طهران تتوعد عناصر الشغب وترد على ترامب ونتنياهو

20 ثانية ago
طهران تتوعد عناصر الشغب وترد على ترامب ونتنياهو

وطنا اليوم:بينما دخلت الاحتجاجات في إيران على تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية يومها العاشر، تصاعدت تحذيرات عدد من المسؤولين من استغلال التظاهرات، أو بث الفوضى وأعمال الشغب.
وحذر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان من استغلال الاحتجاجات، مؤكداً أن السلطات سترد بحزم.
لكنه أكد في كلمة ألقاها خلال الجلسة العلنية للبرلمان اليوم الثلاثاء، أن هذه الاحتجاجات محقة، وأن الاستماع إليها من قبل البرلمان والحكومة “حق مشروع”.
إلا أنه لفت إلى أن تظاهرات التجار تزامنت مع تحركات خارجية تهدف إلى استغلال الأوضاع الداخلية، متهما أطرافا خارجية بالسعي إلى توظيف هذه التحركات لإثارة ما وصفه بـ”الفوضى المنظمة”.
كما أضاف أن وعي المحتجين وعدم انخراط شرائح واسعة من المواطنين حال دون اتساع هذه التحركات، حسب تعبيره

انتقادات إلى الحكومة
وفي سياق متصل، شدد عزيزي على أن عدم مشاركة عموم المواطنين في الاحتجاجات لا يعني الرضا عن أداء بعض المسؤولين، موجها انتقادات للحكومة، وداعيا إلى معالجة ما وصفه بالإجراءات الخاطئة والإدارات غير الكفؤة، ولا سيما في القطاعات المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطنين والاقتصاد.
ودعا التيارات السياسية إلى تجنب التصريحات التي من شأنها تأجيج التوتر أو تعميق الاستقطاب السياسي، مشدداً على أهمية محاسبة المسؤولين والمؤسسات التي لا تتعامل بجدية مع أوجه القصور والضعف في أدائها.

خط أحمر
من جهتها، أصدرت أمانة مجلس الدفاع الإيراني بيانا أدانت فيه ما اعتبرته “تصعيد لهجة التهديد والتصريحات التدخلية ضد البلاد”، في إشارة غير مباشرة إلى تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لحماية المحتجين من القتل.
كما أكدت أن أمن البلاد واستقلالها “خط أحمر غير قابل للتجاوز”، وأن “أي اعتداء أو استمرار في السلوكيات العدائية” سيقابل برد متناسب وحازم وحاسم”، حسب وكالة أنباء تسنيم.
وكانت الاحتجاجات بدأت قبل 9 أيام بين تجار وأصحاب متاجر، ثم امتدت إلى طلاب الجامعات ومدن رئيسية، حيث هتف بعض المحتجين بشعارات مناهضة لحكام إيران.
أتى ذلك، فيما تجاوزت نسبة التضخم في البلاد 36 بالمئة منذ بداية العام المالي في مارس الماضي (2025)، وفقد الريال الإيراني حوالي ‍نصف قيمته مقابل الدولار، مما تسبب في معاناة الكثير من الناس.
كما جاءت هذه التظاهرات بعدما فُرضت من جديد عقوبات دولية على إيران تتعلق بالبرنامج النووي، في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبات جمة في توفير المياه والكهرباء في أنحاء البلاد خلال العام مع توقع هيئات مالية عالمية ركوداً في 2026.
فيما ذكرت منظمة هنجاو الكردية لحقوق الإنسان أن 17 ‍شخصا على الأقل قتلوا منذ بدء الاحتجاجات، واعتقل نحو 40.

ترامب يتوعد
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذر إيران من أنها ستتعرّض لـ”ضربة قوية جدا” من قبل الولايات المتحدة إذا قُتل المزيد من المتظاهرين خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية.
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”: نحن نراقب الوضع عن كثب، وإذا بدؤوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدا من الولايات المتحدة.
من جهتها، قالت الخارجية الإيرانية الاثنين إن “تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين أميركيين متشددين بشأن الوضع الداخلي الإيراني ترويج للإرهاب والعنف”.
وأضافت “الكيان الصهيوني يترقب أي فرصة لضرب وحدتنا الوطنية”.
ولا تعدّ هذه التصريحات الأولى من نوعها، إذ قال الرئيس الأميركي الجمعة الماضي إنه إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم، فإن الولايات ‌المتحدة ستتدخل لإنقاذهم، وأضاف في منشور ‌على ‌منصة تروث سوشيال “نحن على أهبة ‌الاستعداد وجاهزون للانطلاق”.
وطالب المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بـ”وضع حد لتصرفات مثيري الشغب”، مؤكدا أن بلاده “لن ترضخ للعدو” في رد على تصريحات الرئيس الأميركي، التي هدد فيها بالتدخل لمساعدة المتظاهرين وباتخاذ إجراءات بحق السلطات الإيرانية إن أقدمت على استخدام العنف، لكنه لم يحدد طبيعة هذه الإجراءات.