رحيل أحمد طلفاح، الملقب أحمد الفلافل (العم أبو رضوان) صاحب أحد أقدم محلات الفلافل في مدينتنا إربد وحزْن قلبي

2 أبريل 2025
رحيل أحمد طلفاح، الملقب أحمد الفلافل (العم أبو رضوان) صاحب أحد أقدم محلات الفلافل في مدينتنا إربد وحزْن قلبي

بقلم محمود السلمان
لقد غادر في أيام العيد، ولم أكن أتذكَّره في أيِّ يوم من الأيام أكثر من في أيام العيد. في هذه الأيام كان للبيبسي مع طعم السندويشة عنده طعمٌ خاصّ. طقوس العيد كان هو محورها وأساسها وانتظارها قبل قطْع تذكرة السينما القريبة. صامت وهو يعمل ونحبُّه وهو ينجز عمله بكل إخلاص. لم أكن أدري أنه سيأتي اليوم الذي نذهب فيه للقيام بواجب عزائه، فهو عندي من الثوابت كظهر التل. لكننا سنعزّي أناسًا له، مع أنّ إربد كلها ناسُه، وربما كانت العلاقة الوجدانية التي تربط طفولتي به وأنا الآن، أقوى من أي علاقة أخرى تصنَّف على أنها من الدرجة الأولى. العيد هذا كان نصفه ممتلئًا، ويومه الأخير حفر به فراغ، فتركنا ثكلى ذكريات بمنتصفه. والأعياد التي سبقت حُفِر فيها فراغ سيكون دائمًا. رَحَلَت ابتسامته الخفيفة معه، ورحلت جملةٌ كنت قد قلتها له قبل فترةٍ ليست بالطويلة ولا بالقصيرة أيضًا، عندما دخلت محلَّه واقتربت منه وقلت له: هل تعلم كم أحبك؟! غادر الذي سمعها؛ لن نراه بعد الآن! كنا نقول سياسيًّا بأيِّ عيدٍ عدت يا عيد، والآن أقولها لعدم وجودك بأيِّ عيد سيعود علينا من جديد، فعشقك هو عشقٌ لخلية من خلايا مدينتي إربد! فذاك ظهر التل وأنت ظهر كل الذكريات الجميلة. رحمك الله رحمةً واسعة…