
وطنا نيوز -امين المعايطه
نظمت هيئة شباب كلنا الأردن في العقبة جلسة حوارية بعنوان ( الملك والمسيرة من التمكين الى الإنجاز)، تحدث فيها العين شرحبيل ماضي، بحضور مدير الهيئة الدكتور عمر العموش، ورئيس مجلس محافظة العقبة موسى فتحي الدردساوي، ونائب رئيس مجلس المحافظة المهندس طه ياسين، الى جانب حشد من الشباب والمهتمين بالشأن العام.
واكد العين شرحبيل ماضي خلال الجلسة ان مسيرة التحديث التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني قامت على رؤية استراتيجية بعيدة المدى، نقلت الأردن من مرحلة تثبيت الاستقرار الى مرحلة التمكين والانجاز، مشيرا الى ان مدينة العقبة تمثل نموذجا عمليا لهذه الرؤية الملكية على ارض الواقع.
وأوضح ان العقبة تمتلك جميع الممكنات التي تؤهلها لتكون مركزا تنمويا واستثماريا متكاملا، بدءا من موقعها الجغرافي الاستراتيجي كبوابة الأردن البحرية، مرورا بالبنية التحتية المتطورة والموانئ الحديثة والمطار الدولي، وصولا الى البيئة التشريعية الجاذبة للاستثمار التي وفرتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ما جعل المدينة نقطة ارتكاز أساسية في الاقتصاد الوطني.
وأشار الى ان اهتمام جلالة الملك بالعقبة كان مبكرا وواضحا، حيث شكل قرار تحويلها الى منطقة اقتصادية خاصة باكورة العهد، في خطوة استراتيجية هدفت الى احداث تحول اقتصادي نوعي ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطن، بحيث يلمس اثار التنمية في فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة وتطوير الخدمات، مؤكدا ان العقبة لم تعد مجرد مدينة ساحلية بل أصبحت منصة اقتصادية وطنية ذات بعد إقليمي ودولي.
وفي محور التعليم العالي، شدد ماضي على ان وجود الجامعات في العقبة، وفي مقدمتها فرع الجامعة الأردنية، يمثل رافعة حقيقية للتنمية، من خلال اعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي، خصوصا في القطاعات الحيوية التي تشهد نموا متسارعا في المدينة.
وتناول ماضي قطاعات السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية باعتبارها أعمدة الاقتصاد في العقبة، مبينا ان الاستثمارات المتنوعة في هذه القطاعات تسهم في خلق فرص عمل مستدامة، وتعزز من تنافسية المدينة كمركز إقليمي للتجارة والنقل البحري والصناعات التحويلية والسياحة الشاطئية والمؤتمرات.
ووجه العين ماضي رسالة مباشرة الى الشباب، دعاهم فيها الى تمكين انفسهم بالعلم والمهارة والتدريب النوعي، والمواءمة بين تخصصاتهم واحتياجات سوق العمل في العقبة، مؤكدا ان الفرص موجودة لكن المنافسة تتطلب كفاءة عالية وروح مبادرة، وان المرحلة المقبلة هي مرحلة انتاج وإنجاز تعتمد على شباب واع ومدرب وقادر على صناعة مستقبله.
من جانبه اكد الدكتور عمر العموش ان الهيئة مستمرة في عقد اللقاءات الحوارية التي تعزز الوعي الوطني لدى الشباب، وتفتح المجال امامهم لفهم مسارات التحديث السياسي والاقتصادي، وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية.
بدوره شدد رئيس مجلس محافظة العقبة موسى فتحي الدردساوي على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي لدعم مسيرة التنمية، فيما اكد نائب رئيس المجلس المهندس طه ياسين ضرورة مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات القطاعات الاستثمارية في العقبة، بما يسهم في خفض نسب البطالة وتعظيم الأثر التنموي للمشاريع القائمة والمستقبلية.
وشهدت الجلسة حوارا معمقا ونقاشا صريحا اتسم بالمسؤولية والواقعية، حيث طرح الشباب جملة من التحديات التي تواجههم، وفي مقدمتها الحاجة الى مزيد من فرص العمل النوعية، وتعزيز التدريب المتخصص، ومواءمة التخصصات الجامعية مع متطلبات سوق العمل في العقبة، الى جانب المطالبة بتوسيع مساحة المشاركة الشبابية في صناعة القرار المحلي ودعم المبادرات الريادية.
وعكس التفاعل اللافت مستوى عاليا من الوعي لدى شباب العقبة وادراكهم لطبيعة التحولات الاقتصادية التي تشهدها المدينة، وحرصهم على ان يكونوا جزءا فاعلا في معادلة التنمية، لا متلقين لها فقط، مؤكدين ان التمكين الحقيقي يكتمل بتكافؤ الفرص والعدالة في الوصول الى الموارد والدعم.
وجاءت هذه المطالبات في اطار وطني مسؤول، يستند الى رؤية ملكية واضحة تجعل من التمكين نهجا مستمرا، ومن مواجهة التحديات فرصة للإنجاز، ومن الشباب ركيزة أساسية في مسيرة البناء والتحديث.





