وطنا اليوم:لن ننتظر حتى يبرد الوجع، ويرتاح حبر أسماء الشهداء على القائمة الممتدة في حزن الأردنيين وفقد خيرة الخيرة من أبنائهم، ولن نصمت بوجه قائل: مش وقته.
الشعب الأردني، وهو أهل شهداء الواجب من مكافحة المخدرات، ومن سبقهم، يريد تحقيقا عاجلا وواضحا شفافا ننتظر الإفصاح عن نتائجه، ليس بموضوع المجرم القاتل، فيكفينا في ذلك ان نعرف الكيف،
ولكننا ننتظر التحقيق بمن أمر ونسق وأرسل الشباب الى حتفهم.
وكيف لهذا أن يكون ويُعقل ويتكرر؟ استشهاد ثلاثة من مرتب المكافحة ورؤسائهم على علم ودراية بأنهم لا يذهبون لجلب مطلوب لدين أو نفقة زوجة.
وإنه لعيب وحرام أن تمر هذه الكارثة المتكررة، في مسائل الارهاب والمخدرات، دون تقييم وتحقيق ومسائلة لكل من تحمل وزرا أو لم يتقن صنعته وحرفته وأسلوب أدائه.
كفى تسيّبا وتنظيرا ودما زكيا تعقبه فقط صواوين العزاء، والخطب التي تظلم القضاء والقدر مع إيماننا بإرادة صاحب الحياة والموت سبحانه.
الموت حق، والشهادة شرف، ولكن يجب أن تكون بحق وشرف، وضمائر حية.
قال الشهيد وصفي التل:
“عندما يتعلق الأمر بالوطن.. لا فرق بين الخطأ والخيانة لأن النتيجة هي ذاتها”.
لا نتهم أحدا لا سمح الله، ولكننا نبحث في زوايا العتمة عن ذبالة نور وفانوس نجاة، يحدد المسؤوليات ويحاسب المخطئين.
وبانتظار مسائلة الإدارات المخططة والمنفذة للواجب نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أولادنا أكبادنا…






