وطنا اليوم:قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إن المسلمين يمرون بمرحلة عصيبة جدا، وعليهم تنحية الاختلافات العرقية والمذهبية والفكرية، والتمسك بالوحدة، وإعلاء قيمة الأخوة في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أردوغان في كلمة أمام الكتلة النيابية لحزبه “العدالة والتنمية” في البرلمان التركي، أن الوقوع في فخ من يسعون لتنفيذ عمليات في المنطقة يُعدّ “خيانة لتاريخنا ومستقبلنا، ولا أحد يستطيع تحمل هذا العبء”.
وأضاف أنه في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها المنطقة، يجب على المسلمين ترك اختلافاتهم العرقية والمذهبية والفكرية جانبا، والتمسك بالوحدة وإعلاء قيمة الأخوة.
ولفت إلى أنه “كما لا ينفصل الظُّفر عن اللحم، لا يمكن لأحد أن يتدخل ويفرق بيننا وبين إخوتنا الذين نعيش معهم في هذه المنطقة منذ ألف عام”.
واستهل الرئيس التركي خطابه بتوجيه التحية “لأبناء فلسطين الشجعان الذين يتمسكون بأرضهم رغم كل الوحشية والظلم والإبادة الجماعية التي يتعرضون لها أمام الأنظار الصامتة للمنظمات الدولية”.
معركة كوت العمارة
وأضاف “نحيي اليوم الذكرى الـ110 لانتصارنا في كوت العمارة (جنوب شرقي العراق إبان الحرب العالمية الأولى)، الذي يعد أحد مصادر فخر تاريخنا”.
وأكد أردوغان أن نصر كوت العمارة يُعد من أبرز الأمثلة التي تكشف زيف الادعاءات التي يُعاد ترويجها اليوم بأن “العرب طعنونا في الظهر خلال الحرب العالمية الأولى”.
ونبّه إلى أن سكان كوت العمارة تصرفوا كجزء من الجيش العثماني وقدموا الدعم للحصار (المفروض ضد القوات البريطانية)، بل وقدموا شهداء في سبيل ذلك.
وقال “على سبيل المثال، عجمي باشا، وهو منحدر من عائلة عربية عريقة، أنقذ إحدى وحداتنا بينما كانت تحت الحصار. كما قاتلت قبائل كردية أيضا بجانب الجيش العثماني. ووفقا لمؤرخينا، كان من بين القبائل العربية التي دعمت جيشنا قبائل شيعية أيضا”.
وشدد على أن هذا الجانب من النصر يُذكّر مجددا بمدى الأهمية الإستراتيجية للتحالف العربي التركي الكردي الذي “نشدد عليه كثيرا”.






