السيوف يكتب : القانون يُصدّم المتفرّقين: العدالة والحقيقة في مواجهة من يحاولون زعزعة الوحدة الوطنية

منذ دقيقة واحدة
السيوف يكتب : القانون يُصدّم المتفرّقين: العدالة والحقيقة في مواجهة من يحاولون زعزعة الوحدة الوطنية

في خضم محاولات إعادة كتابة التاريخ وتحريف الوقائع لتحقيق أجندات ضيقة، برزت تصريحات حسام الغرايبه التي تسعى لتشويه سمعة القبائل الأردنية، متهمة إياها بنقص الولاء للعائلة الهاشمية وتورطها في محاولات انقلابية. إن مثل هذه المزاعم لا تتعدى كونها هجمات عديمة المبرر على أسس الوحدة الوطنية التي يسترشد بها الدستور الأردني، والذي يحمي تماسك الكيان ويصون حقوق المواطنين في ظل مبادئ العدالة والشفافية.

لقد أثبت التاريخ والوثائق الرسمية، اللذين يشكلان العمود الفقري للقانون والنظام، أن ولاء القبائل والعشائر للعائلة الهاشمية ليس مجرد عهد شرفي، بل هو علاقة قانونية واجتماعية متينة أسهمت في بناء الدولة الأردنية وصونها أمام كل محاولات التفكيك. ومن هنا، فإن استغلال الوقائع التاريخية بشكل انتقائي يُعد مخالفة صريحة للمبادئ الدستورية التي تنظم العلاقات في الدولة، وهو ما يستدعي رد فعل حازم من الجهات المختصة بنصرة القانون والحفاظ على وحدة الوطن.

ولا يمكن إغفال الدور البطولي الذي أدته القبائل الأردنية في دعم القضية الفلسطينية؛ فقد كانت لهم بصمة راسخة في ميدان النضال العربي، مقدمين الدعم المادي والمعنوي بما يجسد أسمى معاني التضامن والوفاء. هذا الدور الذي يُعدّ أيضًا واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا، يبرهن على أن الوحدة الوطنية لا تُفكك ولا تُستبدل بتفسيرات ملتوية تُسعى لإضعاف إرادة الشعب وإعادة كتابة التاريخ بما يخدم مصالح ضيقة.

إن الحقيقة القانونية والتاريخية تثبت أن من يحاولون زعزعة كيان الوطن أو إعادة تفسيره بوسائل ملتوية لن ينجوا من صدى القانون العادل، الذي يُصدّم المتفرّقين ويرسخ مبادئ الحق والعدالة. وفي وجه هذه المحاولات الهدامة، يبقى دور القبائل الأردنية رمزًا للوحدة الوطنية، متعهدًا بمواصلة حماية التراث والقيم التي بُني عليها الوطن، وإعلان أن أي محاولة لتفكيك هذا النسيج المقدس ستلقى حتماً الرد القانوني والأخلاقي الذي لا يرحم

بقلم ابراهيم السيوف