وطنا اليوم:بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، ينعى الأردن اليوم قامة وطنية باسقة، وفارساً من فرسان المبادئ والنزاهة،
دولة الخال الأستاذ أحمد عبيدات،
الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة تاريخية حافلة بالعطاء المخلص في خدمة الوطن.
لقد فقدنا اليوم رجل الدولة الذي لم يساوم يوماً على مبادئه، وجسّد أرفع معاني الشرف العسكري والسياسي، خدم الأردن في أدق الظروف وأرفع المواقع؛ مديراً للمخابرات العامة ورئيساً للوزراء، حيث سار في دروب الخدمة العامة بنظافة يد ونزاهة شهد لها القاصي والداني، حتى غدا مدرسةً للأجيال في الاستقامة والإخلاص.
ويفقد الأردن بوفاته مهندس التوافق الوطني، الذي ترأس لجنة الميثاق الوطني عام 1990، واضعاً مع رجالات الوطن خارطة طريق لمستقبل ديمقراطي حكيم.
كما سيبقى ذكره خالداً كباني صروح العدالة، وهو الذي أسس وترأس المركز الوطني لحقوق الإنسان، ليكون صوتاً للمواطن ودرعاً للحريات والكرامة الإنسانية.
لقد كان الراحل الكبير، ومن خلال قيادته للجبهة الوطنية للإصلاح، منارةً للوطنية الصادقة وصوتاً وازناً انحاز دوما لثوابت الأمة ومصلحة الشعب.
أتقدم وإخواني نحن أبناء المرحوم بإذن الله زياد أبو غنيمة؛ الذي جمعته علاقة طيبة وصادقة مع دولة الخال ابو ثامر، بأحر التعازي والمواساة إلى الشعب الأردني عامة، وإلى عشيرة العبيدات الأباة خاصة، في مصابنا الجلل بفقيد الوطن الذي هو فقيد كل بيت أردني.
سائلين المولى عز وجل أن يتغمد فقيد الوطن بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والأبرار، ويلهم أهله وذويه الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون
وترجّل فارس المبادئ والنزاهة الوطنية





