رئيس الديوان الملكي بلتقي فعاليات مجتمع مدني وثقافية

4 ساعات ago
رئيس الديوان الملكي بلتقي فعاليات مجتمع مدني وثقافية

العيسوي: توجيهات الملك تعزّز توازن الأردن بين متطلبات الاستقرار ودوره الإقليمي

جمعية مركز بحوث ومشاريع التنمية المستدامة: التحديث الملكي إطار وطني جامع يعزز الاستدامة ويكرس الشراكة

فرقة معان للفنون الشعبية: ثقتنا راسخة بالقيادة الهاشمية ونؤكد دورنا في صون التراث وإبراز السردية الأردنية

وطنا اليوم – استقبل رئيس الديوان الملكي الهاشمي، يوسف حسن العيسوي، اليوم الثلاثاء وفدين، ضمّ الأول الهيئة الإدارية لجمعية مركز بحوث ومشاريع التنمية المستدامة (SDA) فيما مثّل الثاني فرقة شباب معان للتراث الشعبي، وذلك في لقاء عكس مساحة الحوار مع مختلف مكونات المجتمع.

وخلال اللقاء، عرض العيسوي ملامح الرؤية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني في التعامل مع التحديات الداخلية والتحولات الإقليمية، في إطار نهج يقوم على التوازن بين مسارات التحديث ومتطلبات الاستقرار، وبما يرسخ منعة الدولة ويعزز قدرتها على التكيّف مع المتغيرات.
وتناول مجمل الجهود التي يبذلها جلالته على المستويات كافة، حيث يتقدم الحراك السياسي والدبلوماسي بوصفه أداة فاعلة في توسيع مجالات التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز حضور الأردن في مختلف القضايا، مع الحفاظ على ثوابت السياسة الوطنية وأولوياتها.
وفي قراءته للمشهد الإقليمي، استحضر ما يؤكد عليه جلالة الملك بأن تعقيدات الإقليم المتسارعة تفرض اعتماد مقاربة دقيقة تقوم على وضوح الرؤية وصلابة الموقف، بما يكفل حماية مصالح المملكة ويعزز دورها في دعم الاستقرار الإقليمي.

