عروض المركبات التجارية HD65
CAB

المحامي زيد عمر النابلسي الحكومة ستخسر قضية التحكيم المقامة في باريس ضد شركة العطارات

6 مارس 2021
المحامي زيد عمر النابلسي الحكومة ستخسر قضية التحكيم المقامة في باريس ضد شركة العطارات
وطنا اليوم- حذر المحامي زيد عمر النابلسي من خسارة الحكومة لقضية التحكيم المرفوعة ضد شركة العطارات المقامة في باريس منوها الى ان شركة العطارات لم تخل بشروط التعاقد وقد كتب على صفحته في الفيسبوك المنشور التالي:
أعود بكم إلى النصيحة القانونية التي قدمتها للحكومة في 21 ديسمبر الماضي حول الخسارة الحتمية لدعوى التحكيم التي أقامتها وزارة الطاقة وشركة الكهرباء في باريس ضد شركة العطارات للصخر الزيتي (التعليق الأول)…
فقد أعلنت وزيرة الطاقة هالة زواتي يوم أمس أن كلفة التحكيم وأتعاب المحامين الناتجة عن قرار الحكومة اللجوء لتحكيم غرفة التجارة الدولية سيكون حوالي 8 ملايين دينار ستتحملها خزينة المملكة الأردنية الهاشمية!!
أعود وأقول أن الوزيرة تعلم علم اليقين أن دعواها خاسرة ولا أمل في نجاحها لأنها لا تستند إلى أي دفوع قانونية سليمة، إذ لا يوجد في هذه الحالة غبن فاحش ولا ما يحزنون…
فمشروع الصخر الزيتي بدأ في 2006 وتم دعمه والاحتفاء به من قبل ثماني حكومات أردنية وثماني رؤساء وزارات بدءاً من عدنان بدران وصولاً إلى عمر الرزاز مع حفظ الألقاب، وفي جميع مراحل المفاوضات المضنية كانت الحكومات الأردنية المختلفة على دراية كاملة بكافة التفاصيل المالية ولديها مستشارين دوليين مدفوعي الأجر لإرشادها، بل كانت على حماسة منقطعة النظير في حضور كل توقيع والاحتفال بكل مرحلة، ولم ترتكب شركة العطارات بالمقابل أي خطأ تعاقدي أو تخالف أي من الشروط طوال هذه المدة…
إلا أن الشخص الذي نصح الحكومة الحالية بتعطيل هذا المشروع الضخم واللجوء للتحكيم يبدو أنه تمكن من إقناعها أن دفع مبلغ 8 مليون دينار لتكاليف تحكيم فاشل سيكون أهون على الخزينة من كلفة شراء الطاقة بالأسعار التي ينص عليها العقد المبرم مع شركة الكهرباء الوطنية والذي ضمنته وتكفلت بدفع قيمته وزارة الطاقة…
لا أدري من هو هذا الجهبذ الذي نصح الحكومة بهذا المسلك الكارثي، ولكني أعلم من اطلاعي على وثائق المشروع أن هذا الاستثمار كلف الائتلاف 2.1 مليار دولار تم إنفاقها حتى الآن، وأن الحصول على التمويل لم يكن سهلاً على الإطلاق، بل كان صراعاً مريراً لإيجاد بنوك توافق على هذه المخاطرة الكبيرة التي رفضتها كافة المؤسسات المالية آنذاك…
إلا أن إصرار وحماس الحكومات الأردنية المتعاقبة على تنفيذ هذا المشروع أدى في النهاية إلى إقناع الطرف الوحيد الذي وافق على التمويل، وهي البنوك الصينية معززة بكفالة من وزارة المالية الصينية…
لا بل أن رئيس الوزراء الأسبق هاني الملقي قام بتوجيه رسالة خطية إلى نظيره رئيس الوزراء الصيني بتاريخ 23 أكتوبر 2016 يناشد بها الحكومة الصينية أن تدعم تمويل هذا المشروع الذي قام بتعداد فوائده العظيمة للبلدين، مفتتحاً رسالته بالإشارة الى اتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي وقعها جلالة الملك مع الرئيس الصيني في بيجنغ في أيلول 2015…
أي أن الذهاب للتحكيم وتعطيل المشروع بهذا الشكل غير القانوني وغير المبرر سيدفع حتماً بالطرف الآخر لإقامة دعوى متقابلة ضد الحكومة الأردنية تطالبها بالتعويض عن المليارات التي تم إنفاقها بناءاً على تشجيع وحث الحكومات الأردنية، والتي لا يحق لها أن تتنصل فجأة من التزاماتها العقدية تجاه المستثمرين لأنها اكتشفت متأخرة بأن الأسعار التي التزمت بها عقدياً أصبحت اليوم لا تناسبها بعد أن توفرت بدائل الغاز المسال وبعد انخفاض أسعار النفط عالمياً…
وهنا تكمن الكارثة والطامة الكبرى، فبالإضافة إلى احتمالية تكبيد الأردن تعويضات بالمليارات نحن لا نملكها، تخيلوا ماذا سيحصل لسمعة الأردن الاستثمارية عندما تنتشر هذه القصة…
تخيلوا منظر هذا البلد أمام المستثمرين الدوليين عندما يكتشف العالم بأن الأردن أمضى أربعة عشر عاماً لجلب أكبر استثمار أجنبي في مشروع واحد ربما في تاريخه، ليتم فجأة التخلي عنه ورميه في سلة المهملات بدعوى تحكيم عبثية وسخيفة، فقط لأن الحكومة الأردنية تريد أن تتنصل من العبء المالي الذي أبرمته بأيديها عن سابق إصرار ومثابرة…
هذا هو النداء الأخير للحكومة بأن تعيد النظر وتعيد الحسابات قبل أن تتورط في هذا المسار الكارثي، وها أنا قد بلّغت، والله من وراء القصد

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.