مشهد غير طبيعي.. جنود إسرائيليون وعائلاتهم يحتفلون بإبادة قرى لبنان

ساعة واحدة ago
مشهد غير طبيعي.. جنود إسرائيليون وعائلاتهم يحتفلون بإبادة قرى لبنان

وطنا اليوم:في مكان يعج بالضحكات وهتافات التشجيع، تتجه أنظار حشد من الجنود الإسرائيليين وعائلاتهم نحو شاشة عرض، إذ لم يكن المشهد المعروض بمثابة عرض سينمائي أو مقطع ترفيهي، بل كان توثيقاً حياً لعمليات نسف وتدمير قرى وأحياء سكنية كاملة في جنوب لبنان.
وفي كل مرة تتصاعد فيها سحب الدخان وتنهار المنازل على الشاشة، تتعالى صيحات الابتهاج والتصفيق في المكان، في مشهد يعكس حالة من الانفصال التام عن الإنسانية والاحتفال بمحو قرى بأكملها من الخريطة.

احتفال بوحشية التدمير
كشف فريق “متتبع الإبادة الجماعية في إسرائيل” (Israel Genocide Tracker)، المتخصص في رصد حسابات الجنود الإسرائيليين المشاركين في الحرب على غزة ولبنان، عن مقطع مرئي وثق حفلاً نظمته وحدة عسكرية إسرائيلية بمناسبة عودة جنودها قبل أيام.
وتضمن الحفل تقديم عرض مرئي لعمليات التدمير الممنهجة التي طالت القرى اللبنانية، حيث قوبلت مشاهد نسف المنازل بتشجيع وضحكات من الجنود وأقاربهم.
وأشار الحساب في تعليقه على المقطع إلى أن “هذا المشهد يستحيل رؤيته في أي مكان آخر سوى إسرائيل”.
وتتطابق هذه المقاطع مع توثيقات نشرها الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية، والتي تظهر تكثيف عمليات التفجير لنسف الأحياء السكنية والمنشآت العامة في قرى جنوب لبنان، ومن ضمنها بلدة بنت جبيل.
وتأتي عمليات التدمير الممنهجة هذه ضمن مساعي إسرائيل لإنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، في سيناريو يحاكي التدمير الشامل الذي شهده قطاع غزة.

“مجتمع مريض وخطير”
أثار هذا المقطع موجة من الغضب والاستهجان عبر منصات التواصل، حيث عبر صحفيون وناشطون عن صدمتهم من هذا السلوك، ووصفت الناشطة سارة ويلكنسون ما حدث بأنه مشهد مريض يعكس حالة من السلوك الذهاني الذي لا يمكن إصلاحه، حيث يهتف الجنود في حفل عودتهم فرحاً بتدمير منازل لبنان.
ومن جهته، علق الصحفي رايان غريم بكلمات موجزة، حيث وصف المشهد بأنه جنون حقيقي.
وفي سياق متصل، رفض الناشط شون كينغ حصر المشكلة في القيادة السياسية، وطالب بالتوقف عن القول إن المشكلة تكمن في نتنياهو، وأشار إلى أن الإسرائيليين اجتمعوا لمشاهدة القنابل وهي تدمر مدناً بأكملها في لبنان عبر شاشة كبيرة، ليخلص إلى أن المجتمع الإسرائيلي “مريض وخطير” بشكل عميق.
وتوافقت الإعلامية كريستال بول مع هذا الطرح، حيث أوضحت أنهم يحتفلون بالتطهير العرقي ثم يدعون بوجوه جادة أن بن غفير لا يمثل هويتهم كأمة، وهو ما أكده الصحفي زيد جيلاني الذي ذكر أن بن غفير يمثل الإسرائيليين بشكل مثالي.
ومضى صحفيون آخرون إلى التشكيك في طبيعة هذا المجتمع بأسره؛ حيث أكد الصحفي آدم أن “هذا المجتمع ليس بطبيعي”، بينما وصفت الكاتبة سوزان أبو الهوى المشهد بأنه يمثل مجموعة من الأشخاص “المختلين” من الناحية الأخلاقية، تم جمعهم من حول العالم في مكان واحد.
وفي تعليق يعكس حجم الصدمة، اقترح الصحفي آرون ماتي أنه إذا أصرت الولايات المتحدة على منح إسرائيل مليارات الدولارات من المساعدات، فيجب أن يخصص ذلك حصراً لبرامج “علاج الصحة العقلية ونزع التطرف”.
ووسعت إسرائيل عمليات نسف بيوت اللبنانيين في الجنوب وصولا إلى نهر الزهراني، الذي يبتعد عن الحدود بنحو 45 كيلومترا، وهو ما يعكس انتقالها من الردع والاحتواء إلى الإبعاد بهدف إعادة هندسة ما يصل إلى 13% من مساحة لبنان.