عروض المركبات التجارية HD65
CAB

الحلقة الثالثة/ أسرار “باسم عوض الله” في وثائق ويكليكس

10 أبريل 2021
الحلقة الثالثة/ أسرار “باسم عوض الله” في وثائق ويكليكس
  • علاقة عوض الله بشركة طموح وماهو مجلس القدس للتطوير والتنمية
  • علاقة الصحافة والصحفيين مع باسم عوض الله
  • كيف كان عوض الله ينظر إلى جبهة العمل الاسلامي
  • عوض الله حصل على مساعدات مالية خارجية لاطراف عربية 

وطنا اليوم – تستمر وطنا اليوم بنشر سلسلة الحلقات حول الوزير ورئيس الديوان الملكي السابق المثير للجدل والذي تم القبض عليه مؤخرا بعد أنباء تحدثت عن ارتباطات خارجية، وفي هذه الحلقة تعرض وطنا اليوم علاقات باسم عوض الله وارتباطه مع محمد دحلان المفصول من منظمة التحرير الفلسطينية، وتود وطنا اليوم الإشارة إلى تسريبات ويكليكس هي إحدى المصادر التي اخذت منها بعض فقرات هذه المادة :

ماعلاقة عوض الله بشركة طموح وماهو مجلس القدس للتطوير والتنمية

باسم عوض الله هو الرئيس التنفيذي لـ”شركة طموح” في دبي، ونائب رئيس مجلس إدارة احد البنوك الأردنية الكبرى، وعضو مجلس إدارة “مجموعة البركة المصرفية” في مملكة البحرين منذ عام 2010، و”البنك العربي الوطني” ممثلاً عن “البنك العربي – الأردن”.

وفي 13 فبراير/شباط 2020 نشرت الصفحة الرسمية لمجلس القدس للتطوير والتنمية والذي يراسه باسم عوض الله

 عن حفل توقيع منح لدعم 18 مؤسسة من مؤسسات العمل الأهلي والمجتمعي بالقدس مقدمة من صندوق أبو ظبي للتنمية، وتُظهر منشورات المجلس وجود دور إماراتي مباشر في نشاطاته في القدس، والتي تأتي تحت ستار العمل الأهلي والخيري في القدس، بحسب استقصاء لوطنا اليوم.

وفي السياق ذاته يذكر بأنّ سري نسيبة، وهو نائب رئيس مجلس القدس للتطوير والتنمية، قد حاول تشكيل قائمة انتخابية للترشح في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، ضمن قائمة أسماها بـ” القدس أولاً”، كما اطلعت وطنا اليوم، وحذرت مؤسسة القدس الدولية في بيانٍ سابقٍ لها من أنّ تشكيل هذه القائمة سيضع الإمارات في موقع المتحكم بالمرجعية المقدسية، ويسمح للقيادة الإماراتية بجعلِ القدس ميدانَ إسداء خدمات التطبيع والتحالف للصهاينة، وبعد فشل نسيبة في تشكيل تلك القائمة، أعلن سري نسيبة عن ترشحه ضمن قائمة الأمل والمستقبل النيابية التابعة للمدعو محمد دحلان.

علاقة الصحافة مع باسم عوض الله 

علاقة عوض الله بالصحافة لم تكن يوما تواصلية ضمن معادلة الصحافي يسأل والمسؤول يجيب، لكنه مارس ضمن مناصبه وما وراء مواقعه دورا مهما في “عسكرة” صحافيين ورجال إعلام في صفه، وقد وصلت وطنا اليوم إلى اسماء شخصيات اعلامية وصحفية تتحفظ عن ذكر اسماءهم كانوا على ارتباط وثيقة بحلقة عوض الله وقد تقاضوا مبالغ مالية جزاء عن الأعمال التي قاموا بها والخدمات المدفوعة الثمن التي قدموها لباسم عوض الله، وهو ذات الدور الذي مارسه أيضا في إنتاج “مرتجل يضمن الولاءات” لوزراء ومسؤولين من الصف الأول والثاني في الدولة الأردنية، بدءا من وزارة التخطيط التي قادها وخرج بكل مواردها وإيراداتها الضخمة عن موازنة الدولة الأردنية، وليس انتهاء ببعض مفاصل الدولة.

