وطنا اليوم:اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الثلاثاء أوكرانيا، بدعم من وكالات المخابرات الغربية، بالسعي لإفشال عملية السلام بين البلدين، بما في ذلك عبر تهديد خطوط أنابيب الطاقة الروسية.
وفي تعليقات بثها التلفزيون، قال بوتين إنه من الضروري تعزيز الدفاع عن البنية التحتية للطاقة وغيرها من الأهداف الاستراتيجية.
وحذر الرئيس الروسي، خلال اجتماع لمجلس إدارة جهاز الأمن الاتحادي الروسي، من محاولات محتملة لتفجير خطي أنابيب “التيار التركي” و”التيار الأزرق” الممتدين على طول قاع البحر الأسود.
وقال بوتين: “نُبلغ وسائل الإعلام الآن بآخر المعلومات التي لدينا. وهي تتعلق باحتمال تفجير منظومات الغاز التابعة لنا والممتدة على طول قاع البحر الأسود، وهما خطا أنابيب التيار التركي والتيار الأزرق”، مضيفاً: “يبدو أنهم لا يستطيعون الهدوء”.
وقد أمر جهاز الأمن الاتحادي الروسي بتعزيز حماية البنية التحتية للطاقة والنقل في روسيا رداً على الهجمات الأوكرانية التي قال إنها نفذت بمساعدة أجهزة مخابرات غربية.
وقال إن أعداء روسيا سيندمون إذا ضغطوا على موسكو أكثر من اللازم. وأضاف أمام عدد كبير من مسؤولي جهاز الأمن الاتحادي “لم يتمكنوا من إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا على أرض المعركة، لذا يعتمد الأعداء على الإرهاب الفردي والجماعي، وهذا يشمل قصف المدن وتخريب البنية التحتية ومحاولات اغتيال مسؤولين حكوميين وعسكريين”.
وتابع “إنهم يريدون بشدة هزيمة روسيا. إنهم يبحثون عن أي وسيلة، أي شيء على الإطلاق. سيدفعون أنفسهم إلى حدود قصوى، ثم سيندمون على ذلك”.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن خطوط أنابيب الطاقة الروسية تحت البحر الأسود قد تكون هدفاً للهجمات. وأصدر أمراً “بتعزيز الحماية من الإرهاب للبنية التحتية للطاقة والنقل وأماكن التجمعات العامة، وتوفير أقصى قدر من التغطية للمرافق الحيوية، وتزويدها، إذا لزم الأمر، بتدابير أمنية إضافية”.
كما أعلن ارتفاع عدد “الجرائم الإرهابية” في روسيا العام الماضي، مؤكداً أن غالبيتها ارتبطت بأنشطة أجهزة المخابرات الأوكرانية وعناصر أجنبية.
وشدد الرئيس الروسي على ضرورة تعزيز الحدود الروسية من خلال تحسين بنيتها التحتية ورفع مستوى جاهزية المعابر الحدودية، قائلاً: “يجب اتخاذ إجراءات إضافية جادة لحماية الحدود. علينا تعزيز بنيتها التحتية، ورفع مستوى الجاهزية القتالية والتجهيزات التقنية لأجهزة الحدود، والعمل بتنسيق وثيق مع وحدات وزارة الدفاع والحرس الوطني الروسي ووزارة الداخلية، بالإضافة إلى الهيئات والسلطات المحلية”.
يأتي هذا بينما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء في الذكرى السنوية الرابعة للحرب إن بوتين لم يكسر أوكرانيا، فيما تعهد الكرملين بمواصلة القتال حتى تحقيق أهدافه.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين رداً على سؤال: “لم تتحقق كل الأهداف بعد، ولهذا السبب تستمر العملية العسكرية”.
أما أوكرانيا فقالت إنها مستعدة لبذل “كل ما في وسعها لتحقيق السلام، حسبما قال زيلينسكي في خطاب مصور. وأضاف “بوتين لم يحقق أهدافه. لم يكسر إرادة الأوكرانيين. لم ينتصر في هذه الحرب. لقد حافظنا على أوكرانيا، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق السلام وضمان العدالة”.
من النووي إلى الاغتيالات.. بوتين يحذر الغرب من الوصول لنقطة اللاعودة






