بنك القاهرة عمان

تعريف جريء من الحكومة لعبارة الهوية الوطنية الجامعة

10 أكتوبر 2021
تعريف جريء من الحكومة لعبارة الهوية الوطنية الجامعة

وطنا اليوم:تحدّثت الحكومة الأردنية الجمعة ولأول مرة عن ترتيبات وإجراءات في ديوان تفسير القوانين والتشريع وفي اللجنة الوزارية القانونية في رئاسة الوزراء ستُتّخذ لتجهز توصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وإرسالها كما وردت من اللجنة الى مجلس النواب.
وشرحت الحكومة ولأول مرة ايضا انها تدعم صهر الهويات الفرعية بما أسمته الهويات الوطنية الجامعة وصدر هذا التصريح عن وزير الشؤون السياسية والبرلمانية في الحكومة وهو أيضا عضو اللجنة الملكية المهندس موسى المعايطة والذي ظهر على شاشة التلفزيون مساء الجمعة ليتحدّث ولأول مرة عمليا باسم الحكومة عن مبادرة جديدة للحديث عن هوية وطنية جامعة في الأردن وهي عبارة أثارت الجدل على المستوى المحلي وفي منصات التواصل الاجتماعي وتسبّبت بتقارير حقوقية وإعلامية في الخارج.
وكانت محطة “بي بي سي” الإعلامية التلفزيونية العريقة قد نشرت تقريرا خاصا وتحدّثت في أحد برامجها عن جدل الهوية الوطنية الجامعة في الأردن باعتباره يتعرّض لحملة شعبية مضادة وهي مسألة تم الرد عليها وتفنيدها على أساس نفي حصولها.
وتصدّر منصات التواصل الاجتماعي وسم “هاشتاق” على تويتر يقول بأن الهوية الوطنية الجامعة للأردنيين مرفوضة على اعتبار أنها ستؤدي إلى التوطين وستخلط بين حقوق الشعبين الأردني والفلسطيني مستقبلا.
لكن الحكومة وعلى لسان الوزير المعايطة تحدّثت بجُرأة عن هذا الموضوع وشرح الوزير نفسه بأن الهوية الوطنية الجامعة هي التي تحتوي الهويات الفرعية وتنسجم مع سيادة القانون وتؤسس على المساواة بين المواطنين بصرف النظر عن المنبت وهي عبارة تُقال رسميا على المستوى الحكومي بصورة نادرة في سياق التعليق على الجدل.
وكانت عبارة الهوية الوطنية الجامعة قد وردت ضمن الديباجة في شرح الأسباب المُوجبة للتوصيات التي اقترحتها اللجنة الملكية بخصوص التعديلات القانونية والدستورية التي اعتمدتها وحسب شروحات الوزير المعايطة فإن الهويات الفرعية مع الاحترام لها ينبغي أن لا تعبر عن الهوية الوطنية للأردنيين، مشيرا إلى أن عملية التشريح والتعديل على قوانين أساسية مثل قانوني الانتخاب والاحزاب مؤشر على سيادة القانون.
وبالتالي تقترح الحكومة على لسان المعايطة أن تنصهر الهويات الفرعية جميعها بها بهوية وطنية جامعة تحدّثت عنها بعض أدبيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.
ويُثير النقاش حول هوية وطنية جامعة بالعادة تجاذبات من كل الأصناف والأنواع في الساحة السياسية الأردنية وبرزت على منصات التواصل تحديدا حملات إلكترونية تؤكد الرفض لأي حديث أو اعتماد لتشريعات وتعديلات قانونية على أساس الهوية الوطنية الجامعة وعلى اعتبار أن مثل هذا الحديث يؤشر مسبقا على مشاريع سياسية الطابع لها علاقة بجدل الأصول والمنابت في الأردن.
لكن الحكومة تعبر وحسب الوزير المعايطة بصور جريئة عن أنها ستعتمد جميع التوصيات والتعديلات المقترحة والمرسلة لها بما يخدم هوية وطنية جامعة تمثل جميع الأردنيين وتحمل الوحدة الوطنية كما تؤسس لحماية حقوق الأفراد على أساس المواطنة وسلطة القانون.
وأعلن المعايطة وهو عضو في اللجنة الملكية أصلا أن الحكومة ستُرسل جميع التعديلات بدون تدخّل فيها وأنها ستعتمد أيضا الأسباب المُوجبة كما اقترحتها اللجنة الملكية.