الضمان : متقاعدٌ تحصّل على رواتب بلغت مليونًا و300 ألف دينار علما بان مجموع اشتراكاته 145 الف

11 سبتمبر 2022
الضمان : متقاعدٌ تحصّل على رواتب بلغت مليونًا و300 ألف دينار علما بان مجموع اشتراكاته 145 الف

وطنا اليوم:قال المدير العام للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي حازم رحاحلة إن مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي سيحد من المغالاة غير العادلة في الرواتب التقاعدية.
وأشار إلى إشكالية يواجهها الضمان منذ سنوات مرتبطة بشكل أساسي باعتماد متوسط الأجور في السنوات القليلة السابقة للتقاعد فقط، لاحتساب الراتب التقاعدي، لافتا إلى شريحة اعتمد راتبها بناء على متوسط أجور آخر سنتين، وأخرى لآخر 3 سنوات، وثالثة لآخر 5 سنوات.
وتحدث الأحد، عن “ظاهرة” لدى جانب من المؤمن عليهم بإحداث قفزات كبيرة في أجورهم خلال السنوات الأخيرة قبيل تقاعدهم، حيث يلجؤون إلى دفع اشتراكاتهم لفترات طويلة على أساس أجورهم المنخفضة، ورفعها في السنوات الأخيرة بهدف زيادة رواتبهم التقاعدية.
واعتبر رحاحلة أن هذه الظاهرة “ثغرة تأمينية” تستفيد منها شريحة ضيقة من المؤمن عليهم، إلا أن أفراد هذه الشريحة يشكلون عبئا كبيرا على الضمان الاجتماعي، كاشفا عن أن أعلى 5% من المتقاعدين يتقاضون ربع الرواتب التقاعدية، وجميعهم دون استثناء استفادوا من هذه الثغرة.
وبين أن جزءا من الذين استفادوا من هذه الثغرة التأمينية هم شركاء في شركات ذات مسؤولية محدودة ولهم سلطة في تحديد أجورهم الخاضعة للضمان، لكنه أكد أن رواتبهم التقاعدية أصبحت حقوقا مكتسبة بشكل قانوني بسبب الثغرة ذاتها.
وتسائل؛ هل يعقل أن تبلغ رواتب متقاعد مليونًا و300 ألف دينار حتى الآن، رغم أن مجموع اشتراكاته لم يتجاوز 145 ألفا خلال فترة عمله؟

تعديل القانون

وللحد مما سبق لجأت المؤسسة إلى تعديل قانونها، وفق رحاحلة، الذي قال إن استراتيجية “الضمان” التي تنطلق من معدل القانون تركز على توفير الحماية للأقل دخلا والطبقة المتوسطة وليس لإثراء الطبقة المتمكنة، إضافة إلى التأمين الصحي الجديد وحساب التكافل الاجتماعي.
وذكر أن أكثر البنود “جدلية” في معدل القانون هو احتساب متوسط جميع الأجور لغايات احتساب الراتب التقاعدي، موضحا أن هذا البند سيطبق على المؤمن عليهم الذين تقل اشتراكاتهم عن 120 شهرا.
وأكد أن غالبية المؤمن عليهم لن يتأثروا بالحسبة الجديدة لمتوسط الأجر، خاصة من يزيد أجرهم المشمول في الضمان بشكل طبيعي، متحدثا عن شريحة ستسفيد من الآلية الجديدة كون الأجور المشمولة ستعدل سنويا بواقع معدل التضخم.
وبين أن تخفيض الرواتب بموجب معدل القانون سيطال الحالات المرتبطة بالقفزات غير الاعتيادية في الأجور خلال السنوات الأخيرة السابقة للتقاعد، مشددا على أن أفضل إجراء اتخذه “الضمان” هو وضع سقف للأجر المشمول، للحد من المغالاة غير العادلة في الرواتب التقاعدية.
وعلل بأن “الضمان” لا يحتمل رواتب تقاعدية غير مرتبطة بشكل مباشر بحجم الاشتراكات، حيث إن ذلك سيشكل كلفة على الأجيال القادمة.

الالتزام التأميني

وقال إن معدل القانون يساعد العاملين وأصحاب العمل على الالتزام التأميني بشمول جميع العاملين بأحكام “الضمان”، لأن رواتبهم التقاعدية سترتبط بفترات الاشتراك والأجور المشمولة على مدار كامل فترات العمل.
وأشار إلى أن الالتزام التأميني” مُلزم”، وهنالك غرامات على عدم الالتزام، حيث تم تغليظ العقوبة لتصبح غرامة بمقدار 1000 دينار عن كل عامل غير مشمول، إضافة إلى الغرامات الأخرى في معدل القانون