفق قانون خاص أو غير خاضع للقانون الأردني.
  • هناك أشياء في القانون لم تعرف يجب أن يعرفها بشكل واضح مثل “المصلحة الفضلى” و “الرعاية البديلة” وغيرها.
  • صياغة القانون إنشائية سردية، لم تكن صياغة قاطعة محكمة.
  • تعرض القانون إلى تدريب العاملين مع الطفل ولم يتطرق إلى تدريب الأسر البديلة وهي أولى الناس للتدريب.

الجانب القانوني / التشريعي

  • صياغة القانون إنشائية ووسيلة استعطاف بشكل أكبر من وسيلة قانونية، وليست نص محكم.
  • تعريف الطفل في القانون هو نفس تعريف الحدث في قانون الأحداث.
  • المادة 4 فقرة 7: التنمية هي المسؤولة عن حقوق الطفل وهذا مناقض لكثير من الحقوق مثل حق التعليم.
  • التعارضات مع القوانين الأخرى مع النصوص القانونية المحكمة في القوانين الأخرى، كقانون الأحوال الشخصية أو الأحداث.
  • القانون في مواده عالج ماهو من اختصاص المحاكم الشرعية وما اختص به قانون الأحوال للشخصية بعبارات فضفاضة غير قابلة للضبط والتطبيق العملي كالحضانة والرضاعة النسب والنفقة والعلاقة بين الوالدين وحقوقهم في الولاية والحضانة بما يتفق ومستواهم الاجتماعي والثقافي كالمادة ١٢ و١٣ و ١٨ منه
  • كما منح الطفل الصلاحيات التي تضربتكوين الأسرة وتماسكها فقد منح حق التبليغ عن الاهل والتقاضي منفصلا عن ولاية ولي او قاضي كالمواد ٢٢ و ٢٤ ا
  • القانون في صياغته الانشائية  الحالية  يضع القواعد والاسس التي سيختص بها القانون وسيعالجها لاحقا فهو انشائي عام فضفاض يخاطب العاطفة ويصيغ الموضوع دون تحديد الغاية من ضم المواضيع التي تقع في اختصاص جهات اخرى اليه .
  • تضمن تعريف الطفل في المادة ٢ تدخلا في تحديد الاهلية الشرعية وسن الزواج وما تعلق بهما .
  •   لم تحدد الجهة الادارية الحكومية المخولة بتطبيق القانون واعتبارها الجهة الرقابية التي تضبط تطبيق القانون ضمن سياساتها بل ترك للمنظمات الحقوقية تعبث فيه كيف شاءت ووفق الاملاءت الخارجية
  • القانون جاء بناءً على التزام الأردن بالاتفاقيات الدولية (اتفاقية الطفل)
  • كان هناك مجموعة تحفظات على قانون الطفولة، التبني والاحتضان والدين.
  • القوانين غالباً تكون عن طريق مشروع قانون عند الحكومة لدى التشريع والرأي ويتم عرضه على مجلس النواب، ونادراً ما يطرح من خلال مجموعة نواب تطرح قانون.
  • قانون الطفل بقي في الأدراج عدة سنوات، حيث كان هناك تخوف من إثارة ضجة.
  • هل نحن بحاجة إلى هذا القانون، أم أن محتوى القانون معالج وموجود في قوانين أخرى، فنحن لسنا بحاجة إلا هذا القانون.
  • تعريف الطفل في القانون وتعريف المصلحة الفضلى ليسا واضحين في القانون.

الجانب الاجتماعي 

  • وجود قانون الأحوال الشخصية نظم النظام الأسري على أساس النظرة الكلية في العلاقة الأسرية.
  • القانون يؤثر على الطفل في الوضع الطبيعي والأسر المستقرة.
  • القانون مبني بالكامل على الفكر الغربي والمنظومة الغربية وهو نتيجة مطالبات دولية وتبعات للإقرار باتفاقيات دولية.
  • موضوع الفردية والجماعية، حيث تعاملت مع الطفل باجتزاء مطلق وتم عزله من بقية التعاملات والعلاقات الأسرية، بعكس قانون الأحوال الشخصية الذي تناول الأسرة ككيان متكامل، مما سيؤدي إلى تفكيك بنيوي عميق لمنظومة الأسرة في الأردن، وستتحول الأسرة إلى عناصر متصارعين، ومما عليه من تبعات من تفكيك المجتمع.
  • القانون قد يكون خطوة تدريجية لتفريغ قانون الأحوال الشخصية من محتواه.