عوض الله ضد حزب الله

وحسب ماورد في وثائق ويكليكس التي اطلعت وطنا اليوم عليها، فإن الموقف الأمريكي كان متوترا من الأحداث الدائرة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، عوض الله أكد أنه لا يمكن توقع الصمت من الإسرائيليين، بل إنه حث الولايات المتحدة على أن تقوم بالضغط على إسرائيل؛ لتركيز ردها العسكري على حزب الله نفسه.

وطلب احد القادة الآمنين الامريكان حسب ويكليكس أن يوحد أصدقاء الولايات المتحدة من العرب موقفهم معها؛ للضغط على الحكومة اللبنانية لإصدار بيان جيد” وأنهم بحاجة لأن يحذروا السوريين بسبب موقفهم الخطير، والذي أتى على لسان فاروق الشرع، والذي امتدح العمل الذي قام به حزب الله.

وفق عوض الله: “هذا شأن عربي”، والأردن سيقوم بالضغط من أجل إصدار بيان يدين المليشيات، والتي تؤدي إلى صراعات لا ترغب بها أي من الدول العربية، وهنا ارد عوض الله أن يقحم الأردن في صراع حزب الله وإسرائيل، تنفيذا لرغبات تل ابيب.

عوض الله حصل على مساعدات مالية من الكويت لرئيس الوزراء اللبناني السنيورة

ذكر رئيس الديوان الأسبق باسم عوض الله، بأنه في احد رحلاته إلى الكويت سعى لجلب مساعدات مادية إضافية لحكومة السنيورة، آنذاك، وأنه سيفعل نفس الشيء في السعودية قريباً، عوض الله أكد أنه قد تم دعوة وليد جنبلاط إلى الأردن آنذاك وهنا أشارت ويكليكس إلى أن عوض الله يتحرك ضمن شبكة علاقات لم تتضح معالمها الخفيه حتى كتابة هذه السطور.

علاقة عوض الله بحماس 

عوض الله قال في احدى ماكشفته ويكليكس واطلعت عليه وطنا اليوم، يجب دعم أبو مازن لينهي حماس، وإسرائيل لم تقم بما يجب فعله مع حماس، ومشعل يخلق بلبلة في المنطقة، لا بد من إنهاء القضية الفلسطينية لأن أغلب شعارات القاعدة متعلقة بفلسطين.

علاقة عوض الله مع ايران 

باسم عوض الله قال في احد برقيته المسربه في ويكليكس : إن أبو مازن شكا للملك عبد الله في 11 تموز 2007 في عمان بأن الإسرائيليين لم يسببوا أي أذى لحماس (كتنظيم) في غزة، بل للناس العاديين، وزعم عوض الله أن خالد مشعل أحدث الأزمة في غزة تلبية لطلب من حزب الله، مشعل يرغب بأن يصبح الوجهة الرئيسية لكل من يرغب بإحداث زعزعة في المنطقة، ولهذا اصطفت إيران معه.

وقال عوض الله إن الحكومة الأردنية رأت أن ما قام به حزب الله من أسر للجنديين الإسرائيليين تم بدفع من إيران؛ للحصول على ورقة إضافية قبل الجلوس مع الولايات المتحدة للتفاوض.

وأكد عوض الله أن الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني هو “القضية المركزية” في المنطقة، ولها تأثير مباشر على كل الصراعات الأخرى التي تستغلها إيران الآن، مشيرا إلى أن نصف شعارات تنظيم القاعدة لها علاقة بفلسطينيين، “وأنه حتى آخر كلمات صدام حسين كانت تتعلق بالمسألة الفلسطينية”، وقال عوض الله إن ايران ستستمر في استغلال القضية الفلسطينية لأسباب سياسية تتعلق في كسب الشارع العربي.

وفي تعليقه على مسألة الصراع مع إيران، أعرب عوض الله عن قلق المعتدلين العرب “الخائفين” من احتمالات الهجوم العسكري على إيران، وأثار مخاوف أن إيران في حال بدأت المواجهة ستهاجم إسرائيل ودول الخليج، خصوصا البحرين.

وأضاف عوض الله بحسب ويكليكس، “أن ايران ستصور هذه الحرب وكأنها حرب تحرير القدس، والناس ستتفاعل معها، ونحن في نهاية المطاف من سيدفع الثمن مع الشارع. ومن ناحية أخرى، حتى علاقة التعايش بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصا في ظل غياب التنسيق مع حلفاء أمريكا من العرب، ستكون مثيرة للقلق أيضا.

