بنك القاهرة عمان

جدة تغرق .. سيول تاريخية و مشاهد لا توصف

24 نوفمبر 2022
جدة تغرق .. سيول تاريخية و مشاهد لا توصف

وطنا اليوم:غمرت مياه الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظة جدة (غرب السعودية) اليوم الخميس؛ عدداً من الشوارع والطرق الرئيسية بالمحافظة، مخلفة عددا هائلا من الأضرار بالمركبات.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة، حجم الدمار الذي طال عددا كبيرا من السيارات حيث غطتها مياه الأمطار، فيما جرفت مياه السيول عددا آخر في الأحياء السكنية
فالسيول التي تجتاح حالياً شوارع وأحياء جدة أمر لا يمكن تصوره خاصة بعد حدوث كارثة مماثلة بأدق التفاصيل قبل 11 سنة، أودت بحياة أكثر من 100 شخص وإصابة مئات آخرين وقطع التيار الكهربائي، وحينها عينت لجان، وتم التحقيق في التداعيات، وقالت اللجان المسؤولة: “السبب وجود أخطاء، وخلل، واجتهاد في مشاريع التصريف، والتخطيط لبعض الأحياء والطرق، وسيحاسب المسؤول، ونعد بمعالجتها وضمان عدم تكرارها”.
وبعد صمت استمر لمدة 11 عاماً، اليوم ومع بدء انهمار الأمطار الغزيرة على جدة؛ وضع الكثير أيديهم على قلوبهم خوفاً من حدوث مصيبة سيول جديدة، وبالفعل وقع ما خشاه الجميع، وانكشفت الأمور، وبانت الحقائق المؤسفة، وانهارت مشاريع التصريف، وجرفت المنازل والسيارات، وسدت الطرق، وامتلأت الأنفاق، وفاحت رائحة الفساد، وأطلت الكارثة من جديد بشكل أكثر مأساوية. فمتى نتعلم الدرس؟ ومن هو المسؤول عن تكرار هذه الكوارث على عروس البحر الأحمر؟

أين المعالجة؟
من المفارقات التي يتداولها السعوديون حالياً مقولة: “الأمطار أكثر جهاز مصداقية في كشف ⁧‫الفساد‬⁩، فكل كارثة سيول خلفها ⁧‫محتال مستفيد”.
وهنا تتساءل “سبق”: كيف يمكن لكارثة أن تحدث مرة أخرى في مدينة متطور كـ”جدة” التي تعد البوابة الغربية للمملكة؟ وأين المعالجة والوعود والتصريحات الإعلامية التي وعد بها سكان جدة؟ ومن هو المسؤول الحقيقي؟ وما هي الأسباب الفعلية خلف هذه المآسي التي تتكرر على جدة كل عقد من الزمان؟
إن الوضع الحالي وكوارث جدة التاريخية مع السيول لا تحتمل مزيداً من التصريحات الإعلامية الفارغة، والوعود المستهلكة التي تنتهي بانتهاء آخر قطرة مطر، بل لابد من محاسبة المسؤولين، وإعادة التحقيق لكشف الأسباب خلف هذه المأساة التي تتوالى على حدة وسكانها.
وكلنا أمل بأن تتدخل هيئة الرقابة ومكافحة الفساد وتفتح الملفات القديمة لكارثة السيول في جدة قبل 11 عاماً، وتستدعي الأسباب والأدلة لمعرفة من هو المقصر والمتورط المستفيد من هذه الكوارث، وما هو مصير المشاريع التي أنفقت عليها الدولة بسخاء، فالأمر لا يمكن السكوت عليه، واعتباره أمرًا عاديًا، لأن سمعة الوطن على المحك، وسلامة المواطن والمقيم تتعرض للأذى.
من جانبه، أكد مصدر من جدة، أن الأجهزة التنفيذية في المدينة استنفرت طاقتها للتعامل مع الحالات الطارئة، والفرق الميدانية تعمل على سرعة التخلص من مياه الأمطار، مشيرا إلى تضرر عدد كبير من المركبات.
وتابع “السيارات أصبحت تالفة تماماً”، مشيرا إلى تعطل حركة السير في المحافظة الساحلية
بدورها، أعلنت إمارة منطقة مكة المكرمة، إغلاق طريق (مكة -جدة) السريع بشكل احترازي نظرًا لهطول الأمطار، وحرصًا على سلامة الجميع.
ودعا مركز إدارة الأزمات والكوارث التابع للإمارة، لتجنب استخدام أنفاق الأمير ماجد مع فسلطين كاملاً، والملك عبد الله مع الملك فهد باتجاه الشمال، والجامعة في اتجاه الشمال، والملك عبد الله مع طريق المدينة باتجاه الغرب، والملك عبد الله مع المدينة غرباً.
يذكر أن المديرية العامة للدفاع المدني حثت الجميع على ضرورة أخذ الحيطة والحذر في ظل الحالة المناخية التي تشهدها المنطقة