شوهت الإعلام .. صفراء فاقع لونها تُسر الناظرين

26 مارس 2023
شوهت الإعلام .. صفراء فاقع لونها تُسر الناظرين

 

 

 

  • إندلاع حريق في حاوية قمامة
  • سقوط عامل وافد من الطابق الاول
  • فتاة تحرق اصبعها اثناء شجار  مع زوجها
  • تحقيق حول فتيات الليل في العاصمة
  • سائق يتحرش بفتاة اثناء توصيلها الى جبال الالب
  • حريق ضخم في مستودع يؤدي الى حرق صندوق بندورة

 

وطنا اليوم – عناوين اصبحت تجتاح بعض المواقع بحثاً عن شغف المشاهدات، حيث تحولت بعض المواقع الإخبارية الى صفحات سوشال ميديا تهتم باخبار صفراء احياناً ليست حقيقية ولا يوجد لها مصدر.

ثمة ظاهرة غريبة تجتاح المواقع الالكترونية اصبحت تركز على فضائح الفنانين وقضايا التحرش والاغتصاب وتضخيم الخبر التافه لدرجة ان البعض اصبح يعتقد ان بعض المواقع هي صفحات سوشال ميديا صفراء تبحث عن (لايكات) لا عن خبر او تحليل او قضية يمكن ان تحمل فائدة اخبارية .

تحولت هذه الصحافة  إلى إثارة الرأي العام لزيادة عدد اللايكات وإشاعة الفضائح مستخدمة المبالغة أو الانحياز، ويعود تاريخ نشوء هذا النوع من الصحافة الى الناشر والصحفي ويليام راندولف هيرست (1863- 1951)، وقد كانت له في كل ناحية من نواحي الولايات المتحدة الأمريكية صحيفة أو مجلة، انتهج فيها نشر الأخبار نهجا مثيرا، فأظهر الفضائح والجرائم مما ساعد علي نشوء الصحافة الصفراء. سميت بالصحافة الصفراء نظرا لأنها كانت تطبع على أوراق صفراء رخيصة الثمن وقد تكون الصحف الصفراء يومية أو أسبوعية أو شهرية أو دورية.

الوسائل الإعلامية التي لا تقدم أخبارها بمهنية وشفافية هي تلك التي يطلق عليها الصحافة الصفراء أو تلك التي تداهن على الحقائق وتعطيها طابع التشويه والبعثرة، أطلق هذا اللقب لهذه الصحافة ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ التي أستخدمت ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺍﻟﺸﺮﺳﺔ ﺑﻴﻦ ﺻﺤﻴﻔﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺻﺤﻒ ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ،  ﻭﻫﻤﺎ ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﻭﻭﺭﻟﺪ، ﻭﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﺟﻮﺭﻧﺎﻝ – ﺃﻣﻴﺮﻛﺎﻥ التي أعطت طابعا آخرا في تقديم الخبر عبر تناولها للقضايا المثيرة للجدل

ثمة إعلام مهرول ومتشظ  لا يبحث عن الخبر ويضعه في مصانع التحليل وإنما يتناول القضايا والمشكلات من باب التهليل والعبدلة، يمجد أصحاب القرار، يقول مالا يفعل، بعض من يعرف نفسه بالاعلامي يكون هو نفسه مشحون بأمراض مجتمعية متراكمة لا يجد مخرجا لذاته المندسة ، أما الأخطاء اللغوية والنحوية فإنها مسيلة للضحك الهستيري، في الوقت الذي ارتبط فيه اعلامنا بأسماء وشخوص مسترزقة لا تقدم ولا تأخر بما تقول لأنها شوهت المشهد الإعلامي فساهمت في مشاهد لتفتح منابر للتراشقات والقُوالة، بعض صحافتنا ليس لها لون ولا طعم ولا رائحة فيما تقول لأنها صفراء فاقع لونها لا تُسر الناظرين.