وطنا اليوم _
أكد مدير الإعلام العسكري، العميد مصطفى الحياري، أن القوات المسلحة الأردنية، ونظرًا للتصعيد الذي سبق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، اتخذت إجراءات من شأنها دعم الوحدات المنتشرة على الواجهات الحدودية، ووضعت تشكيلاتها ووحداتها كافة تحت الإنذار الفوري لتحقيق أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع مختلف التهديدات والتحديات.
وقال الحياري، في إيجاز صحفي مشترك مع الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، العقيد عامر السرطاوي، تم عقده في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات اليوم إنه جرى تعزيز وحدات حرس الحدود بالأجهزة والمعدات والأسلحة اللازمة لتمكينها من التعامل مع هذه الظروف الاستثنائية، والتصدي لأي محاولات من شأنها تهديد أمن الوطن واستقراره.
وأضاف أن الحرب التي اندلعت السبت الماضي، بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران، ومنذ ذلك الحين اتخذت القوات المسلحة الأردنية الإجراءات اللازمة من خلال تشغيل منظومات الدفاع الجوي الأردنية لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة وفق المديات التي توفرها تلك الأنظمة.
وتابع: “جرى تفعيل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي مع عدد من الجيوش الشقيقة والصديقة، لتوفير أكبر غطاء جوي يحمي سماء المملكة”، مشيرًا إلى أن ذلك سبقه تكثيف المراقبة المستمرة للأجواء الأردنية عبر الطائرات والرادارات.
وأوضح الحياري، أنه بعد ساعات من انطلاق الحرب، قامت إيران بمهاجمة دول في المنطقة، وطالت الاعتداءات الإيرانية أراضي المملكة الأردنية الهاشمية، رغم أن الأردن أبلغ الأطراف المعنية والجميع بأنه لن يكون ساحة حرب لأحد، وشدد على أن أراضيه لن تكون منطلقًا للهجوم على إيران.
وبيّن أنه خلال أسبوع استهدفت إيران أراضي المملكة بـ119 صاروخًا وطائرة مسيّرة، بينها 60 صاروخًا و59 مسيّرة، مؤكدًا أنه ولتوضيح الأمر فإن الصواريخ الـ60 والطائرات المسيّرة الـ59 كانت موجهة إلى أهداف أردنية بحتة، بمعنى أنها لم تكن صواريخ عبور كما يظن البعض.
وأكد أن نشامى سلاح الجو الملكي في القوات المسلحة الأردنية تمكنوا من اعتراض 108 صواريخ وطائرات مسيّرة وتدميرها، فيما لم تتمكن الدفاعات من اعتراض 11 صاروخًا ومسيّرة، وكان هناك تعاون مع دول صديقة يرتبط الأردن معها باتفاقيات دفاعية مشتركة.
وأضاف أن الصواريخ والطائرات المسيّرة كانت تستهدف مواقع ومنشآت حيوية داخل الأراضي الأردنية، وقد تم التعامل معها والتصدي لها، حيث تعاملت أنظمة الدفاع الجوي مع تلك الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى سقوط شظاياها داخل أراضي المملكة.
وقال إن القوات المسلحة رصدت إعلان إحدى الفصائل في دولة مجاورة تدّعي فيه أن الأردن كان منطلقًا لاستهداف مواقع داخل تلك الدولة، وهو ما جرى نفيه في حينه نفياً قاطعًا، إذ أكد الأردن دومًا أنه لن يكون مصدرًا بادئًا لتهديد جواره ومحيطه، لكنه في الوقت ذاته لن يتردد في التعامل مع أي تهديد لأمنه من أي دولة أو فصيل.
وأشار إلى أنه كان هناك تنسيق مع هيئة الطيران المدني لتنظيم حركة الطيران المدني والتأكد من دقة الإجراءات المتخذة للحفاظ على سلامة الأجواء الأردنية.
بدوره، قال السرطاوي، إنه منذ يوم السبت الماضي، رفعت مديرية الأمن العام مستوى التأهب للتعامل مع الأحداث الجارية، وفعلت خطط الطوارئ، مشيرًا إلى أنه منذ دخول المنطقة في تصعيد عسكري، عملت المديرية على إعداد منتجات إعلامية توعوية، ونشرت جملة من النصائح والإرشادات الوقائية بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات.
وأشار إلى أنه جرى وضع كوادر الدفاع المدني كافة في حالة إنذار، وتولت مهام إطلاق صفارات الإنذار في إطار الإجراءات الاحترازية التي تهدف إلى رفع درجة الاستعداد والتعامل مع أي طارئ محتمل، كما تم تعزيز فرق الدفاع المدني ومديرية الأمن العام للتعامل مع البلاغات من خلال نشر فرق هندسية تدعم وتساند تلك الجهود، سواء بعزل مواقع سقوط الشظايا أو تأمينها وإزالة الأجسام الخطرة.
https://petra.gov.jo/upload/Files/02(7).jpeg
وبيّن أن عدد البلاغات الناتجة عن المتساقطات من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تعاملت معها كوادر الدفاع المدني والشرطة بلغ 207 بلاغات، وكانت تتعلق بسقوط أجسام وشظايا في معظم المحافظات.
وأوضح أن الأرقام ارتفعت تدريجيًا خلال الأيام الأولى للأحداث، مع الإشارة إلى أنه يتم التعامل مع البلاغات المتعددة للحادثة نفسها على أنها بلاغ واحد، مشيرًا إلى تسجيل سقوط شظايا في عدة مناطق ومحافظات داخل المملكة، أبرزها محافظات العاصمة وإربد والزرقاء والمفرق ومعان والكرك ومناطق البادية.
وأضاف أن بعض الحوادث التي سُجلت كانت في مناطق سكنية وأخرى في مناطق مفتوحة نتيجة اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة في الجو، لافتا إلى تسجيل 14 إصابة نتيجة سقوط شظايا في بعض مناطق المملكة، وكانت معظم الإصابات طفيفة، إذ تلقى المصابون العلاج وغادروا المستشفيات.
وأكد أن الأضرار الناجمة عن الأحداث اقتصرت على أضرار مادية محدودة طالت بعض المنازل والمركبات، مشيرا إلى أنه جرى متابعة المحتوى الإعلامي والرقمي على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل لرصد الشائعات والأنباء المضللة وتفنيدها والتعامل معها.
وجدد السرطاوي، التأكيد على النصائح والتعليمات التي جرى نشرها من خلال الجهات الرسمية والقوات المسلحة ومديرية الأمن للمواطنين والمقيمين، ومنها عدم الاقتراب من أي جسم غريب أو شظايا لأنها قد تكون خطرة، وإبلاغ الأجهزة الأمنية فورًا عبر رقم الطوارئ 911 عند مشاهدة أي جسم مشبوه، والالتزام بتعليمات الدفاع المدني والجهات المختصة، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن المصادر الرسمية وعدم تداول الشائعات والأخبار المضللة.



