وطنا اليوم:تحولت قضية الشابة السورية بتول سليمان علوش خلال أيام قليلة إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا، وسط تضارب الروايات والانقسام الحاد بين المتابعين بشأن حقيقة ما جرى معها.
وبدأت القصة مع إعلان عائلة بتول فقدان الاتصال بابنتهم عقب مغادرتها السكن الجامعي في اللاذقية وعودتها إلى منزل العائلة في منطقة بانياس بريف محافظة طرطوس في الساحل السوري.
وبحسب رواية العائلة، فقد انقطع التواصل مع بتول بشكل مفاجئ في طريق عودتها، ما دفع والديها إلى نشر مناشدات عبر مواقع التواصل، مطالبين الجهات المعنية بالمساعدة في العثور عليها.
لكن القضية أخذت منحى مختلفاً لاحقا، عندما ظهرت بتول في تسجيل مصور وهي ترتدي لباساً أسود وغطاء للرأس، مؤكدة أنها ليست مخطوفة، وإنما “هاجرت في سبيل الله” وفق تعبيرها، وبإرادتها الشخصية الكاملة.
وأثارت العبارة التي استخدمتها بتول موجة واسعة من التساؤلات والجدل حول المقصود بـ”الهجرة”، خصوصاً مع التغيير الواضح في مظهرها مقارنة بصورها السابقة المتداولة على مواقع التواصل.
ومع تصاعد التفاعل، ظهر والد بتول في مقطع فيديو قال فيه إنه التقى بابنته داخل مقر المباحث الجنائية، مؤكداً أنها بخير وأنها ليست مخطوفة.
إلا أن والدها عاد بعد أيام ليتراجع عن تصريحاته، قائلاً إنه أُجبر على نفي رواية الخطف، ما أعاد الجدل مجدداً إلى الواجهة.
وفي وقت لاحق، ظهرت بتول مجدداً خلال لقاء مغلق ضم إعلاميين ووجهاء محليين، حيث نفت كل روايات الاختطاف، وأكدت أنها غادرت منزلها بإرادتها ولأسباب خاصة لا ترغب بالكشف عنها.
وخلال تطورات القضية، دخل اسم “مركز الأخوات” على خط الجدل، بعدما قالت والدة بتول إن ابنتها موجودة داخل ما وصفته بـ”مركز الأخوات” في مدينة جبلة، متهمة جهات وصفتها بـ”المتشددة” باحتجازها هناك.
في المقابل، نفت بتول وجودها في هذا المكان، مؤكدة أنها تقيم في منزل إحدى صديقاتها.
ومع استمرار التفاعل، انقسمت مواقع التواصل بين من اعتبر ما جرى قضية حرية شخصية، وبين من رأى أن هناك ملابسات غامضة تستوجب تحقيقاً شفافاً، فيما اعتبر آخرون أن القضية يجري توظيفها ضمن حالة الانقسام والتوتر التي تعيشها سوريا
هاجرت في سبيل الله .. قصة بتول علوش تشعل الجدل في سوريا






