.كتب..قاسم العمرو..في كل مرة يتم فيها الحديث عن تركيب كاميرات لمراقبة السرعة، يخرج البعض ليحوّل الموضوع إلى مادة للجدل أو “المناكفة” بهدف جذب الانتباه وزيادة المتابعين… بينما الحقيقة أبسط وأعمق من ذلك بكثير.
الكاميرات ليست أداة عقاب، بل أداة حضارية لضبط السلوك العام. هي رسالة واضحة بأن الطريق ليس مساحة للفوضى أو الاستعراض، بل فضاء مشترك تحكمه قواعد تحمي الجميع.
عندما يخفف السائق سرعته لأنه يعلم بوجود كاميرا، فهو لا يتجنب مخالفة فقط، بل يساهم في حماية حياة إنسان… ربما لا يعرفه.
في الدول المتقدمة، لا يُنظر إلى الكاميرات كوسيلة جباية، بل كجزء من منظومة متكاملة للسلامة المرورية، هدفها تقليل الحوادث والخسائر البشرية. والانضباط لا يُبنى بالمزاج، بل بوجود رقابة عادلة تُطبّق على الجميع دون استثناء.
القضية ليست “كاميرا أو مخالفة”، بل ثقافة احترام القانون.
وحين يصبح الالتزام سلوكاً ذاتياً، تتحول الكاميرا من رادع إلى شاهد على وعي المجتمع.
للافادة
الكاميرا لا تصنع المشكلة… بل تكشفها، وتدفعنا لمعالجتها.
والحضارة تبدأ من احترام أبسط القواعد… حتى على الطريق.






