صور مسربة تكشف معاناة جنود البحرية الأمريكية في حرب إيران

ساعتين ago
صور مسربة تكشف معاناة جنود البحرية الأمريكية في حرب إيران

وطنا اليوم:في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، فجرت مجلة “نيوزويك” (Newsweek) المرموقة قنبلة صحفية بنشر صور جديدة “مسربة” تظهر تدني جودة الوجبات الغذائية المقدمة لجنود البحرية الأمريكية المنتشرين على متن حاملات الطائرات.
هذه التسريبات أعادت إلى الواجهة ملف “رفاهية الجنود” ومدى جاهزيتهم لخوض معارك طويلة الأمد في ظل النزاع المستمر مع إيران.

صور تكسر جدار الصمت
زود أحد الضباط العاملين على متن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” (USS Abraham Lincoln) الصور للعضو المتقاعد في القوات الجوية جيرالد دي غيفنز جونيور، الذي قام بدوره بمشاركتها مع وسائل الإعلام.
وتظهر القطعات المصورة “أطباقا بائسة” تحتوي على حصص غذائية ضئيلة جدا؛ عبارة عن قطعة لحم واحدة جافة، مع كمية صغيرة من اللحم الممزوق، وإضافات جانبية هزيلة.
وصف غيفنز، وهو متخصص سابق في خدمات الطعام، هذه الوجبات بأنها “دون المستوى المطلوب”، مشيرا إلى أن بعض البحارة فقدوا كميات كبيرة من أوزانهم بسبب نقص التغذية.

سياق الأزمة: “عملية إيبيك فيوري”
تأتي هذه الشكاوى في خضم شارك القوات الأمريكية في عملية “إيبيك فيوري” (Operation Epic Fury) ضد إيران، حيث ينتشر أكثر من 50 ألف جندي في المنطقة. ورغم وجود هدنة مؤقتة، إلا أن التحديات اللوجستية، بما فيها تأخر وصول الطرود البريدية والهدايا من العائلات، زادت من تفاقم الأزمة النفسية والبدنية للمقاتلين.

رد البنتاغون: “أخبار زائفة”
في المقابل، نفت وزارة الدفاع (البنتاغون) وقيادة البحرية هذه الأنباء جملة وتفصيلا. وأصدر مكتب رئيس عمليات البحرية بيانا أكد فيه أن:
التقارير التي تزعم وجود نقص في الغذاء هي “تقارير كاذبة”.
السفن مثل “أبراهام لينكولن” و”تريبولي” (USS Tripoli) تمتلك مخزونا كافيا لأكثر من 30 يوما.
من جانبه، دخل وزير الدفاع بيت هيغسيث على خط الأزمة، وصفا التقارير بأنها “FAKE NEWS” عبر حسابه الرسمي، مشددا على أن البحارة يتلقون “أفضل ما يمكن تقديمه”.
كما قامت البحرية بنشر صور مضادة تظهر خطوط تقديم الطعام وهي مملوءة بأصناف صحية ومتنوعة.

قلق العائلات وتراجع الروح المعنوية
رغم التبريرات الرسمية التي عزت التفاوت في جودة الطعام إلى “تعديلات روتينية للمنيو” بسبب البقاء الطويل في عرض البحر، إلا أن أهالي الجنود ينقلون صورة مغايرة.
ففي إحدى القصص المتداولة، أفادت عائلة بحار بأن ابنها فقد نحو 17 رطلا (حوالي 8 كيلوجرامات) من وزنه منذ بدء العملية، بينما لا تزال طرود الرعاية المرسلة منذ شهر ديسمبر الماضي عالقة في المخازن اللوجستية.
تبقى هذه الصور بمثابة “إحراج سياسي” للإدارة الأمريكية، حيث تثير تساؤلات عميقة حول قدرة اللوجستيات العسكرية على الصمود في حروب الاستنزاف الطويلة، ومدى صدق الرواية الرسمية أمام “عدسات الهواتف” التي يملكها الجنود نفسهم.