الدكتور برق صالح الضمور… بين إنصاف الكرام وضجيج الحاقدين

4 ساعات ago
الدكتور برق صالح الضمور… بين إنصاف الكرام وضجيج الحاقدين

بقلم المحامي حسين احمد الضمور

الدكتور برق صالح الضمور ليس بحاجةٍ إلى مديحٍ يُزيّنه، ولا إلى ثناءٍ يُقيم له مقامًا؛ فالرجل تُعرَف قيمته بما قدّم، لا بما يُقال عنه. غير أن الإنصاف يقتضي أحيانًا أن تُقال الكلمة حين يختلط الحق بالباطل، وحين يعلو صوتُ الضجيج على صوت الحقيقة.
لقد سمعتُ ما قيل، وقرأتُ ما كُتب، وآن لي أن أقول كلمتي بوضوحٍ وصدق.
فالشكر كل الشكر لكل من قال في الرجل كلمة حق، فذلك دأب الكرام؛ لا ينكرون فضلًا، ولا يجحدون معروفًا، ولا يطفئون نور الحقيقة بحفنة من الحسد أو سوء الظن.
أما الذين يعرفون جيدًا أن أبا رعد – والد الدكتور برق – كان لهم سندًا وعونًا في أيامٍ كانوا بأمسّ الحاجة إلى من يقف معهم، وأن أعمامه وأخواله كانوا قبل ذلك من أهل المروءة والنخوة، فهؤلاء كان الأولى بهم أن يتذكروا المعروف، لا أن يتناسوه.
فالوفاء خُلق الرجال، ونسيان الجميل ليس من شيم الكرام.
وأما أصحاب القلوب السوداء، وأولئك الذين يضعون العصي في الدواليب كلما رأوا إنسانًا يسير في طريق النجاح، فأقول لهم كلمة صريحة:
إن النجاح الاجتماعي يخيف الفاشلين كما يخيفهم النجاح العلمي والأخلاقي.
فالإنسان الذي يعجز عن البناء، غالبًا ما يحاول هدم ما يبنيه غيره، لأنه لا يطيق رؤية النجاح وهو يقف عاجزًا عن اللحاق به.
الدكتور برق الضمور رجلٌ يحمل في قلبه حبًّا صادقًا لأهله وبلده الأردن.
وقد عُرف بين الناس بمدّ يد العون للفقراء والمساكين، لا طلبًا لمدحٍ ولا انتظارًا لثناء، بل إيمانًا بأن الخير قيمةٌ لا تُعلن بالضجيج، بل تُثبتها الأفعال.
نعم، هو ابن عمي، ولا أخفي ذلك، لكنني أشهد أمام الله قبل الناس أنه قدّم الكثير، وسعى إلى الخير ما استطاع إليه سبيلًا، وكان دائم الحثّ على مساعدة المحتاجين والوقوف مع الضعفاء.
وهذه شهادة أقولها مسؤولًا عنها أمام الله والتاريخ.
إن الرجال لا تُقاس قيمتهم بما يقوله الحاسدون، بل بما يتركونه من أثرٍ طيب في حياة الناس.
ومن يعرف الدكتور برق حق المعرفة، يدرك أن سيرته بين الناس أصدق من كل كلمة تُقال ضده.
وفي النهاية نقول:
الشجرة المثمرة هي التي تُرمى بالحجارة، أما اليابسة فلا يلتفت إليها أحد.
فامضِ في طريقك يا دكتور برق، فالأعمال الصالحة تبقى، وأما الضجيج فسرعان ما يذروه الهواء.