مواد فيها اشكالية يمكن ان تفسر مستقبلا بطريقة سلبية:

المادة2- أ…. التعريفات

المادة7- :أ، ب، ج….حرية التعبير والتقاضي وطلب المعلومات
المادة 8:أ،ب…….احترام حياته الخاصة

المادة 13…..مصطلح المصلحة الفضلى

المادة 16:ج……زتوفير برامج…صحته الجنسية….ضمان تثقيفه…كافة المراحل التعليمية

المادة 17: 2….كافة اشكال العنف….التنمر

المادة 20: ج….كافة أشكال العنف، لا تشكل صفة الوالدين…

المادة 24: عقوبات المحالف لمواد 15:ب، 20:ج، 21:ب، 22:ج

ثانيا: ابرز سلبيات اتفاقية الطفل الموقع عليها الأردن والتي يعتبر قانون الطفل استجابة لها لنقلها لواقع التطيبق

من سلبيات اتفاقية حقوق الطفل 1989

1- عرفت المادة (1) الطفل بأنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشر؛ بينما تنتهي الطفولة في الإسلام بالبلوغ. ويترتب على رفع سن الطفولة رفع سن الزواج وتجريمه قبل سن الـ18، إذا تعتبره المواثيق الدولية زواج أطفال. كما يترتب على ذلك تخفيف المسئولية الجنائية للشخص الذي ارتكب جريمة ما، باعتباره طفلاً.

“لأغراض هذه الاتفاقية، يعنى الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه”.

2- تطالب المادة (2) بإلغاء التمييز بسبب الجنس، وهذا يعني تحقيق المساواة التامة (التطابقية) بين الذكور والإناث، وأن يتم تربية الأطفال على التساوي المطلق بين الرجل والمرأة في الأدوار والتشريعات، فالمرأة -مثلاً- تعمل مقاتلة في الجيش، أو عاملة في مناجم الفحم، وفي مجال الرياضة، ستمارس الرياضات العنيفة وتصبح مفتولة العضلات. أما الفتيان، فيتم تعليمهم أن الأدوار المنزلية هي أدوار موحدة يقتسمها الذكور والإناث اقتسامًا كاملاً.

(1- تحترم الدول الأطراف الحقوق الموضحة في هذه الاتفاقية وتضمنها لكل طفل يخضع لولايتها دون أي نوع من أنواع التمييز، بغض النظر عن عنصر الطفل أو والديه أو الوصي القانوني عليه أو لونهم أو جنسهم أو لغتهم أو دينهم أو رأيهم السياسي أو غيره أو أصلهم القومي أو الإثني أو الاجتماعي، أو ثروتهم، أو عجزهم، أو مولدهم، أو أي وضع آخر).

3- تعطي المادة (9) الدولة حقَّ انتزاع الطفل من أسرته وتوفير أسرة بديلة له، سواء جاء ذلك نتيجة قرار جهة قضائية، أو إدارية، أو جهة معتمدة، أو كان نتيجة لمبادرة من الطفل نفسه، بإعلانه إساءة الوالدين له!

“1. تضمن الدول الأطراف عدم فصل الطفل عن والديه على كره منهما، إلا عندما تقرر السلطات المختصة، رهنًا بإجراء إعادة نظر قضائية، وفقًا للقوانين والإجراءات المعمول بها، أن هذا الفصل ضروري لصون مصالح الطفل الفضلى. وقد يلزم مثل هذا القرار في حالة معينة، مثل: حالة إساءة الوالدين معاملة الطفل أو إهمالهما له، أو عندما يعيش الوالدان منفصلين ويتعين اتخاذ قرار بشأن محل إقامة الطفل”.

