بنك القاهرة عمان

بيان صادر عن التجمع المهني الديمقراطي في نقابة المهندسين الأردنيين

12 نوفمبر 2022
بيان صادر عن التجمع المهني الديمقراطي في نقابة المهندسين الأردنيين

وطنا اليوم – اصدر التجمع المهني الديمقراطي في نقابة المهندسين الأردنيين بياناً حول التعديلات المقترحة على نظام صندوق تقاعد المهندسين، جاء  فيه:

الزميلات والزملاء الأفاضل في الهيئة العامة لنقابة المهندسين الأردنيين 

تحية واحترام لكل واحد فيكم

إن الحديث في موضوع صندوق تقاعد المهندسين يحتم علينا جميعاً تناوله بمسؤولية وطنية عالية.

 نعم !! إن صندوق تقاعد المهندسين يعاني من أزمة حقيقية لاقترابنا من نقطة التعادل الثالثة، ونحن على مقربة من هيئة عامة استثنائية لمناقشة مقترحات مجلس النقابة لإدخال بعض التعديلات على نظام هذا الصندوق في محاولة لإبعاد نقطة التعادل الثالثة من الاقتراب أكثر، وقبل الدخول في موضوع التعديلات، علينا محاولة الإجابة على السؤال الذي يراود كل المهندسين: 

ما الذي أوصل الصندوق لهذا الواقع؟؟

ولا بد من الإجابة على هذا السؤال المشروع والضروري بصراحة وشفافية لا تقبل التأويل. انطلاقاً من هذا المبدأ نقول أن الذي أوصل الصندوق إلى هذا الحال هو أخطاء ارتكبت بحقه ومن فترات طويلة نجّملها بما يلي:

    أخطاء تشريعية.

    أخطاء في الاستثمار.

    وسوء في الإدارة.

لهذا وابتداء نقول لا يمكن حّل أزمة صندوق تقاعد إلا من خلال خطة متكاملة تعالج كافة هذه الأخطاء، ومعالجة جراحية قد تكون صعبة لكن لا بدّ منها.

وفي موضوع مقترح المجلس الكريم المعروض على الهيئة العامة الاستثنائية لإدخال بعض التعديلات على نظام صندوق تقاعد المهندسين، فأننا نرى أن هذه المقترحات غير كافية وغير مكتملة ولن تؤدي إلى إخراج الصندوق من أزمته لا بل على العكس سيكون لها أثراً سلبياً على الصندوق وعلى النقابة بمجملها، واضعين الملاحظات التالية على بعضها :

