وطنا اليوم:تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحفيين إن موسكو على اطلاع كامل بالوضع في كوبا وتُجري اتصالات مكثفة مع هافانا عبر القنوات الدبلوماسية وغيرها، مشيرًا إلى أن “أساليب الخنق الأميركية تسببت في صعوبات كبيرة للبلاد”. وأضاف أن روسيا تبحث مع الجانب الكوبي سبل تخفيف هذه الأزمات أو تقديم الدعم الممكن.
وجاءت تصريحات بيسكوف ردًا على أسئلة بشأن نقص وقود الطائرات وتأثيره المحتمل على سفر السياح الروس من الجزيرة، الحليف القديم لموسكو.
وكان السفير الروسي لدى كوبا، فيكتور كورونيلي، قد أكد الأسبوع الماضي لوكالة “ريا نوفوستي” أن موسكو زودت كوبا بالنفط مرارًا خلال السنوات الأخيرة، وستواصل تقديم الدعم اللازم.
كما وعدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم الأسبوع الماضي بإرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا اعتبارًا من يوم الاثنين، مع السعي لإيجاد حل دبلوماسي لاستئناف شحنات النفط إلى الجزيرة الكاريبية.
مع ذلك، أفادت الحكومة الكوبية يوم الأحد أن شركات الطيران الدولية لن تتمكن من التزود بالوقود بعد الآن، وأوضحت أن المخزون سينفد اعتبارًا من يوم الاثنين، ما قد يؤدي إلى اضطراب حركة الطيران، مع استمرار أزمة الكيروسين المتوقع أن تدوم لشهر كامل وتشمل جميع المطارات الدولية.
ويأتي ذلك بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع الوقود لكوبا، ووصف الحكومة الكوبية في أمر تنفيذي صدر نهاية يناير/كانون الثاني بأنها “تهديد غير عادي واستثنائي”، ما استدعى إعلان حالة طوارئ وطنية، مشيرًا إلى أن علاقات هافانا بدول “مثل الصين وروسيا وإيران، إلى جانب سجلها في حقوق الإنسان، تزعزع استقرار المنطقة من خلال الهجرة والعنف”.
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت عملية عسكرية جريئة في فنزويلا الشهر الماضي، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف القديم لكوبا، في خطوة عززت الضغط الأميركي على الجزيرة الكاريبية.
وفي مواجهة هذه الأزمة، كشفت الحكومة الكوبية يوم الجمعة عن خطة لترشيد الوقود وحماية الخدمات الأساسية للقطاعات الحيوية، تشمل فرض قيود على المبيعات، إغلاق بعض المنشآت السياحية، تقليص أيام الدراسة، وتقليص أسبوع العمل في الشركات الحكومية إلى أربعة أيام، من الاثنين إلى الخميس، في تحدٍ للضغوط الأميركية.
وفي مطلع شهر فبراير/ شباط الجاري، لوّح ترامب بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع كوبا قائلًا: “أعتقد أنهم على الأرجح سيأتون إلينا ويرغبون في عقد اتفاق حتى تكون كوبا حرة من جديد”، وتابع: “أعتقد أننا سنعمل على إبرام اتفاق مع كوبا وسنكون لطفاء”.
في المقابل، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.
الجزيرة على حافة شلل جوي .. أزمة وقود تخنق كوبا





