ماجد عبدالله الخالدي
لطالما كانت الرياضة وسيلة تواصل، وكرة القدم مجرد لعبة تتضمن الفوز والخسارة ، فإن معيار النجاح الحقيقي لهذه اللعبة يتلخص في مضمون الرسالة التي يحملها أي فريق في العالم ، وليس فقط في تحقيق البطولات ، سيما وأن الفرق تحمل في شعاراتها مسميات (رياضي ، ثقافي ، اجتماعي).
وعلى سبيل المثال ، عام ٢٠٢٠ وهو عام النكبة العالمية ، أقدمت 4 أندية ألمانية على تقديم مبلغ 20 مليون يورو لبقية الأندية التي تضررت بسبب جائحة كورونا ، في رسالة مفادها أن التنافس على أرضية الملعب فقط ، وبمجرد اطلاق صافرة نهاية المباراة نعود أحبة كما كنا قبل البداية.
ما لمسته بالأمس في تبعات مباراة الفيصلي والحسين اربد من مناكفات وصلت حد الاساءة ، يستوجب بنا التوقف عند نقطة مفصلية ، تتطلب المزيد من الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي ، وما يجري عليها من بثوث ومنشورات ، وأكثر ما استوقفني : شخص يحمل (مايكروفون) لصق عليه اسم عائلته ، واخذ يتجول بين الجماهير ليجري معهم مقابلات ، حملت في طياتها اساءات لرمز رياضي كبير في الأردن (النادي الفيصلي) ، والسؤال هنا : من سمح باجراء مثل هذه المقابلات ، وكيف لشخص لا يحمل صفة اعلامية أن يجري مقابلة قد تتسبب بشرخ اجتماعي كبير في نسيج المجتمع الاردني؟
شخص آخر نشر على منصة فيسبوك ، أساء لشعار الفيصلي ، بل وأساء للعاصمة الأردنية عمان عندما استبدل اسمها عن الشعار بكلمة (موزمبيق) ، ثم تمر هذه الحادثة دون رقابة ، ودون أي تفكير بحلول لهذه الظاهرة التي قد تكون مرت مرور الكرام اليوم ، لكنها لن تمر كذلك غداً .
رسالتي لهيئة الإعلام ، مديرية الأمن العام ، وزارة الإتصال الحكومي ، وزارة الشباب ، ولجميع الجهات المعنية: أوقفوا مناكفات التواصل الاجتماعي ، فوسائل التواصل بيد الأطفال قد تسبب أزمة كبيرة في المجتمع ، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية ، كل مواطن هنا يعلم علم اليقين أن النادي الفيصلي له قدسيته في المجتمع الأردني ، وله مكانته في كل منطقة من مناطق المملكة ، هذا الفريق الذي تأسس بعهد الإمارة ، ورافق الدولة في مئويتها الأولى ومازال يرافقها قي المئوية الثانية ، لا يليق بنا ان نسمح بالإساءة له أياً كانت الأسباب ، فالفيصلي الذي يحمل اسم الملك فيصل رحمه الله، أكبر من مناكفات (اطفال المواقع) .