4- تعطي المادة (13) للطفل حرية الحصول على جميع المعلومات دون حدود، وإذاعتها كذلك دون أي اعتبار لأي حدود. والقيود التي سمح بوجودها كلها تخص احترام حقوق الغير والأمن العام والآداب العامة. وماذا عن أمن الطفل نفسه وأخلاقه؟ ألا تستحق الحماية؟ وهل تصب (الحرية المطلقة في الحصول على المعلومة) في تحقيق مصلحة الطفل؟

“1. يكون للطفل الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حرية طلب جميع أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها وإذاعتها، دون أي اعتبار للحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو الطباعة، أو الفن، أو بأية وسيلة أخرى يختارها الطفل.
2. يجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لبعض القيود، بشرط أن ينص القانون عليها، وأن تكون لازمة لتأمين ما يلي:
(أ( احترام حقوق الغير أو سمعتهم، أو،

(ب) حماية الأمن الوطني أو النظام العام، أو الصحة العامة أو الآداب العامة”.

5- تطالب المادة (14) بمنح الطفل حرية اختيار الدين الذي يريده، وهذا الحق الممنوح للطفل يتعارض تمامًا مع شريعة الإسلام. وحين يتم تنحية الدين تطغى الفردية والمادية البحتة، ويعلو مذهب المتعة؛ لهذا فإن المواثيق الدولية تطرح الحريات الجنسية والمساواة التامة بديلا عن الأديان والأعراف والتقاليد. 

“1. تحترم الدول الأطراف حق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين…

  1. لا يجوز أن يخضع الإجهار بالدين أو المعتقدات إلا للقيود التي ينص عليها القانون”.

6- تمنح المادة (16) ضمان الخصوصية المطلقة للطفل والمراهق، حيث منعت الوالدين من التدخل في حياته الخاصة، وأعطته الحق في اللجوء للقانون لمنع أي تدخل أو مساس بخصوصياته! فمثلاً إذا رغب شاب أو فتاة في إقامة علاقة غير مشروعة، وجب على الوالدين احترام (خصوصيتهما)، وعدم التدخل في شئونهما الخاصة. وإذا تجرأ الأب وتدخل بالتوبيخ أو مجرد التوجيه، يحق للمراهق على الفور اللجوء للقانون لتوقيف الأب ومنعه من التدخل!

“1. لا يجوز أن يجرى أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته.

  1. للطفل حق في أن يحميه القانون من مثل هذا التعرض أو المساس”.

7- تمنع المادة (19) والمادة (28) الوالدين أو من يتعهد الطفل بالرعاية من ممارسة أي شكل من أشكال التأديب للطفل، سواء داخل الأسرة أو المدرسة أو غيرهما،، مستخدمة في ذلك ألفاظًا مطاطة بدون تعريف واضح مثل: (العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية والإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال، وإساءة المعاملة أو الاستغلال)، فما هي حدود (العنف) أو (إساءة المعاملة)؟ فمجرد التوبيخ يمكن أن يُعتبر (عنفًا وإساءة معاملة)! 

“1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية والإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال، وإساءة المعاملة أو الاستغلال، بما في ذلك الإساءة الجنسية، وهو في رعاية الوالد (الوالدين) أو الوصي القانوني (الأوصياء القانونيين) عليه، أو أي شخص آخر يتعهد الطفل برعايته.

  1. ينبغي أن تشمل هذه التدابير الوقائية، حسب الاقتضاء، إجراءات فعالة لوضع برامج اجتماعية لتوفير الدعم اللازم للطفل ولأولئك الذين يتعهدون الطفل برعايتهم، وكذلك للأشكال الأخرى من الوقاية، ولتحديد حالات إساءة معاملة الطفل المذكورة حتى الآن، والإبلاغ عنها، والإحالة بشأنها، والتحقيق فيها، ومعالجتها، ومتابعتها، وكذلك لتدخل القضاء حسب الاقتضاء”. المادة (19)

“2. تتخذ الدول الأطراف كافة التدابير المناسبة لضمان إدارة النظام في المدارس على نحو يتمشى مع كرامة الطفل الإنسانية ويتوافق مع هذه الاتفاقية”.المادة (28)

8- تبيح المادة (20) التبني كرعاية بديلة عن الرعاية الأسرية، وتساوي بين نظام التبني وغيره من الأنظمة الأخرى للرعاية البديلة عن الرعاية الأسرية، وتضعالمادة (21) بعض قواعد عملية التبني.

