سيادة القانون .. الديموقراطي الاجتماعي ينحاز للمواطن

ساعتين ago
سيادة القانون .. الديموقراطي الاجتماعي ينحاز للمواطن

د. ذوقان عبيدات*

يتفاخر كل مجتمع بمصطلح سيادة القانون، ويزهو كل دستور
بمبدأ سيادة القانون! فحين يسود القانون تتحقق العدالة، والمساواة، وينحصر الفساد، ويحتمي المواطن!! لكن هذا لا يحدث تلقائيا بمجرد وجود القانون! فالقوانين كالحكومات، بعضها جائر ومنحاز، وبعضها لمصلحة المواطن، وبعضها لا مصلحة فيه لمواطن!! ومن هنا، فإن أهمية القانون لا تنحصر في سيادته، بل في عدالته. وعدالة القانون مرهونة بعوامل عديدة مثل: أغراض القانون، وطريقة إعداده، وأسلوب تمريره، وفرضه.
نحن الأردنيين أمام قانونين:
الضمان، والتعليم!

(١)
*الضمان أولًا!*
انشغل المجتمع، والسلطة في نقاش حادّ وصل حدّ التهديد الأمني! والحمد لله كان الاتفاق بين السلطة والمواطن سريعًا. سيطر جوّ من الهدوء بعد سلسلة عواصف ما فتح الباب أمام تفكير هادىء. تراجع صقور القانون فعدلوا! وهدأ المواطنون بانتظار مواقف تحميهم من القانون مثل النواب، ولكنهم
بقوا خائفين من تأثير الحكومة على رقة النواب، وهشاشة المواقف! لم يلتفت مواطن إلى مواقف قوى حزبية، فالثقة بالأحزاب ليست أقوى من الثقة بنواب سريعي الاستهواء، والخضوع لغير من انتخبهم!
أعجبني تعبير جديد على ساحة النواب حين قال كاتب مهم: لا يمكن إدارة مؤسسة ديموقراطية بعقلية رجل أمن!!

(٢)
*الحزب الديموقراطي الاجتماعي!*
تابعت عن بعد حركة الحزب الديموقراطي الاجتماعي، وحيويته بالتفاعل مع الأحداث! فقرأت له ورقة تربوية حداثية، وورقة مناهج دراسية، وورقة الحكم المحلي، وأخيرًا، حين أعلنوا اليوم ورقة
الحزب عن قانون الضمان الاجتماعي!

(٣)
*الحزب يعلن دراسة علمية!*
أعلن الحزب في حفل بفندق ديز إن ، دراسة متكاملة عن الضمان الاجتماعي يمكن وصفها بأنها أطروحة في العمل السياسي، والحزبي، والاجتماعي، والوطني! تناولت الورقة مقدمة تاريخية عن الضمان وأهميته، وغاياته، وتأثيراته، ثم عرضت المخاطر، والتحديات، وفصلت بين البطالة، والتعطيل.
ناقشت الورقة وجهَي الضمان: حقوق المواطن، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الأجيال المتمثلة بالاستدامة!

(٤)
*ماذا يمكن أن يقال؟*
ورقة الحزب ورقة وطنية، ديموقراطية اجتماعية، علمية، عرضت المشكلة وحددتها بما يأتي: كيف نضع قانونًا يحمي حقوق المنتفعين، وحقوق الأجيال؟ ومَن يتحمل المترتبات القاسية؟ وكيف نطبق قانونًا يعي كل حقوق الناس؟
ثم قدم الحزب تصورات، وسيناريوهات، وخططا للتنفيذ،
وانتهى بتوصيات يمكن في حال استجابة المسؤولين لها أن تقدم للوطن قانونًاا ينزع فتيل أزمة حادة!

(٥)
*وقانون التربية!*
بخلاف قانون الضمان، لم يحظ مشروع قانون التعليم لعام ٢٠٢٦ بأي اهتمام حزبي! فهل نأمل من الأحزاب الديموقراطية واليسارية أن تسهم في نقل الأردن إلى المستقبل؛ بدلًا من إعادة إنتاج الماضي؟!
والمطلوب من الحزب الديمقراطي الاجتماعي مزيدًا إلى اليسار، وليس الوسط!
هذه مهمة لغير اليسار!!
فهمت عليّ؟!!