النسور : الإقتصاد الوطني الأردني بخير وهو في الأزمات يزداد قوة ويشتد

56 دقيقة ago
النسور : الإقتصاد الوطني الأردني بخير وهو في الأزمات يزداد قوة ويشتد

وطنا اليوم: قال رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبدالله النسور ان الإقتصاد الوطني الأردني بخير، وهو في الأزمات يزداد قوة ويشتد، وإن الأردن لديه قوى بشرية لديها الكفاءة والإنضباط.
جاء ذلك في مداخلة له خلال رعايته إحتفائية نظمها إتحاد الأكاديميين والعلماء العرب مساء أمس الثلاثاء في قاعة دائرة المكتبة الوطنية بعمان، بإشهار كتاب “إقتصاد الكرتون.. نظرية وتحليل في هشاشة الإقتصادات النامية”، لمؤلفه عضو الإتحاد الباحث الدكتور علي النسور.

وشارك في الإحتفائية التي حضرها مدير عام المكتبة، فراس الضرابعة وأمين عام الإتحاد الدكتور أحمد أبو بكر، وعدد من الأكاديميين والمهتمين، ورئيس مجلس أمناء الإتحاد الدكتور سمير بينو وعضوا الإتحاد عميد كلية الأميرة ثروت الدكتور باسم اللوزي وأستاذ الإقتصاد في كلية عمان الجامعية للعلوم المالية والإدارية التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية الدكتور شادي الصرايرة، وقدمها عضو الإتحاد الدكتور رائد أبو زيد.

وقال بينو إن أهمية هذا الكتاب تنبع من أنه يتناول واحدة من القضايا الجوهرية في الفكر الإقتصادي والتنموي المعاصر وهي إشكالية التناقض بين ما قد تظهره بعض المؤشرات الإقتصادية من إستقرار أو نمو وبين ما تخفيه البنية الإقتصادية من هشاشة عميقة.

وبين أن الحاجة الى مثل هذا الكتاب لا تنبع فقط من قيمته الأكاديمية بل من طبيعة المرحلة التي تمر فيها مؤسساتنا وإقتصاداتنا في ظل عالم تتسارع فيه الأزمات وتتداخل فيه التحولات الإقتصادية والتكنولوجية والجيوسياسية.

كما بين أن الكتاب يسعى الى تطوير مفهوم تفسيري يساعد على فهم الحالات التي تحقق فيها بعض الدول نمواً إقتصادياً أو إستقرارًا نسبياً دون أن تمتلك بالضرورة قاعدة إنتاجية حقيقية أو قدرة مستدامة على مواجهة الأزمات، موضحاً أن الكتاب لا يتعامل مع الهشاشة الإقتصادية بوصفها خللاً منفرداً بل بوصفها حصيلة تفاعل مجموعة من الأبعاد.

اللوزي، الذي أستعرض فصول الكتاب، لفت إلى أن الفصل الأول يهدف إلى فهم هشاشة الإقتصادات النامية بعيداً عن التفسيرات التقليدية المجتزأة وينطلق من فكرة أن الكثير من هذه الإقتصادات تظهر مؤشرات نمو وإستقرار لكنها تخفي وراءها إختلالات بنيوية تحد من قدرتها على الإستمرار في وجه الصدمات، مشيرًا إلى ما راجعه الفصل الأول من نظريات إقتصادية تقليدية، كما أستعرض نظرية التبعية الإقتصادية والإقتصاد الريعي وإختلال لهيكل الإنتاجي، والعوامل الأساسية المؤثرة في الإستقرار الإقتصادي.

وتحدث عن مفهوم “إقتصاد الكرتون” الذي يتناوله الفصل الثاني من الكتاب، مستعرضاً الخصائص الهيكلية والنموذج التحليلي له.

كما تناول الفصول الثالث والرابع والخامس، حيث التركيز على الجوانب التطبيقية والمظاهر الملموسة التي تميز “إقتصاد الكرتون” في الدول النامية والمظاهر الهيكلية والإنتاجية والمالية والخارجية والمؤسسية وسوق العمل والضعف المعرفي وتحليل تجارب عدد من الدول العربية والسياسات والإستراتيجيات اللازمة للإنتقال من حالة الهشاشة الإقتصادية الى الإقتصاد الصلب والمرن، والآليات التي تؤدي نشوء حالة الهشاشة الإقتصادية.

وفي تناوله للفصول الكتاب السادس والسابع والثامن، أستعرض الجانب الإجرائي والكمي للمؤشر الذي إبتكره المؤلف لما أسماه الإقتصاد الكرتوني والركائز الأساسية التي تضمن إنتقال الإقتصادات النامية من حالة الهشاشة إلى الإقتصاد الصلب والمرن والربط بين الإطار النظري وأدوات القياس وبين السياسات التطبيقية التي أدت لنجاح دول في تجاوز هشاشتها الإقتصادية البنيوية.

بدوره، حاور الصرايرة المؤلف في عدد من الطروحات التي تناولها الكتاب ومنها منهجية الأوزان المتساوية والتحليل التطبيقي وسياسات التحول والحلول وفلسفة مصطلح “إقتصاد الكرتون”، وغيرها من طروحات أجاب عليها المؤلف خلال الإحتفائية.

من جهته، قال المؤلف النسور إن هذا اللقاء لا يقتصر على كونه حفل إشهار، بل هو مساحة للحوار العلمي الجاد ومحاولة لإعادة النظر في بعض المسلمات الإقتصادية والإنطلاق نحو مقاربات تحليلية أكثر قدرة على تفسير الواقع وأكثر إرتباطاً بالتحديات الفعلية التي تواجه إقتصادات الدول النامية في ظل التحولات المتسارعة.

وفي ختام الإحتفائية، جرى حوار موسع شارك فيه الحضور.