وقال عوض الله إن “الناس هنا مهووسون من التاريخ “، لافتا إلى أن الناس تخشى من مفاوضات خلف الكواليس، والتي ستقود إلى اتفاق سايكس بيكو جديد يقسم المنطقة إلى مناطق نفوذ”، ما سيمكن إيران من إجراء محادثات حول القضية الفلسطينية. “نحن لا نريد أن تختطف إيران القضية الفلسطينية إن تقاربت مع الولايات المتحدة”، وحذر عوض الله من “أن التفاهم وحلول الوسط ستكون أيضا على حسابنا”.

عوض الله والشان الأردني الداخلي

وفي الانتقال إلى الشأن الداخلي التي حاولت وطنا اليوم تجنب استعراض اسماء او ملامح الا انها تحتفظ بهذه الأسماء، قال عوض الله في احد جلساته مع وفد الكونجرس بأنه حتى عام 1989، كان الإخوان المسلمين يحتكرون المشهد السياسي. وعند عودة الحياة البرلمانية في الأردن بعد قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية، كان على الأحزاب الليبرالية البدء من نقطة الصفر، فعملوا على إخراج الإسلاميين من حالة الهيمنة السياسية السابقة.

كيف كان عوض الله ينظر إلى الاخوان المسلمين وذراعهم السياسي حزب جبهة العمل الاسلامي؟ 

وقال: “ما نحتاجه الآن هو رفع مستوى الميدان السياسي”، وأكد عوض الله. أن جبهة العمل الإسلامي تتمتع بميزة التواجد في المجال الديني – “المسجد هو أكثر أهمية من أي وسيلة إعلام”. أي رسالة من المسجد هي رسالة فاعلة جدا”.

عوض الله قال في احدى تسريبات ويكليكس : لست مرتاحا مما أرى.. جبهة العمل الإسلامي لا تزال لديها قبضة قوية على الشباب واخترقت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين

وفي معرض حديثه عن قانون الأحزاب السياسية الذي كان سيأخذ حيز التنفيذ انذاك قال عوض الله: “لست مرتاحا مما أرى”، جبهة العمل الإسلامي لا تزال لديها قبضة قوية على الشباب، و”اخترقت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين”، في حين أن الأحزاب الأخرى في الأردن لا تزال “مُجزأة وغير معترف بها”، على الرغم من الجهود المبذولة على المستوى الرفيع لتوحدهم في إطار الأجندة المعتدلة المؤيدة للحكومة. بمعنى ان فكرة التطور السياسي والاحزاب التي كان ينادي بها عوض الله كانت كذبة ارد منها اضعاف أحزاب لحساب أحزاب أخرى تخدم مصالح شبكته الداخلية والخارجية.

وأمل عوض الله “أن تفرض الأحزاب الليبرالية والمعتدلة نفسها على الساحة السياسية”، لكنه لم يرى دلائل على قدرتهم للقيام بذلك.

عوض الله : الأحزاب في الأردن وجاهات عشائرية

وقال عوض الله في احد التسريبات إن جهود توحيد الأحزاب الليبرالية السابقة وللأسف تحولت إلى منافسات قبلية، ولم تلتزم تلك الأحزاب بالغرض الذي شكلت من أجله، فأصبحت تستخدم “لوجاهة وتفخيم شخص في احسن الأحوال”، وهنا تعلق السفارة: حسب الوثيقة المسربة في ويكليكس ( هذا انتقاد ضمني ل………….. ).

ويلاحظ أن السفارة احتفظت باسم الشخص الذي عناه عوض الله، رغم أن الاستنتاج لن يكون صعبا، حسب ما تؤكد وطنا اليوم في الوثائق المسربة من ويكليكس.

وفي أحد التسريبات التي اطلعت عليها وطنا اليوم علق عوض الله قائلا: على الصعيد السياسي، من الضروري أن نعمل على الإصلاح في المناطق الخاصة بنا”. وهنا تكمن خطورة تمدد عوض الله وشبكة العلاقات التي كانت ترتبط به.

في الحلقة القادمة تعرض وطنا اليوم خيوط شبكة باسم عوض الله. 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.