  1. موضوع الإلزامية: نحن على قناعة تامة أن الصناديق التكافلية لا يمكن لها الاستمرار إلا إذا كانت إلزامية لكن تطبيق الإلزامية بهذه الطريقة وهذه الحدّة لا يمكن له أن ينجح في ظل تهاون ولعقود طويلة ومن قبل المجالس المتعاقبة ولغايات انتخابية في تطبيق وتفّعيل المادة (13) من قانون النقابة ، وفي ظل بطالة عالية بين المهندسين قد تصل لحوالي (60)ألف مهندس وعمل الكثير من المهندسين في مهن لا تمت للعمل الهندسي بصلة ، نقول أن تطبيق الإلزامية بهذا الشكل ستدفع العديد من المهندسين للابتعاد عن النقابة والانسحاب منها مما يعني التأثير على بنية النقابة بمجملها وليس صندوق التقاعد فحسب ، لهذا فأننا نرى إعادة النظر بصيغة تطبيق هذا التعديل ومنح الخريجين الجدد فترة سماح لا تقّل عن خمسة سنوات قابلة للتجديد سنة بعد أخرى بناء على أوضاع المهندسين وظروفهم ما لم يعمل. كما لا بدّ من منح المهندسين القدامى فترة لتصويب أوضاعهم.
  2. الأقساط التقاعدية : نحن والمهندسين المشتركين وغير المشتركين في صندوق التقاعد والمتقاعدين منه والدارس الاكتواري على قناعة تامة أن الأقساط التقاعدية غير متناسبة ومتوازنة اكتوارياً مع الرواتب والمنافع التقاعدية ، لذا لا بدّ من تصويب هذا الوضع، لكن في ظل ظروف معيشية سيئة يعاني منها المهندسين كما معظم فئات شعبنا وفي ظل بطالة عالية بين المهندسين فأننا نقترح أن يتم رفع الأقساط بالتدريج وعلى مدار ثلاث سنوات بحيث لا نساهم أكثر في إرهاق حياة المهندسين المعيشية، عندها يستطيع المهندس تكييف نفسه مع رفع الأقساط التدريجي وأخذ هذا الرفع بعين الاعتبار خلال موازنة حياته المعيشية، ولقد سبق أن تم أخذ مثل هذا الإجراء عند تعديل قانون الضمان الاجتماعي في عام 2014 .
  3. إن مساهمة المتقاعدين في تحمّل جزء من أعباء الصندوق لأن هذه المساهمة تأتي كونه ما تم دفعه من اشتراكات كانت غير متوائمة مع ما يأخذه الآن المتقاعدين من منافع تقاعدية حيث تم رفع الرواتب التقاعدية دون دراسة اكتوارية ودون أن يقابل ذلك زيادة في الأقساط وتم ذلك من قبل بعض المجالس لغايات انتخابية لكن مع تغيير مسمى هذه المساهمة لتنسجم مع واردات الصندوق المذكورة في القانون وعلى أن تكون هذه المساهمة تدريجية حتى ما يتم إرهاق المهندسين بالاقتطاعات دون أن يكونوا قد أخذوا ذلك بالحسبان في ترتيب أمورهم الحياتية والمعيشية، ولغاية خروج الصندوق من أزمته.
  4. للأسف لم تأتي التعديلات على إدراج بند إعادة النظر بموضوع إدارة صندوق التقاعد، لأننا جميعاً متوافقين على ضرورة إعادة النظر بطريقة إدارة صندوق التقاعد بحيث نستطيع إدخال عناصر لهذه الإدارة  متخصصة وعلى دراية وخبرة كاملة بالاستثمار بعيداً عن مبدأ التنفيع وتضارب المصالح ، لأن الاستثمار وتفعيله ركن أساسي لديمومة واستمرارية الصناديق التكافلية.
  5. وللأسف أيضا لم تأتي التعديلات على إعادة النظر بتركيبة وقوام الهيئة العامة لصندوق التقاعد مما يستدعي ضرورة إعادة النظر بتعريف الهيئة العامة لصندوق التقاعد بحيث يكون المتقاعدين جزء أساسي من الهيئة العامة للصندوق، لأنه عندما تم وضع تعريف الهيئة العامة للصندوق في عام 1986 لم يكن آنذاك هناك متقاعدين ولم يجري تعديل لهذا التعريف منذ أن تم وضعه.
  6. لمزيد من الشفافية ولتوسيع دائرة المشاركة من الهيئة العامة على اختلاف أمكان تواجدها، فأنه بالعودة للمادة (28) من قانون النقابة والمواد ( 11 ، 12 ، 13 ، 14 ) من النظام الداخلي حيث تنص المواد أن مجلس النقابة هو من يحدد الموعد والمكان لاجتماع الهيئة العامة، لذا فأننا نقترح أن يتم عقد الهيئة العامة في المركز-عمان بشكل وجاهي وعبر تقنية الزووم في الفروع ومركز القدس لكي يستطيع أكبر عدد ممكن من الزملاء في الهيئة العامة من المشاركة في التصويت والنقاش .
  7. لم تأتي التعديلات للأسف على ذكر رفع سن التقاعد مع العلم أن نظام التقاعد رقم (4) لسنة 1986 كان يعتبر عضو الصندوق متقاعد في سن (65) ودون تمييز بين المهندس والمهندسة ولم تأتي التعديلات على ذكر موضوع الجمع بين التقاعد وممارسة المهنة لهذا فأننا نرى ضرورة إعادة النظر بهذا الموضوع لما في خدمة للصندوق والمهنة على السواء .
  8. أننا نرى ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وفورية سواء على صعيد الاستثمار والإدارة للتخفيف ما أمكن من الأعباء عن كاهل الصندوق لكي يستطيع تجاوز أزمته، وكنا نرغب بمناقشة هذه الإجراءات مع مجلس النقابة وقبل اجتماع الهيئة العامة الاستثنائي لكنه وللأسف لم يستجب لذلك.

وبناء على ما تقدم فأننا نحمّل المجالس السابقة المتعاقبة وحتى تاريخه المسؤولية الكاملة عن جملة الأخطاء المرتكبة بحق الصندوق لهذا نؤكد على ضرورة وجود لجنة من الهيئة العامة وبصلاحيات غير محدودة لدراسة واقع الصندوق والوقوف على كافة الأخطاء المرتكبة بحقه ، مقترحين بهذا المجال رفع جلسة الهيئة العامة وإبقائها مفتوحة لمدة محدودة لكي تتمكن لجنة تمثل كافة القوى النقابية بالنقابة من تقديم حلول مكتملة و/ أو ادخال التعديلات الضرورية على النظام. كما نؤكد كذلك أن الاستمرار بهذه التعديلات غير المكتملة لن تؤدي إلى الهدف المنشود منها ولأن الحلول المجتزأة لن تنقذ الصندوق إذا لم يتم معالجة كافة الأخطاء المرتكبة بحقه  بشكل متكامل ولنا في التعديلات على نظام صندوق التقاعد المطبقة في بداية عام 2018 وعام 2022 عبرة ودرس، آخذين بعين الاعتبار تحذير الدارس الاكتواري الذي جاء في الصفحة الثانية من الملخص التنفيذي لدراسته الاكتوارية حيث قال  : ” أن هناك مخاطر بأن يؤدي تنفيذ هذه الإجراءات إلى فقدان الثقة وانعدام الرغبة لدى الأعضاء بمواصلة الاشتراك في الصندوق …..الخ “.

عمان في 10 / 11 / 2022 

التجمع المهني الديمقراطي في نقابة المهندسين الأردنيين