إسرائيل تستعد للحرب.. تجهيز مستشفيات تحت الأرض في تل أبيب

25 فبراير 2026
إسرائيل تستعد للحرب.. تجهيز مستشفيات تحت الأرض في تل أبيب

وطنا اليوم:على خلفية التوتر المتصاعد مع إيران، أقامت وزارة الصحة الإسرائيلية مستشفى تحت الأرض جديدا في قلب تل أبيب، ضمن جهود تعزيز الجاهزية لسيناريوهات الحرب والطوارئ.
وأجريت في مستشفى “أسوتا رمات هحيال” أعمال تجهيزات شملت موقف السيارات تحت الأرض ليعمل في ساعات الطوارئ كمستشفى محصن، يضم بنى تحتية للكهرباء والغازات الطبية وغيرها. ومن المتوقع أن تكون هذه المنشأة، التي تعود ملكيتها للمستشفى الخاص، جزءا من نظام الإسعاف الوطني في حالات الطوارئ، لخدمة مستشفيات أخرى في منطقة الوسط تفتقر إلى تحصينات كافية.
ويضم المستشفى 18 غرفة عمليات محصنة، وخدمات مخبرية وتصويرية يمكن استخدامها من قبل المستشفى تحت الأرض. وتبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 200 مريض.
وكشف تقرير مراقب الدولة حول تحصين المستشفيات، الذي نُشر قبل شهر، عن نقص كبير في أسرة الاستشفاء المحصنة، حيث أشار إلى أن أكثر من نصف (56%) أسرة الاستشفاء في المستشفيات الإسرائيلية غير محصنة، إضافة إلى 41% من غرف العمليات في المستشفيات العامة، ونصف غرف القسطرة، وثلث محطات الديلزة.
وأوصى التقرير بدمج المستشفيات الخاصة في نظام الطوارئ الوطني، حيث تمتلك 253 سرير استشفاء محصنا، وغرف عمليات وأجهزة تصوير محصنة، لكن وزارة الصحة لم تنظم بعد نموذجا لهذا الدمج.
وفي سياق متصل، قال المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف: “نحن نزيد الجاهزية دون رفع درجة التأهب. لم نفرغ مواقف السيارات أو ننزل إلى تحت الأرض. نعم، قمنا بتحسين القدرة على إجراء الانتقالات بشكل أكثر سلاسة وسرعة إذا احتجنا إلى القيام بها. ظروف الاستشفاء تحت الأرض ليست مثالية، لذلك لن ننتقل إلى تحت الأرض لأسابيع طويلة، لكننا نريد أن نكون مستعدين”.
وكشف بار سيمان طوف أنه تمت إضافة 3600 سرير استشفاء محصن إلى النظام بتكلفة 700 مليون شيكل منذ اندلاع الحرب، مع هدف طموح للوصول إلى 70% من الأسرة محصنة خلال ثلاث سنوات.
من جانبها، أكدت الدكتورة شاني بروش، رئيسة قسم الطب في أسوتا، أن المستشفى أثبت خلال جولة القتال الماضية مع إيران قدرته على المرونة وسرعة الاستجابة، مشيرة إلى أن المبادرة لتأسيس هذه المنشأة جاءت بتعاون مع وزارة الصحة التي مولت أعمال البنية التحتية.

ويجري الجيش الإسرائيلي تدريبات واسعة النطاق في المناطق الشمالية لمحاكاة حرب شاملة قد تندلع على جبهات متعددة في آن واحد. وطالبت القيادة العسكرية السكان المحليين بضرورة الحفاظ على الهدوء وعدم الهلع عند سماع أصوات الانفجارات القوية أو رؤية حركة الطيران المكثفة. وتعكس هذه التحركات الميدانية حجم الخطورة التي تراها إسرائيل في التهديدات الإيرانية المستمرة وخطر الصواريخ الباليستية التي تهدد العمق المدني بوضوح.
وعقد نتنياهو جلسة مشاورات أمنية طارئة بمشاركة رئيس الأركان إيال زامير لبحث آخر المستجدات الاستخباراتية المتعلقة بالتحركات الإيرانية المشبوهة في المنطقة. وأفاد مسؤولون أن المؤشرات القادمة من واشنطن تؤكد أن الضربة العسكرية الموجهة للمنشآت الإيرانية باتت أقرب من أي وقت مضى. وتسود قناعة لدى المؤسسة الأمنية في إسرائيل بأن المسار الدبلوماسي قد وصل إلى طريق مسدود ولن يحقق النتائج المرجوة دون ضغط عسكري.