وطنا اليوم:في خضم البلبلة التي أثارها نشر مجموعة جديدة من ملفات “جيفري أبستين” الذي انتحر في سجنه في أغسطس 2019، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن على الأميركيين الآن النصراف إلى قضايا أخرى.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي من البيت الأبيض مساء أمس الثلاثاء: لم يُكشف أي شيءٌ عني في هذه الملفات، وأعتقد أن الوقت قد حان الآن لكي تنشغل البلاد بقضية أخرى تهمّ الناس”.
فما كان إلا من مراسلة شبكة “سي أن أن”، كايتلان كولينز إلا أن ضغطت على الرئيس الأميركي سائلة عن مصير الضحايا وحقوقهم.
وقالت كولينز: ماذا تقول لمن اعتبروا أنهم لم ينالوا العدالة؟
“أنت عار”
إلا أن ترامب الذي سبق أن وجه انتقادات عدة إلى الشبكة الأميركية، رد بغضب قائلاً:” أنتِ أسوأ صحفية… لا أظن أنني رأيتكِ تبتسمين قط.”
فأجابته كولينز: “أنا أسأل عن الناجين”.
ليرد بامتعاض قائلاً:” أتعلمين لماذا لا تبتسمين؟ لأنكِ لا تقولين الحقيقة.. أنت عار.. يجب أن تخجل مؤسستكِ الكاذبة منكِ”.
وقبل أن تتمكن كولينز، من استكمال سؤالها بشأن ضحايا إبستين وأسماء وردت في الوثائق التي حُذفت أجزاء كبيرة منها، انتقل ترامب للإجابة على سؤال صحفي آخر، بينما كان مساعدو البيت الأبيض الإعلاميون ينهون اللقاء ويُخرجون الصحفيين من القاعة، في حين استمر الرئيس الأمريكي في توجيه انتقادات لكولينز.
وتأتي هذه الواقعة بعد هجوم سابق شنّه ترامب على الصحفية نفسها في ديسمبر 2025، عندما وصفها بأنها الـ غبية والبغيضة، قبل أن تعود وترد لاحقًا بأن سؤالها كان تقنيًا ويتعلق بملف فنزويلا.
وفي أعقاب الواقعة، أصدرت شبكة CNN بيانًا أعربت فيه عن دعمها لمراسلتها، مؤكدة أن كايتلان كولينز صحفية متميزة تتمتع بخبرة عميقة في تغطية البيت الأبيض والأحداث الميدانية، وتحظى بثقة المشاهدين حول العالم.
وفي ظهور لاحق لها على شاشة CNN، شددت كولينز على أن قضية إبستين ليست موضوعًا للمزاح، موضحة أن الناجين هم محور القضية، وأن لديهم تساؤلات حقيقية بشأن ما وصفوه بحذف كامل لشهادات ومقابلات أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وتُعد هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة هجمات لفظية شنّها ترامب على صحفيات خلال ولايته الثانية، إذ سبق أن وصف مراسلة بلومبيرغ نيوز كاثرين لوسي بعبارات مسيئة في نوفمبر 2025، كما هاجم مراسلات من شبكات ABC وCBS وصحيفة نيويورك تايمز بأوصاف اعتبرتها وسائل إعلام أمريكية مهينة.





