فريزرات الوعود حتى انتهاء الصلاحية

58 دقيقة ago
فريزرات الوعود حتى انتهاء الصلاحية

بقلم المحامي حسين احمد الضمور

هناك أناس لم تهزمهم قلة الكفاءة… بل قتلتهم الوعود الباردة.
سنوات وهم يسمعون: “أنت على الدور”… “اصبر قليلاً”… “قريبًا سيأتي حقك”…
فبقوا واقفين في طوابير الانتظار، بينما كانت المناصب تمر من أمامهم إلى غيرهم، لا لخبرةٍ ولا لاستحقاق، بل لأن “الواسطة” كانت أسرع من التعب، وأقوى من الكفاءة.
تجمدت أحلامهم داخل “فريزرات الوعود”، حتى انتهت صلاحيتها المهنية والنفسية، ثم تم الاستغناء عنهم بصمت، وكأن سنوات الإخلاص والخبرة لم تكن سوى أرقام في ملفات قديمة.
المؤلم ليس فقط ضياع الفرص… بل رؤية من لا يعرف الميدان يقفز فوق أصحاب الخبرة بـ”البرشوت”، ليقود مؤسسات لا يفهم وجعها ولا تفاصيلها.
لقد أثبتت الحياة أن القائد الحقيقي لا يولد في المكاتب الفخمة، بل يصنعه الميدان، وتصقله التجارب، وتبنيه السنوات الطويلة من الاحتكاك والعمل والنجاح.
أما الوطن الذي يُقصي أبناء الخبرة ويكافئ العلاقات… فإنه لا يخسر أشخاصًا فقط، بل يخسر تراكمًا من الحكمة والمعرفة والانتماء.
وما زال كثيرون حتى اليوم… مجمدين داخل فريزرات الوعود.