“1. للطفل المحروم بصفة مؤقتة أو دائمة من بيئته العائلية أو الذي لا يسمح له، حفاظا على مصالحة الفصلي، بالبقاء في تلك البيئة، الحق في حماية ومساعدة خاصتين توفرهما الدولة.

  1. تضمن الدول الأطراف، وفقا لقوانينها الوطنية، رعاية بديلة لمثل هذا الطفل.
  2. يمكن أن تشمل هذه الرعاية، في جملة أمور، الحضانة، أو الكفالة الواردة في القانون الإسلامي، أو التبني، أو، عند الضرورة، الإقامة في مؤسسات مناسبة لرعاية الأطفال. وعند النظر في الحلول، ينبغي إيلاء الاعتبار الواجب لاستصواب الاستمرارية في تربية الطفل ولخلفية الطفل الإثنية والدينية والثقافية واللغوية”. (المادة 20)

“تضمن الدول التي تقر و/أو تجيز نظام التبني إيلاء مصالح الطفل الفضلى الاعتبار الأول والقيام بما يلي:
(أ) تضمن ألا تصرح بتبني الطفل إلا السلطات المختصة التي تحدد، وفقًا للقوانين والإجراءات المعمول بها وعلى أساس كل المعلومات ذات الصلة الموثوق بها، أن التبني جائز؛ نظرًا لحالة الطفل فيما يتعلق بالوالدين والأقارب والأوصياء القانونيين، وأن الأشخاص المعنيين، عند الاقتضاء، قد أعطوا عن علم موافقتهم على التبني على أساس حصولهم على ما قد يلزم من المشورة.

(ب( تعترف بأن التبني في بلد آخر يمكن اعتباره وسيلة بديلة لرعاية الطفل، إذا تعذرت إقامة الطفل لدي أسرة حاضنة أو متبنية، أو إذا تعذرت العناية به بأي طريقة ملائمة في وطنه.

(ج) تضمن، بالنسبة للتبني في بلد آخر، أن يستفيد الطفل من ضمانات ومعايير تعادل تلك القائمة فيما يتعلق بالتبني الوطني.

(د) تتخذ جميع التدابير المناسبة كي تضمن، بالنسبة للتبني في بلد آخر، أن عملية التبني لا تعود على أولئك المشاركين فيها بكسب مالي غير مشروع.

(هـ) تعزز، عند الاقتضاء، أهداف هذه المادة بعقد ترتيبات أو اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف، وتسعى، في هذا الإطار، إلى ضمان أن يكون تبنى الطفل في بلد آخر من خلال السلطات أو الهيئات المختصة”. (المادة 21)

9- تسعى المادة (37) إلى رفع المسئولية الجنائية عن الشخص الذي يقل عمره -ولو كان أقل بيوم واحد- عن 18 عامًا؛ باعتباره طفلاً، فلا ينبغي محاسبته أو معاقبته، وإذا ما عُوقب ينبغي أن تكون العقوبة مخففة وتتناسب مع طفولته، وهذا بدوره يشجع على انتشار الجريمة في المجتمع من خلال هؤلاء البالغين أنفسهم؛ لعلمهم بخفة العقوبة وضعف التبعة، أو من خلال الكبار الذين يستغلونهم.

“تكفل الدول الأطراف:

(أ) ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ولا تفرض عقوبة الإعدام أو السجن مدي الحياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة دون وجود إمكانية للإفراج عنهم.

(ب) ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة”.

10- رغم ما للأم من أثر عظيم في رعاية وتنشئة الطفل، إلا أن الاتفاقية أهملت هذا الأمر، فلم يرد ذكر الأم ومكانتها ورعايتها إلا في بند صغير، لا يتعدى سطرًا واحدًا ضمن بنود الفقرة (2) من المادة (24) من الاتفاقية. 

“(د(كفالة الرعاية الصحية المناسبة للأمهات قبل الولاة وبعدها”.