وأكد أن قوة الأردن ترتكز على تماسك جبهته الداخلية وكفاءة مؤسساته، الأمر الذي مكّنه من التعامل مع التحديات المختلفة بثقة، والاستمرار في أداء دوره المحوري على مستوى المنطقة.
وفي الشأن الداخلي، تطرق إلى الجهود الملكية المبذولة لتحسين الظروف المعيشية، من خلال سياسات اقتصادية واجتماعية تستهدف تحفيز الاستثمار، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وخلق فرص عمل تسهم في دفع عجلة النمو.
كما استحضر الأدوار التي تضطلع بها جلالة الملكة رانيا العبدالله في تطوير قطاع التعليم وتمكين المجتمعات، إلى جانب إسهامات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في دعم طاقات الشباب وتعزيز حضورهم في مسارات الابتكار والعمل الريادي.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، جرى التأكيد على ثبات الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في مواصلة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والعمل من أجل نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، مع الاستمرار في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، انطلاقا من الوصاية الهاشمية عليها.
وأبرز العيسوي الدور الذي تقوم به القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، وسلاح الجو الملكي، في حماية الوطن وصون استقراره، مشدداً على أهمية ترسيخ الوعي الوطني وتعزيز روح المسؤولية المشتركة في مواجهة مختلف التحديات.
من جهتهم عبّر المتحدثون من وفد الهيئة الإدارية لجمعية مركز بحوث ومشاريع التنمية المستدامة (SDA) عن تقديرهم للرؤية التي يقودها جلالة الملك في ترسيخ مسارات التحديث الشامل، مؤكدين أن هذه الرؤية تشكّل إطاراً وطنياً ناظماً لمختلف السياسات التنموية، بما يعزز التكامل بين الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويؤسس لمرحلة قائمة على الاستدامة وكفاءة الإنجاز.
وأوضح المتحدثون أن مشاركتهم في هذا اللقاء تأتي في إطار دعم مسيرة الوطن وتعزيز نهجه القائم على ترسيخ الوحدة والتماسك كقيم وطنية أردنية، مؤكدين وقوفهم إلى جانب الجهود الوطنية في دعم مسيرة الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأشاروا إلى دعمهم لنهج جلالته في مختلف مواقفه وجهوده على الصعيدين الإقليمي والدولي، وما يتسم به من شجاعة وحكمة في التعامل مع التحديات، بما يسهم في ترسيخ أمن الوطن واستقراره، رغم ما تشهده المنطقة من ظروف معقدة.
وأشاروا إلى أن مرتكزات التحديث التي أُطلقت ضمن الأوراق النقاشية الملكية تمثل مرجعية فكرية وعملية لتطوير العمل العام، خصوصاً فيما يتعلق بتعزيز المشاركة المجتمعية، وترسيخ مبادئ الشفافية، وتوسيع قاعدة الانخراط في مسارات التنمية، بما ينسجم مع أولويات الدولة في بناء نموذج تنموي مرن وقادر على التكيّف مع المتغيرات.
وفي هذا السياق، لفتوا إلى أهمية الدور الذي يضطلع به سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في دعم قضايا الشباب وتمكينهم، وفتح آفاق جديدة أمامهم للمساهمة الفاعلة في عملية صنع القرار، لا سيما في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والعمل التطوعي، بما يعزز حضورهم كشركاء رئيسيين في مسيرة التنمية الوطنية.
كما تناولوا الدور المحوري الذي تقوم به جلالة الملكة رانيا العبدالله في تطوير قطاع التعليم، بوصفه ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتعزيز القدرات الوطنية، مؤكدين أن الاستثمار في التعليم النوعي يشكل مدخلاً رئيسياً لتحقيق التنمية المستدامة ورفع تنافسية المجتمع.
وأكد المتحدثون أن العمل التنموي يتطلب تعزيز أطر الشراكة بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن توحيد الجهود وتكاملها، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، من خلال سياسات تستند إلى التخطيط العلمي، وتفعيل أدوات المتابعة والتقييم، وتوجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية.
وأشاروا إلى أن تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لعمل الجمعيات يشكّل عاملاً حاسماً في تمكينها من أداء دورها، داعين إلى مراجعة الأطر الناظمة بما يواكب التحولات الرقمية والتكنولوجية، ويعزز كفاءة العمل المؤسسي، ويتيح فرصاً أوسع للابتكار في تقديم المبادرات والمشاريع التنموية.
وبيّنوا أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة تفرض اعتماد نماذج عمل أكثر مرونة، ترتكز على توظيف التكنولوجيا، وتعزيز الاقتصاد المعرفي، وتوسيع نطاق الشمول المالي، بما يسهم في تحقيق نمو متوازن ومستدام، ويعزز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات.
وفي ختام حديثهم، أكدوا التزامهم بالمساهمة في دعم الجهود الوطنية الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة، والعمل ضمن الأطر المؤسسية التي تعزز من دور المجتمع المدني كشريك فاعل في صياغة المستقبل، وبما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية ويعكس تطلعات الأردنيين نحو التقدم والاستقرار.
في حين عبّر المتحدثون من فرقة شباب معان للتراث الشعبي عن ثقتهم الراسخة واعتزازهم العميق بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، مؤكدين أن هذا الالتفاف يعكس وعي الأردنيين بطبيعة المرحلة وأهمية التمسك بالثوابت الوطنية.
وأشادوا بالجهود الدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة، والدور الذي يضطلع به في مساندة الأشقاء العرب والدفاع عن قضاياهم، بما يعزز مكانة الأردن ويكرّس حضوره الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأشاروا إلى عراقة الفرقة ودورها المتواصل في صون الإرث الحضاري والتاريخي الأردني، مؤكدين حرصهم على تقديم صورة أصيلة للثقافة الوطنية، بما ينسجم مع توجيهات سمو ولي العهد في توثيق السردية الأردنية وتعزيز حضورها.
واعتبروا أن الفن التراثي يشكّل خط الدفاع الأول عن الهوية الوطنية، لما يحمله من قيم ومعانٍ تعكس عمق الانتماء، مشددين على مواصلة تقديم هذا التراث وتأصيله في مختلف المحافل المحلية والإقليمية والدولية، وستبقى الفرقة سفيراً أمنياً للتراث الأردني في كافة المحافل.
كما رفعوا أسمى آيات التهنئة إلى جلالة الملك وسمو ولي العهد بمناسبة الأعياد الوطنية، مؤكدين أنهم سيبقون صوتاً أردنياً صادقاً يصدح بحب الوطن وقيادته الهاشمية.